
الحسكة:
دعا رئيس مجلس قيادة قبيلة الجبور، الشيخ أحمد حماد الأسعد الملحم، أهالي بلدة تل براك وأريافها شمال شرق الحسكة، الى الالتزام بقرارات وقوانين الحكومة السورية بما فيها عملية الاندماج التي تتم بموجب اتفاق الـ30 من كانون الثاني (يناير) الماضي، مؤكداً أن عناصر حزب العمال الكردستاني لن يكون لهم وجود في المنطقة.
وأضاف: على الرغم من التزام الحكومة السورية ببنود اتفاق الـ30 من كانون الثاني (يناير)، والمرونة التي تبديها، إلا أن الأهالي في منطقة الجزيرة خصوصاُ في المناطق التي ما زالت تشهد انتشاراً لعناصر “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) يشكون من استمرار انتهاكاتها المتمثلة بتهميشهم، والقيام باعتقالات تعسفية، وعدم الإفراج عن المعتقلين، وعدم توضيح مصير المغيبين قسراً، وحالة الانفلات الأمني وغيرها من الانتهاكات.
وقدم الشيخ الملحم التهنئة لأهالي تل براك أثناء قدومه إلى البلدة أمس على رأس وفد عشائري من منطقة الشدادي جنوب مدينة الحسكة، بمناسبة الوضع الجديد في البلدة بعد اتفاق الـ30 من كانون الثاني (يناير) الماضي، واستمرار تنفيذه، وخروج عناصر “العمال الكردستاني” من البلدة وقراها، وذلك بفضل السياسة المتبعة من القيادة والحكومة السورية وقوات الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي، والتزام الأهالي بها.
وبيّن خلال لقائه أهالي البلدة وريفها في ساحة تل براك، أن الثورة السورية التي قادها أبناء هذا البلد ضد النظام المجرم البائد، جاءت لتصحح المسار الوطني للسير على الطريق الصحيح وإنهاء حالة التهميش والإقصاء والإلغاء التي عانى منها أبناء محافظة الحسكة على مدار أكثر من 70 عاماً، داعياً الجميع إلى الالتزام بقرارات وقوانين الحكومة السورية بما فيها عملية الاندماج والتوافق المتفق عليه بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مؤكداً أن عناصر “العمال الكردستاني” لن يكون لهم وجود لا في هذه البلدة وقراها، ولا في كل المنطقة، وذلك بموجب ما تضمنه اتفاق الـ30 من كانون الثاني.
وأشار إلى أن المنطقة وأهلها لهم حقوق وعليهم واجبات تجاه الدولة السورية وقيادتها، بأن تكون الموارد الاقتصادية وإدارتها بيد الحكومة السورية، وأن يحصل المواطن على حقوقه من خلالها في شتى المجالات، “فرص العمل، الانتساب والتطوع في صفوف قوات الجيش العربي السوري والقوى الأمنية، التعيين في دوائر ومؤسسات الدولة في مناطقنا، التي أهلها أولى بها”، لافتاً إلى أنه ينبغي على أهالي المنطقة حمايتها والدفاع عنها بالتعاون مع القوى الأمنية.
وأكد الملحم أن هذه الزيارة وهذا اللقاء، جاءا تماشياً وعملاً بتوحيد الرؤى والأفكار الذي جاء بها الوفد الحكومي الرسمي الذي زار منطقة الشدادي مؤخراً والتقى أهلها، لتأكيد عملية الالتزام بالقوانين والأنظمة النافذة وبالتعليمات الحكومية الرسمية لضبط عملية الأمن والحفاظ على السلم الأهلي والممتلكات العامة والخاصة، لافتاً إلى أنه تمت مناشدة الحكومة السورية، بإطلاق سراح الموقوفين والعمل على تحرير المختطفين والأسرى لدى “قسد” بأسرع وقت ممكن عملاً ببنود الاتفاق، من أجل تحقيق فرصة العيش بكرامة وإنهاء الحالة السابقة التي كانت سائدة في عهد النظام البائد، وكذلك أثناء سنوات سيطرة “قسد” و”العمال الكردستاني” على المنطقة.
وفي الوقت الذي تتواصل عملية دمج مؤسسات ما تسمى “الإدارة الذاتية” السابقة في شمال وشمال شرق سوريا المدنية والعسكرية، في الحكومة السورية تنفيذاً لاتفاق كانون الثاني، يستمر مسؤولون في “قسد” وتلك “الإدارة الذاتية” بإطلاق تصريحات خارجة عن سياق الاتفاق، وتدخل في إطار ما يسمى “محاصصة”، حيث ادعت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في تلك “الإدارة” إلهام أحمد، مؤخراً أن أهم بنود الاتفاق هو “تقاسم إيرادات النفط، ونطالب بأن يكون لنا النصف وليس جزءاً صغيراً!”. علماً أن “قسد” كانت طوال أغلبية سنوات الثورة السورية تسيطر على آبار النفط في مناطق نفوذها ولم توضح أين كانت تذهب عائدات الإنتاج؟
الوطن







