القادري في مؤتمر اتحاد عمال طرطوس : الظرف استثنائي يحتاج لآليات استثنائية للتعاطي معه والتفكير في كيفية إيجاد الحلول

بانوراما سورية:
إصرار كبير من التنظيم النقابي على المضي في مسيرة النضال العمالية عبر التواصل المباشر مع الاخوة العمال والعمل على تخفيف معاناتهم المعيشية الصعبة وابتكار حلولاً مناسبة وفق الإمكانات المتاحة تجلت ملامحه في أولى المؤتمرات السنوية لاتحادات عمال المحافظات وتستمر في مؤتمر اتحاد عمال طرطوس، حيث بحث المؤتمر أمس جملة من القضايا العمالية والإنتاجية والمعيشية على مستوى المحافظة، وذلك بحضور الرفاق جمال القادري رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال و جمال غزيل عضو قيادة فرع الحزب بطرطوس، و المهندس بسام حمود نائب المحافظ و أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام مارييت خوري و حيدر حسن و بشار خريستين، ورئيس مجلس المدينة وأعضاء قيادة الفرع وأمناء فروع أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية وأعضاء مجلس الشعب وأمناء الشعب الحزبية ورؤساء النقابات المهنية والمديرين العامين بالمحافظة، ورؤساء اتحاد عمال طرطوس السابقين.
وفي افتتاحه لأعمال المؤتمر أشار الرفيق أحمد خليل رئيس اتحاد عمال طرطوس إلى أن سنوات الحرب العشر لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على كافة نواحي الحياة، وكانت الطبقة العاملة أكثر تضرراً على وقعها، وهذا ما يفرض العمل الجاد بكل الطاقات والامكانيات المتوفرة وابتكار الخطط للنهوض بالواقع الاقتصادي والتخفيف من المعاناة.
وأكد خليل أننا لن نسمح لأعداء سورية بتحقيق أهدافهم، ولن يستطيع الحصار الجائر حرف سورية عن قرارها المستقل، وستبقى السد المنيع وعصية وقوية بشعبها الوفي المؤمن بترابها، وجيشها الوطني الباسل، وستنتصر بقائدها الصلب الذي لا يلين السيد الرئيس بشار الأسد.
وتم استعراض تقرير الاتحاد وأماناته خلال العام الماضي، والخطط المستقبلية، بينما تركزت المداخلات على ضرورة إيجاد حلول سريعة للازمات المعيشية، وتشديد الرقابة على الأسواق والتركيز على محاربة الفساد، وتعديل آلية توزيع المواد المقننة عبر البطاقة الذكية وتأمينها بكميات كافية، وزيادة مخصصات مادة المازوت، وتنظيم عقود سنوية للعمال المياومين، وتشميل عمال المطاحن والمخابز وصوامع الحبوب بالأعمال الشاقة والمجهدة، ورفع قيمة طبيعة العمل والتعويض العائلي والحوافز والمكافآت التشجيعية و تحسين نوع اللباس العمالي وتعديل تسعيرة وزارة الصحة بالنسبة للأدوية والعمليات الجراحية ، والإسراع في البت بالدعاوى العمالية وإحداث مساكن عمالية.
كما طالب المؤتمرون بتفعيل قانون النظافة، وإنشاء معمل للألبان والاجبان في المحافظة وتطوير فوج اطفاء طرطوس بتوسيع الملاك العددي وتأمين صهاريج وسيارات إطفاء ومعالجة وضع الكهرباء والمياه في المحافظة والإسراع باستكمال تنفيذ مقر جامعة طرطوس، و إنشاء مدارس خاصة لأبناء الشهداء في المحافظة وتقديم التسهيلات اللازمة لاستصلاح الاراضي الزراعية الخاصة.
الرفيق جمال القادري عبّر عن تقديره الكبير لحضور الرفاق رؤساء اتحاد عمال طرطوس السابقين مؤكداً أن العمل النقابي مدرسة والجميع تتلمذ على يد نقابيين سبقونا خبرةً وعطاءً وبالتالي نحن في المدرسة النقابية نرى في الوفاء قيمة يجب أن نستقر عليها في كل توجهاتنا وأعمالنا، فعمال سورية كانوا عبر تاريخهم أوفياء وحاضرين في جميع المعارك التي خاضتها سورية متصدرين الصفوف دفاعاً عن الوطن وخياراته وانتصاراً للأهداف الوطنية في كل المراحل والمحطات التاريخية..
وبين القادري أن التنظيم النقابي يعمل على تعزيز المكاسب العمالية ضمن الإمكانيات المتاحة من خلال تخفيف التثقيلات على الراتب المتهالك أصلاً ، حيث أطلقنا مشروعين على نفقة الاتحاد العام ، الأول إقامة دورات تقوية لأبناء العمال في الشهادتين الأساسية والثانوية بأفضل الشروط والمدرسين، وأيضاً طرحنا مشروع دعم اقتصاديات الأسرة العاملة ، الذي يشمل 50 مهنة منزلية تبدأ في التدريب وتنتهي بتصريف المنتجات مروراً بالتمويل، كذلك دعا إلى تأمين مخازن استهلاكية في أماكن العمل تؤمن السلع للعمال بأقل التكاليف و توفر عليهم الجهد والوقت ، مشدداً على دور اللجان النقابية في إنجاح هذه الخطوات وإفادة أكبر عدد من العمال منها فالظرف استثنائي يحتاج لآليات استثنائية للتعاطي معه والتفكير في كيفية إيجاد الحلول.
وأوضح القادري أنه تم الاتفاق مع الحكومة على دعم متممات الراتب وتم لحظها في اعتمادات الموازنة للجهات العامة التي أقرها المجلس الاجتماعي والاقتصادي، وتشكيل لجنة لإقرار نظام الحوافز لكل العاملين، مبيناً أنه تم رفع تعويض الوجبة الغذائية عشرة اضعاف، وتشميل مؤسسات جديدة بالوجبة الغذائية و بالمهن الخطرة واللباس العمالي حيث تم تشميل خلال العام الماضي قطاع النسيج والاسمنت والنفط ، إضافة إلى تحقيق مكاسب لعمال الحمل والعتالة والمتضمن توقيع عقود عمل بالتراضي مع المؤسسات العامة وفق أسعار منطقية وتشميلهم في كل صناديق مؤسسة التأمينات الاجتماعية.
وبين القادري أن الوضع المعيشي يحتاج إلى مقاربة ومعالجة، والجميع مقرّ بهذه المسألة ونحن هنا نمثل عمالنا ومن الطبيعي أن ننقل معاناتهم وأن نعمل على إيجاد حلول ضمن الإمكانيات المتاحة، مؤكداً أن مسألة زيادة الرواتب والأجور وتحسين الوضع المعيشي لكل عمال سورية قادمة عندما تتوفر الإمكانيات اللازمة.
وختم بالقول: كل مكسب نحققه لعمالنا “كقيادة تنظيم نقابي” ننفذ فيه توجيهات السيد الرئيس، فالأولى بالشكر والمحبة والولاء وتجديد الثقة بالدم من جماهير عمالنا هو السيد الرئيس بشار الأسد .
وعلى هامش المؤتمر كرم الرفيق القادري عدد من الأبطال العالميين في نادي عمال مصفاة بانياس بلعبة الكاراتيه الذين اعتلوا منصات التتويج في بطولة الجمهورية بالكاراتيه التي أقيمت مؤخراً في دمشق.
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات