اختيار الكفاءات المناسبة لإدارة الشركات الصناعية يوصل الى مخرجات صحيحة.. ادارة البان دمشق تنقل الشركة من تحت الصفر الى ابواب الربح

بانوراما سورية- وفاء فرج:
تثبت الوقائع ان اختيار الكفاءات والخبرات ووضعها في المكان الصحيح والمناسب يحقق جدوى وعائد اقتصادي وينقل هذه الشركة او تلك من واقع مذري يهددها بالإفلاس والانهيار الى شركة رابحة وترفد خزينة الدولة بالعائدات مايعني ان الامر مرتبط هو بصحة وصوابية اختياراتنا للإدارات التي تنهض بمؤسساتنا وشركاتنا لاسيما الصناعية منها ولعل خير مثال الشركة العامة لألبان دمشق التي كانت تأن لسنوات طويلة من واقع الخسارات المتتالية كادت تجعل ابواب الشركة تغلق لولا وضع ادارة كفوءة استطاعت خلال فترة زمنية قصيرة ان تنقل الشركة من حال الى حال افضل بعشرات المرات وان تحسن من اداءها وتنهض بها وتبعد عنها شبح الخسارات
ويقول مدير عام الشركة علي محمود عن واقع الشركة الجديد وما تم اتخاذه من خطوات فأوضح انه تم البدء بإعادة تأهيل كافة تجهيزات مركز تجميع الحليب في بلدة نبع الصخر بريف محافظة القنيطرة الذي تم تخريبه وسرقته من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة.
وبين ان الانتهاء من كافة الأعمال قبل نهاية العام ليتم وضع المركز في الخدمة منوها الى ان هذا المركز سيوفر الكميات الكافية من مادة الحليب الخام المستجرة من المزارعين بأسعار منافسة ليتم نقلها بدون وسيط إلى مقر الشركة في دمشق لزيادة طاقتها الإنتاجية من الحليب المعقم وتوفير حاجة السوق المحلية، مع إمكانية إقامة وحدة إنتاجية متكاملة لتصنيع الأجبان في المركز باسم الشركة.
واكد محمود أن الشركة تمكنت من العودة إلى الإنتاج بقوّة على الرغم من الخسائر المتتالية التي لحقت بها نتيجة إجرام المجموعات الإرهابية المسلحة، حيث يتم العمل حالياً على تطوير العمل من خلال خطة استراتيجية متكاملة لتأمين حاجة القطاع العام (المؤسسة الاجتماعية العسكرية – السورية للطيران) من الألبان ومشتقاتها، وتزويد المؤسسة السورية للتجارة بمنتجات الألبان بأسعار الجملة بهدف التدخل الإيجابي بالأسواق وضبط الأسعار، إضافة إلى توزيع منتجاتها عبر منافذ بيع الصالات التابعة لوزارة الصناعة وعن طريق موزعي القطاع الخاص، منوهاً إلى أن المبيعات الفعلية للشركة منذ بداية العام لنهاية شهر تشرين الثاني من العام الحالي تجاوزت 1،4 مليار ليرة.
وتمكنت الشركة من استجرار حوالي ١.٥ مليون كغ من الحليب الخام عن طريق الموردين حيث بلغت قيمة الإنتاج الفعلي لكافة المواد ١.٥ مليار ليرة بمعدل تنفيذ ٥١% “بحسب القيمة” توزعت على ٤٠٦.٨٨٠ طن من اللبن المعلب بقيمة ١٨١.٦ مليون ليرة بمعدل تنفيذ ١٠٧%، و ٣٨٧.٧ طنا من اللبن مصفى “معلب” بقيمة ٤٥٤.٠٨ مليون ليرة بمعدل تنفيذ ١١٠%، والجبنة بأنواعها ٣٣٣.١ طنا بقيمة ٦٤٩.٤ مليون ليرة بمعدل تنفيذ ٩٢%، والسمنة ٢٣.٧٠٤ طن بقيمة ٢٠٩.٩ مليون ليرة بمعدل تنفيذ ٢٠%، والزبدة المقطعة ١٠.٢ أطنان بقيمة ٩٧.٣ مليون ليرة بمعدل تنفيذ ١٣%، إضافة لكمية القشقوان “قيد التصنع” والتي سجلت ٣٣.٥٣ طناً.
ولم يخف محمود مواجهة الشركة للعديد من المعوقات منها النقص الحاد في الكوادر الفنية بالشركة والخبرات بكل المجالات وكذلك المواد الأولية وصعوبة تأمينها في ظل الظروف الحالية والعقوبات الاقتصادية الجائرة والظالمة المفروضة على سورية، إضافة لارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج من مواد تعبئة وتغليق ومواد مساعدة في الإنتاج ومواد أولية، وقدم بعض خطوط الإنتاج مما يؤثر بشكل مباشر على إنتاجيتها.
محمود أكد ان هذه الصعوبات لن تثنيه معالجتها باتخاذها جملة من الإجراءات للتخفيف من المنعكسات السلبية للأزمة واستمرار العملية الإنتاجية والسعي الدائم لخفض تكاليف الإنتاج قدر الإمكان للبقاء في إطار المنافسة في الأسواق، والعمل حالياً على إعداد مجموعة من المشاريع لتطوير الشركة والنهوض بها.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات