تخطى إلى المحتوى

الدراجات النارية وسيلة تنقل أم مصدر إزعاج

تعد الدراجة النارية وسيلة نقل رئيسة للكثيرين ولاسيما في الأرياف، وهي أيضاً أداة للتسلية والترفيه بالنسبة لآخرين.
قد تبدو الدراجات النارية في جانب ما حلاً لمشكلة النقل وارتفاع تكاليفه وللاختناقات المرورية فهي سهلة الحركة، لكنها باتت بالنسبة لجزء ليس بالصغير من الناس كابوساً يثقل كاهل الحارات والشوارع، من جراء استخدامها الخاطئ والاستعراضي من قبل بعض الشباب المراهق والطائش وتتسبب بالحوادث.
لا وقت محدداً لها في الليل، شبان صغار يمارسون «طقوساً» بهلوانية في «التشبيب» وفتح الصوت بطريقة أقل ما يمكن أن يقال فيها إنها مزعجة، ولا تقيم وزناً لمريض أو لطالب أو لمتعب يريد أن ينام، فضلاً عن كونها مصدر خطر على المارة.
مواطنون من مناطق عدة أجمعوا على عدّ الدراجات النارية مصدر قلق ولاسيما عندما يقوم من يقودها باستعراضات «التشفيط والتشبيب» (رفع إطار الدراجة الأمامي خلال سيرها). وتابع المواطنون: نمشي على الطريق ولدينا خوف دائم منها، كما أنّ «التشفيط» والقيادة بسرعة كبيرة يتسببان في ضجة كبيرة جداً في الأحياء، تثير الفزع وتمنعنا من النوم.
معظم الدراجات لا تحمل لوحة تسجيل، ومن يتسبب في حادث أو أذى لأحد المارة يفر بسهولة ولا يستطيع أحد أن يعرف من هو، لذلك، فإن تنظيم عمل هذه الدراجات ومراقبتها ضرورة ملحة، لوقف كل التجاوزات.
بشهادة الكثيرين في المستشفيات والمرور, فإن الدراجات النارية باتت المتسبب الأول في حوادث السير والوفيات.
في المقابل، فإن لدى بعض سائقي الدراجات رأيهم.. فهم يرون الأمر من زاوية أخرى، يقول أحدهم: دراجتي هي كل ما أملك وهي المتنفس الوحيد لي للتنقل بين عملي وبيتي، فطريقي الذي يستغرق نصف ساعة وأكثر في السيارة أختصره بـ 15 دقيقة.
ويضيف آخر: لم نعد نستطيع العيش من دونها، تعيننا في كلّ شيء، ويذهب ثالث باتجاه آخر: ركوب الدراجة هواية لا تختلف عن بقية الهوايات، وإذا كان صوتها مزعجاً فنحن يزعجنا صوت الموسيقا التي يجد البعض فيها هوايته أو متعته!.
من الضروري تفعيل دور الرقابة على هذه الوسائط من قبل الجهات المختصة، وإذا كانت لا بد منها، فلا بأس من تنظيم عملها وقيادتها وعلى الأقل كبح العبث بأصواتها المزعجة ومخالفة من يقودها بسرعة، إضافة إلى تكثيف الدوريات المرورية وتكليف الوحدات الشرطية بهذه المهمة في الحارات ولاسيما في الليل.
نقدّر أن ثمة الكثير ممن يستخدمون هذه الدراجات إنما يفعلون هذا بشكل نظامي وبترخيص.. لكن في كل قرية ومدينة ثمة أعداد كبيرة تعمل بشكل مخالف وتتسبب في الحوادث والازعاج… وعليه لا يعقل أن تبقى مدننا وقرانا وحاراتنا تئن تحت وجع تمكن السيطرة عليه بالحزم وعدم التهاون وبجهود الجميع لعلنا في هذا ننقذ أرواحاً وفي الوقت نفسه يصبح عمل هذه الوسائط واضحاً.
لا أرقام محددة للدراجات لكنها كبيرة، وهذا يستدعي السؤال: كيف ولماذا ولمصلحة من يتم إدخالها والتكتم عليها.. أليس من الأفضل لو تم تسجيلها وترخيصها واستيفاء رسم على من يود اقتناءها ألا يصبح الأمر واضحاً ويحد كثيراً من كل المظاهر السلبية المرافقة لوجود وحركة هذه الوسائط في شوارعنا وحاراتنا؟.

بانوراما طرطوس – تشرين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك