تخطى إلى المحتوى

اجتماع في الخارجية مع 23 دولة مانحة لبحث دعم التعافي في سوريا

عقدت إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الثلاثاء 12 أيار، اجتماعاً في مقر الوزارة مع وفد يضم ممثلين عن 23 دولة مانحة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، لبحث سبل تعزيز الدعم الدولي لمسار التنمية المستدامة وأولويات التعافي في سوريا.

وخلال الاجتماع، أكد رئيس قسم التعاون الأممي في الإدارة، محمد بطحيش، أهمية الانخراط البنّاء مع المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن القيادة السورية تولي هذا الملف أولوية خاصة عبر تعزيز الشراكات مع الدول الراغبة في دعم جهود التعافي بما ينسجم مع الأولويات الوطنية.

وأوضح بطحيش أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من الاعتماد على المساعدات الإنسانية إلى دعم مشاريع التعافي وإعادة الإعمار، مع التركيز على استعادة الخدمات الأساسية وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، في إطار ما وصفه بـ “الملكية الوطنية الكاملة” لعملية التعافي.

وأشار إلى أن مبادرة “لا للمخيمات” تمثل تحولاً مهماً في هذا السياق، عبر دعم العودة الطوعية من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات، لافتاً إلى الحاجة الملحّة لتعزيز مشاريع التعافي في المناطق التي تشهد عودة متسارعة، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء.

وبيّن أن بعض المناطق، مثل معرة النعمان، تشهد عودة سريعة للسكان رغم استمرار نقص الخدمات الأساسية، ما يستدعي تكثيف الجهود الدولية لتأمين خدمات منقذة للحياة، معتبراً أن استعادة هذه الخدمات في مناطق العودة يجب أن تُعد أولوية إنسانية عاجلة.

كما دعا بطحيش الشركاء الدوليين إلى تبني نهج متكامل يربط بين العمل الإنساني والتنمية، ويعزز التنسيق ضمن استراتيجية وطنية موحدة، بما يحد من تشتت المشاريع ويرفع كفاءة استخدام الموارد.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن الحكومة السورية تعمل على تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لعمل المنظمات الدولية، حيث تمت الموافقة على تسجيل أكثر من 90 منظمة غير حكومية دولية، إلى جانب تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف المناطق، بما في ذلك إدخال عشرات القوافل إلى محافظة السويداء خلال فترات الطوارئ.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح أن مصرف سوريا المركزي يواصل تنفيذ إصلاحات في القطاع المالي، تشمل تطوير أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالتعاون مع شركاء دوليين، والعمل على إعادة دمج النظام المصرفي السوري في المنظومة المالية العالمية، تمهيداً لتحسين الامتثال للمعايير الدولية والخروج من “القائمة الرمادية” لمجموعة العمل المالي.

وكان وصل أمس الاثنين، وفد رفيع المستوى يمثل 23 دولة رئيسية مانحة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى الأراضي السورية عبر معبر نصيب الحدودي جنوباً.

وأفادت تقارير بأن الزيارة تأتي في سياق جهود دولية لدعم سوريا في مرحلة التعافي، حيث سيجري الوفد لقاءات مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية لمناقشة تحسين توزيع المساعدات وتعزيز الشراكات.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك