
في الوقت الذي يشكو فيه العشرات من مربي المواشي على ساحة المحافظة من عدم توافر المادة العلفية بالشكل الأمثل لدى مستودعات فرع الأعلاف في المحافظة, ما يضطرهم, وأمام ذلك الواقع الذي لا يسر الخاطر, للتوجه نحو القطاع الخاص لتأمين هذه المادة لمواشيهم وبأسعار تفوق بكثير أسعار فرع الأعلاف نرى, وللأسف الشديد, أن مستودعات الفرع متخمة بالمادة العلفية, الأمر الذي أدى إلى تكديسها وتالياً سينتهي بها المطاف إلى سوء التخزين من جراء تخزين أطنان منها في العراء. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: مادامت هذه المادة متوافرة وبأسعار مناسبة لجيوب المربين.. فلماذا إذاً كل هذا التكديس؟.
وعزا رئيس مكتب نقابة التنمية الزراعية في اتحاد عمال السويداء -ضياء أبو غازي تخزين المادة وعدم تصريفها إلى عدم رغبة المربين باستجرار المادة العلفية من مؤسسة الأعلاف تحت مسوغ أن نوعيتها غير جيدة وتوافر المراعي الخضراء, الأمر الذي أوقف عملية شراء الأعلاف من قبل المربين, إضافة إلى ذلك والأهم منافسة القطاع الخاص وخاصة في الأسعار, عدا عن ذلك فهناك خلطات علفية (جاهز) الأبقار والأغنام غير متوافرة لدى المؤسسة نتيجة الأعطال المتكررة للمعمل الكائن في دمشق, والمسألة المهمة أن توزيع المادة العلفية يتم وفق معايير الدورات العلفية وهي كل شهرين مرة وبكميات قليلة وهناك تعليمات متعلقة بالتوزيع من المؤسسة العامة يجب التقيد بها وهذا كان له دور سلبي في إبقاء المادة مكدسة, فمثلاً في مستودع نبع عرى نحو ٦٨٧ طناً من مادة النخالة و٨٤٠ طناً من مادة الشعير وفي مركز المشنف يوجد مخزون ٩٠ طناً من مادة النخالة و٢٦ طناً من مادة (جاهز) الأبقار, بينما المخزن في مستودع شهبا ٦٢١ طناً من مادة النخالة فقط.
وأضاف أبو غازي: توجد لدينا مشكلة يعانيها أمناء المستودعات وهي وجود نقص في المادة, ما يؤدي إلى تغريمهم, علماً أن النقص لا يتحمله هؤلاء بل نتيجة أن الوزن عند إدخال المادة (أي عندما تكون رطبة) يختلف عنه عند الإخراج أي يكون وزنها ناقصاً لكونها جافة وهذا يسجل على أمناء المستودعات, الأمر الذي ألحق بهم إجحافاً من جراء تعرضهم للتغريم, فضلاً عن ذلك فهناك معاناة أخرى وهي وجود نقص كبير في الكادر العمالي لدى فرع أعلاف السويداء وخاصة في المستودعات, فمثلاً العامل في مستودع المشنف هو أمين مستودع وقاطع فاتورة وعامل قبان لكونه لا يوجد سواه فهل يعقل أن يقوم بهذا العمل المضني عامل واحد؟! لذلك بات من الضروري إعادة النظر بالملاك العددي للفرع وإنصاف أمناء المستودعات.
تشرين









