تسعة أيام بالتمام والكمال استغرقت رحلة الحصول على الإجابات المكتوبة التي لم نحصل عليها، إلا بعد الحصول على موافقة فرع الموارد المائية بطرطوس، وإطلاع الوزارة على تساؤلاتنا حول الواقع الراهن لسد الدريكيش وبحيرة السد، وحقيقة الرشوحات الجانبية والإجراءات المتخذة على ضوء اللجنة التي شكلها السيد وزير الموارد المائية شتاء العام الماضي وأسباب تفريغ ستة ملايين م3 من المياه العذبة من بحيرة السد، وفيما إذا كان هناك من عقبات فنية تحول دون وضع سد الدريكيش بالاستثمار…
المهم أن الموارد وافتنا بإجاباتها على لسان مديرها، م. عيسى حمدان بالقول: إن السد منفذ من البالاست النهري مع شاشة إسفلتية على الوجه الأمامي للسد، وقد قامت الشركة العامة للدراسات المائية بحمص بدراسة وتصميم المشروع وقامت الشركة العامة للمشاريع المائية – فرع السدود- بتنفيذ جسم السد ومنشآته، وقامت الشركة العامة للبناء والتعمير فرع طرطوس بتنفيذ الشاشة الإسفلتية على الوجه الأمامي للسد.
السد في طور التنفيذ والتخزين التجريبي
والسد ما يزال في طور التنفيذ، كما أن الشركة المنفذة /فرع السدود لا تزال تستكمل بعض الأعمال المتبقية، ولم يسلم السد ولم يوضع بالاستثمار وهو في مرحلة التخزين التجريبي.
وبنتيجة الأمطار الغزيرة والشدات المطرية التي حصلت تشكلت جريانات مائية كبيرة أدت إلى امتلاء بحيرة السد بتخزين كامل /6/م3 مما يعني أن السد دخل مرحلة التخزين التجريبي والمراقبة، حيث ظهرت في قدم السد الخلفي من الردمية ظاهرة رشح للمياه، كما وظهرت بعض الينابيع على أكتاف الوادي من الجهتين خارج منشأة السد، وقد قامت مديرية الموارد المائية برصد هذه الظاهرة ومراقبتها وتسجيل المشاهدات والقياسات والمراقبات اليومية وتوثيقها، وعليه تم من قبل الهيئة العامة للموارد المائية تشكيل لجنة فنية بالقرار رقم /9/تاريخ16/1/2015 ضمت فنيين من الجهات المعنية / المصمم – المشرف – ممثلين عن الهيئة/ لدراسة هذه الظاهرة واقتراح المناسب بخصوص المعالجة.
وبعد عدة جولات ميدانية إلى موقع المشروع، والاطلاع على القياسات والمراقبات من خلال منظومة القياس المتوفرة حينها والمشاهدات الحقلية قامت اللجنة بتنظيم محضر يتضمن خلاصة عملها ويوصي بعدة اقتراحات منها :
– حل مباشر في الموقع /خنادق تصريف في الوجه الخلفي لتجميع المياه المطرية والراشحة وقياسها / وتم تنفيذها من قبل الإدارة.
– حل متكامل من قبل جهة فنية مختصة لهذه الظاهرة.
وبناء عليه قامت الهيئة العامة للموارد المائية بتنظيم العقد 37/2015 مع الشركة العامة للدراسات المائية بحمص لدراسة ظاهرة الرشح، ووضع الحل المناسب لمعالجتها، وأعطي أمر المباشرة في النصف الأول من الشهر الخامس 2015 وتقوم المديرية بتنفيذ بعض الأعمال الحقلية التي يطلبها الدارس وتقديم النتائج إلى الشركة الدارسة لوضع الحلول المناسبة ومقارنتها بهدف اختيار الحل الأنسب بالتنسيق مع الجهة الدارسة والهيئة العامة للموارد المائية .
لماذا فرّغت البحيرة؟
وحول تفريغ ستة ملايين م3 من الماء العذب أوضح”حمدان” أن التفريغ جاء بهدف الكشف على الشاشة الإسفلتية، ومعالجة أية ظواهر إن وجدت في إطار شروط وأحكام العقد “موضوع دراسة ظاهرة الرشح” إضافة إلى دراسة إمكانية تعديل المفرغ، حيث تقوم لجنة فنية من الهيئة والمديرية بدراسة هذا الموضوع، مع الإشارة إلى أن وسطي الواردات المائية السنوية إلى موقع السد هو/ 77/ م3 في السنة وفقاً للإضبارة وهو يعادل أضعاف التخزين في البحيرة.
بدء الاستثمار مرتبط بإنهاء الأعمال التنفيذية
وأكد أن وضع السد في الاستثمار يرتبط بإنهاء الأعمال التنفيذية المتبقية من قبل الجهة المنفذة /الشركة العامة للمشاريع المائية – السدود / إضافة إلى انتهاء أعمال عقد الدراسة 37/2015، ومن ثم مرحلة التنفيذ لأعمال الحل الذي سيقدم بموجب الدراسة، حيث ستقوم مؤسسة مياه طرطوس بوضع الخطط واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع السد موضع الاستثمار.
بانوراما طرطوس- البعث









