أزهار وورود في معرض فناني حمص الجماعي

حمص- آصف إبراهيم

يعود فرع حمص لاتحاد الفنانين التشكيليين إلى عنوان “نحو غد مشرق” الذي اختاره لمعرضه الجماعي السابق الشهر الماضي ليكون عنواناً لمعرضه الجماعي الحالي الذي افتتح أمس الأربعاء في صالة الاتحاد “صبحي شعيب” بمشاركة ثمانية عشر فناناً من أبرز فناني حمص، لكنه اختار لهذا المعرض موضوعاً موحداً يدعو فيه إلى الأمل والتفاؤل بغد أجمل، فكانت الأزهار والورود هي خير معبر عن حياة نرجوها جميلة تطوي سواد سنوات الحرب وترسم للمستقبل غد مشرق.

أكثر من ثلاثين لوحة جسد فيها الفنانون المشاركون بأناملهم الخلاقة انطباعات ورؤى تسجيلية للطبيعة وما تزخر به من تنوع نباتي يدعو إلى التبصر بالجمال المكنون في تفاصيلها التي تعلمنا أن نزرع الجمال ونرسمه في كل تفاصيل حياتنا.

موضوع الأزهار والورد في اللوحات يغلب عليه الطبيعة الصامتة، حيث الورد والأزهار في أوانٍ فخارية وزجاجية وخزفية يجسدها الفنانون وفق ذائقتهم الجمالية وأساليبهم الفنية المتنوعة، إلى جانب عدد من اللوحات التي يميل مبدعوها نحو الأسلوب التسجيلي لعوالم الطبيعة وما تكتنزه من تنوع ساحر بالنباتات وخاصة في لوحتي ميساء علي ذات المقاسات الكبيرة مقارنة بباقي اللوحات وفيهما تطلق العنان للفرشاة تعيد بألوانها الزيتية تشكيل مقطع من الطبيعة البرية في فصل تفتح الأزهار ونضارة ألوانها. وكذلك لوحة الفنان مازن منصور التي يتناص فيها مع ميساء في التجسيد والتقنية الفنية التي تمنح اللوحة غنى وحيوية.

في حين تغلب الطبيعة الصامتة على معظم باقي اللوحات، لكن وفق حالة تعبيرية متنوعة بدلالاتها وأفكارها ورمزيتها، ومهارة تحميل الشكل والحركة وتوزيع الظل والضوء بعداً جمالياً مدهشاً، حيث نرى حسام ياغي يشارك في أربع لوحات متقاربة من حيث الحجم والرؤية الفنية، تمتاز بالبساطة في التعامل مع الألوان والكتلة الفنية، المزهريات عنده تقتصر على نوع واحد من الزهر ضمن خلفيات موحدة بألوانها، على خلاف كارمن شقيرة التي تحاول ملء آنيتها بأنواع الورد التي تتجاوز فيها التوظيف الجمالي إلى الدلالة الرمزية التي نقرأ في تموضعها داخل الآنية وحولها مقولات تأخذنا إلى علاقتها بالماء والإنسان في البعد الرمزي الذي تمثله.

كما تتميز لوحات عون الدروبي بحضور اللون الأصفر بقوة ليأخذنا نحو ميثولوجيا الألوان وعلاقتها بالماورائيات والانفعالات العاطفية.

في حين تعيد سميرة مدور عرض لوحتيها التي تجسد فيهما الطبيعة الصامتة وفق أسلوبها المتفرد باللون والكتلة الذي تعتمد فيه على إبراز الكثافة اللونية للزهر التي تطغى على كتلة الآنية والمفردات الأخرى المرتبطة بها.

معرض متميز بفكرته وموضوعه يخط رؤية مستقبلية لغد مشرق تشارك الفنانون في التعبير عنه بحس جمالي وبراعة فنية متفردة نذكر منهم أميل فرحة رئيس فرع حمص للاتحاد، حسين أسد، عبد القادر عزوز، محمد طيب حمام، إياد بلال، رياض خليل، محبة ليون، عبد الفتاح العبد، شيراز عباس، عدنان المحمد، سلام الأحمد، فريد البوز.

بانوراما سورية-البعث

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات