الطهو على الحطب … هل هو صحي أم ضار؟

كشفت دراسة طبية حديثة أن طهو الطعام باستخدام الحطب على الطريقة التقليدية، من شأنه أن يعرض صحة الإنسان لاضطرابات صحية خطيرة، وهو ما يفند الاعتقاد السائد بأن “الموقد القديم” أفضل من اللجوء إلى الغاز أو الكهرباء.
وتتراوح مخاطر الطهو باستخدام الحطب بين أضرار يتعرض لها الطهاة أنفسهم ومن يجاورهم أثناء الطبخ، وأخرى تصيب كوكب الأرض بشكل عام.
وعرضت الدراسة صوراً ملتقطة بتقنية “التصوير المقطعي المحوسب”، تفيد أن من يحضرون طعامهم على موقد من الحطب يصبحون أكثر عرضة لأن يصابوا باضطرابات في الرئة.
حيث يلجأ ما يقارب 3 مليارات شخص في العالم إلى الطبخ على نيران الحطب أو الحشائش اليابسة أو الفحم، وينبه الخبراء إلى أن الطهي بهذه الطريقة يودي بحياة 4 ملايين شخص كل سنة، من جراء الانبعاثات التي تصدر عن هذه المواقد.
ويصر كثيرون على الطبخ بهذه الطرق التقليدية، رغم وجود بديل الغاز، وهو أمر يفاقم أزمة التلوث على كوكبنا.
ويرجح الخبراء أن يكون تشبث كثيرين بهذه الأساليب القديمة في الطبخ ناجماً عن عوامل مالية أو عادات اجتماعية يصعب تغييرها، حتى وإن كان الدخان المنبعث يحدث ضرراً محدقاً بالرئة.
وجرت دراسة ورصد صحة 23 شخصاً، سواء ممن يطهون طعامهم بالغاز أو من يواصلون الاعتماد على الحطب على غرار ما دأب عليه القدامى.
وفي مرحلة لاحقة، قاس الباحثون تركيز المواد الملوثة في بيوت المشمولين بالدراسة، ثم أجريت فحوصات على جودة التنفس في الرئتين، مع التقاط صور عبر تقنية التصوير المقطعي المحوسب.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستخدمون الحطب في الطبخ لديهم تركيز أعلى من المواد الملوثة والسامة في الرئة، مقارنة بمن واظبوا على الطهو بموقد الغاز الشائع في العالم.
وأضافت الدراسة إنها لاحظت وجود هواء حبيس في رئة من يستخدم موقد الحطب لأجل الطهو، الأمر الذي يتلف الجهاز التنفسي ويؤدي إلى عجز الجسم عن إنجاز عملية تبادل الهواء.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات