مشكلة واجهة طرطوس البحرية تجاوز عمرها نصف قرن وما زالت من دون حل

ثناء عليان
على الرغم من تجاوز مشكلة تنظيم الواجهة البحرية في طرطوس خمسين عاماً، لم يجد المعنيون إلى الآن حلاً يرضي الجميع، وما زال أهالي المنطقة والمالكون ينتظرون الفرج لحل هذه المشكلة وإنصافهم وإعطائهم حقوقهم.
عن آخر التعديلات التي تمت فيما يخص مساحات المقاسم المعتمدة بالمخطط التنظيمي الصادر عام 2006 بالقرار رقم 1101 قال المهندس حسان نديم حسن مدير الشؤون الفنية في مدينة طرطوس: نتيجة المطالبات المتكررة لمالكي العقارات على الواجهة الشرقية للكورنيش البحري بضرورة تصغير مساحات المقاسم التنظيمية المعتمدة بالمخطط التنظيمي الصادر عام 2006 بالقرار رقم 1101 وتنفيذاً للتوجيهات الحكومية لحل هذه المشكلة المزمنة تم إبرام عقد لإعداد دراسة تخطيطية تنظيمية للواجهة الشرقية للكورنيش البحري تحت رقم /95/ لعام 2018 بين مجلس مدينة طرطوس وجامعة تشرين، واستهدفت الدراسة المنطقة الممتدة من نهر الغمقة جنوباً وحتى مطعم مشوار شمالاً بطول /1400/ م تقريباً والمتضمنة /27/ مقسماً تنظيمياً وفق التنظيم المصدق في عام 2006، حيث تم تصغير مساحات المقاسم التنظيمية ليصبح عددها /80/ مقسماً بدلاً من /27/ مقسم، وأصبحت مساحات المقاسم تتراوح بين /250/ م2 و/850/ م2 وعدد العقارات المشكلة لكل مقسم يتراوح بين عقار واحد و/5/ عقارات لتقليل التشابكات العقارية إلى حدودها الدنيا.
وبيّن أنه تم استلام الدراسة المعدة من جامعة تشرين وعرضها على مجلس مدينة طرطوس في دورة استثنائية وصدر قرار المجلس رقم /102/ تاريخ 16/10/2019 المتضمن اعتماد الدراسة المعدلة وتم إعلانها لتلقي الاعتراضات، وبعد انتهاء مدة الإعلان تمت إحالة الدراسة مع الاعتراضات إلى مديرية الخدمات الفنية بموجب كتاب مدينة طرطوس رقم 7135/ص ف تاريخ 29/12/2019، للعرض على اللجنة الفنية الإقليمية وفق أحكام المرسوم /5/ لعام 1982 وتعديلاته، وبعد أن اجتمعت اللجنة عدة اجتماعات صدر محضر اللجنة الفنية الإقليمية رقم 1522/ص/10/11 تاريخ 30/7/2020 والذي أرتأى فيه ممثلَو وزارة الأشغال العامة والإسكان أن يتم عرض الموضوع على الوزارة كون الدراسة اعتمدت أسباباً اجتماعية وعقارية بغض النظر عن الانسجام المعماري بين الكتل الناتجة عن الدراسة والفراغات المحيطة والخلط في الاستخدام في الكتلة الواحدة .
وأكد حسن أنه تمت إحالة الإضبارة إلى وزارة الأشغال العامة والإسكان لبيان الرأي، وبناءً عليه قامت الوزارة بموجب كتابها رقم 4425/ص د /36-5 تاريخ 11/10/2020، بإحالة الدراسة التخطيطية المقترحة للكورنيش البحري إلى الشركة العامة للدراسات الهندسية لتقييمها من ضمن أعمالها بما يخص تقييم المدن ذات الأهمية، وذلك نظراً لوجود عقد لدراسة المنطقة الساحلية بين هيئة التخطيط الإقليمي والشركة العامة للدراسات الهندسية، ومن ضمن أعماله بالمحور العمراني (سكني وصناعي) والمتعلق بتقييم تفصيلي للمدة وللبلديات ذات أهمية وقد تم إعلامنا بذلك بموجب كتاب الوزارة رقم 2769/ص خ 15-11 تاريخ 12/10/2020.
لاحقاً لذلك – يضيف المهندس حسن – ورد كتاب وزارة الأشغال العامة والإسكان رقم 2673/ص تاريخ 8/3/2021 والمتضمن مجموعة من الملاحظات الواجب استدراكها والواردة في كتاب الشركة العامة للدراسات الهندسية، وبناءً على ما سبق فقد تم عقد عدة اجتماعات مع الجهة الدارسة (جامعة تشرين)، لمناقشة الملاحظات الواردة في كتاب وزارة الأشغال العامة والإسكان السابق الذكر وذلك في ضوء البند /9/ من المادة الخامسة من العقد رقم /95/ لعام 2018، والتي تنص على التزام الجهة الدارسة بإنجاز جميع التعديلات التي قد يقرها المجلس أو اللجنة الفنية الإقليمية، وتم إعداد كتاب متضمن رداً على كل نقطة من النقاط المطلوب استدراكها في كتاب وزارة الأشغال العامة والإسكان مع تأكيد أن التعديل يستهدف منطقة مأهولة ومنظمة سابقاً، وأن الأساس في إعداد الدراسة هو حل مشكلة مزمنة تجاوز عمرها ٥٠ عاماً ناتجة عن التشابكات العقارية بين مالكي العقارات المشكّلة لمقاسم الواجهة الشرقية للكورنيش البحري لمدينة طرطوس، و لاسيما أن عرض المنطقة يتراوح بين ٣٠ و١٣٠ متراً، الأمر الذي يتطلب تحقيق المواءمة بين الواقع الذي يفرض نفسه وبين الأسس التخطيطية للوصول إلى الهدف المنشود بحل هذه المشكلة ولاسيما أنها تلقى كل الاهتمام من السلطة المحلية والمركزية.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات