
أكد السيد الرئيس أحمد الشرع أن العلاقات بين سوريا والعراق تستند إلى روابط تاريخية واجتماعية عميقة تجمع الشعبين، مشدداً على أن مصير البلدين مترابط في الحاضر والمستقبل، وأن التعاون بينهما يمثل ضرورة لتحقيق المصالح المشتركة وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
ولفت الرئيس الشرع، في مقابلة مسجلة مع قناة دجلة العراقية، إلى دور سوريا بوصفها ممراً استراتيجياً يربط الغرب بالعراق وصولاً إلى الخليج العربي، عبر مسارات للربط تشمل ميناءي الفاو وطرطوس، وشبكة طرق برية تصل السعودية بسوريا عبر العراق، وتركيا بالعراق عبر الأراضي السورية.
وبيّن أن الموانئ السورية على المتوسط تعد من الخيارات السهلة والمناسبة لتصدير النفط العراقي، مشيراً إلى نمو ملحوظ في حركة النقل والتبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة الماضية، حيث عبرت أكثر من 100 ألف شاحنة ترانزيت بين سوريا والعراق ودول أخرى عبر الأراضي السورية، إضافة إلى أكثر من 40 ألف شاحنة للاستيراد والتصدير بين البلدين خلال الأشهر الستة أو السبعة الماضية.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن موقف الحكومة العراقية من سوريا كان إيجابياً منذ وصول الإدارة الجديدة إلى دمشق، رغم محاولات بعض القوى السياسية دفعها نحو مواقف مغايرة، مؤكداً أن التطورات أثبتت صواب توجه الحكومة العراقية وأسهمت في تصحيح المسار.
وفي الشأن الأمني، قال الرئيس الشرع إن مخاطر تنظيم داعش تقلصت تدريجياً ولم تعد كما كانت في السابق، إلا أن ذلك لا يعني بلوغ مستوى كافٍ من الاطمئنان.
وأكد أن العلاقات السورية العراقية شهدت خلال السنة والنصف الماضية تقدماً جيداً، ولا سيما في المجال الاقتصادي، انطلاقاً من الروابط المشتركة والمصالح المتبادلة بين البلدين.
وفيما يتعلق بزيارة مقام السيدة زينب، أكد الرئيس الشرع أن سوريا لا تمانع استقبال الزوار والوفود العراقية، شرط توافر الظروف الأمنية المناسبة، مشدداً على أن دمشق تنظر إلى علاقاتها مع بغداد من منظور الروابط التاريخية والمصالح الاقتصادية، بعيداً عن الاعتبارات الطائفية أو العرقية.
ولفت الرئيس الشرع إلى وجود أكثر من 10 ملايين لاجئ سوري وعراقي في دول الغرب، داعياً إلى تعاون البلدين لتهيئة الظروف المناسبة لعودتهم، وتنمية الموارد البشرية والاستفادة من طاقات أبناء البلدين ومهاراتهم في بناء دولتين قويتين









