هل المشكلة بقانون البيوع العقارية أم في من يطبقه؟ … عقار مساحته أقل من دونم بريف القدموس تخمّنه المالية بـ٦٠ مليوناً وتبلغ ضريبته 1.4 مليون!

طرطوس- ربا احمد:

لا تزال الشكاوى تتوالى حول قانون البيوع العقارية في محافظة طرطوس سواء من جهة التخمين أو الضريبة أو غيرها، لكن السؤال الذي يفرض نفسه هل المشكلة في القانون أم فيمن يطبق هذا القانون؟
لقد تبيّن أن لجان التخمين لا تفرق بين قرية ومدينة أو أرض بعل ومزروعة أو بين منطقة نائية وأخرى.. فهل هذا التخبط مقبول في وقتنا الحاضر في ظل الصعوبات الحياتية المتتالية على المواطن؟ وهل ستغض وزارة المالية عينها وآذانها عن كل الأصوات والاعتراضات التي تصلها بشكل مباشر أو عبر الإعلام؟
نتوقف في مادتنا لهذا اليوم عند نموذج صارخ يؤكد أن الخلل والظلم كبيران على المواطن، فقد تلقت «الوطن» شكوى من ريف القدموس تفيد أن عقاراً بعلاً سليخاً بقرية نائية تتبع إدارياً لمنطقة القدموس ضمن المخطط التنظيمي للقرية وغير مخدم من البلدية بلغت القيمة التخمينة له من المالية 60 مليون ليرة سورية، علماً أن مساحة العقار هي 930 متراً أي أقل دونم، وهذا العقار موجود في آخر قرية شكارة البحري وضمن تنظيم القرية وليس بتنظيم مدينة القدموس وكونه داخل التنظيم فقد تم احتساب القيمة التخمينية كما يلي ( السعر الرائج × ٢ بالمئة = قيمة العقار الرائج ٥٩٨٨٠٠٠٠ × ٢ بالمئة = ١١٩٧٦٠٠) يضاف إليه ١٠ بالمئة كضريبة إعادة إعمار و١٠ بالمئة ضريبة للإدارة المحلية أي بمجموع مليون وأربعمئة وسبعة وثلاثين ألفاً ومئة وعشرين ليرة سورية).
ويضيف المواطن الشاكي: ففي الوقت الذي يطلب من المواطن ألا يبيع الأرض وأن يحافظ عليها، أصدرت وزارة المالية قرارها بالتخمين المالي الجديد الذي يجعلنا نفكر ببيع الأرض للتخلص من الأعباء الضريبية فلا أحد قادر بكل ريف القدموس على دفع الرسوم المترتبة عليه في حال يريد نقل أملاكه لأبنائه في منطقة تفتقر لأبسط أنواع الخدمات.

سنعيد التخمين

وضعنا هذه الشكوى أمام مدير مالية طرطوس محمد عطفة وطلبنا رده فأجابنا بالقول: إذا كان المواطن المذكور سيبيع أرضه «هبة» لأحد أبنائه فإنه سيدفع ١٥ بالمئة من قيمة الضريبة فقط أي (٥٥٨٠٠٠٠٠ × ١٢ بالمئة = ١.١١٦٠٠٠ × ١٥ بالمئة = ١٦٧.٤٠٠ ألفاً) يضاف إليها ضرائب الإدارة المحلية وإعادة الإعمار فيصبح الرقم بمجمله ١٨٥ ألف ليرة.

وأضاف عطفة: إن المالية تعيد تخمين كل العقارات بالمحافظة على الرغم من أنه وفق القانون يجب إعادة التخمين كل ٦ أشهر ولكن مع بداية تموز القادم سيكون التخمين الجديد منتهياً لأن القانون صدر في وقت كانت قيمة العقارات مرتفعة قياساً بالوقت الحاضر، مشيراً إلى أن التخمين تقوم به لجنة تضم ممثلاً عن الوحدة الإدارية وعن المصالح العقارية وخبيراً عقارياً ومالياً وهناك قاض مستشار للبت بالاعتراضات. بحيث إن كانت قيمة العقار مليوني ليرة على سبيل المثال فإنه يخمّن بمليون و٨٠٠ ألف وأن بيع بأكثر يتم رفع قيمة تخمينه وأن بيع بأقل فيتم تخفيض قيمة التخمين.

ويبقى السؤال هنا هل من المعقول أن تبلغ قيمة عقار مساحته أقل من دونم وفي ريف القدموس ٦٠ مليون ليرة؟ وهل من المقبول أن يدفع المواطن قيمة ضريبته ١.٤٣٧٠٠٠ ليرة؟ إنها أرقام فلكية برسم من يهمه الأمر!

بانوراما سورية-الوطن

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات