تخطى إلى المحتوى

في طرطوس وقبيل العيد.. الباعة يشكون قلة الزبائن

e21من يعلم حجم ازدحام مدينة طرطوس بالأعياد يعلم مدى التراجع بالإقبال عليه والتحضير لكافة طقوسه، والسبب كما يقول الجميع «نحن في حرب»، فالشوارع معتمة باستثناء بعض المراكز الضخمة التي تضع المولدات، بينما باقي السوق يلفه الظلام مساءً،

وفي صباحه تتفاجأ بقلة الناس والجميع يؤكد أن الغلاء غير منطقي..‏

أكد رجل مسن صاحب محل ألبسة رجالية أن العيد كان للجميع، للفقير والغني وتجد الناس بالمطاعم بكافة أطيافهم دون استثناء، بينما اليوم إن لم تكن الأسرة من أصحاب الأموال الكثيرة لا يمكنها أن تعيش العيد كما كنا نعيشه سابقاً.‏

منير صاحب مطعم لفت إلى أنهم كانوا يحضرون للأعياد سابقاً بشراء كميات كبيرة من كافة الأصناف ولعدد من الأيام إضافة إلى البرنامج الموسيقي المصاحب لأيام العيد، ولكن اليوم ستكون النتيجة الخسارة إن حضروا نصف ما كانوا يجهزونه سابقاً، بسبب محدودية الإقبال نتيجة الفواتير المرتفعة جداً، إما بسبب المازوت للمولدات أو نتيجة ارتفاع أثمان اللحوم والفروج والخضار والفواكه واليد العاملة وكل شيء.‏

بجولة ضمن سوق هنانو بالفعل ينذهل الإنسان من قلة المواطنين، فثمن كل من الطقم الولادي والفستان البناتي /8/آلاف ليرة ، بينما أقل بلوزة نسائية /4/آلاف وتصل إلى /8/آلاف ، والبنطال النسائي يصل إلى /10/آلاف ليرة ، بينما اللباس الرجالي الكامل (قميص وبنطال) يصل إلى /12/ألف ليرة..‏

التنزيلات الموجودة بالسوق لم تعدل كثيراً من الأرقام ، سميرة لديها ولدان تقول :» راتبي وراتب زوجي مجتمعين يبلغان /65/ألف ليرة، بينما البنطال الولادي /2500/ والبلوزة كذلك ، وسعر الحذاء الجيد /3/آلاف ، ولدينا مصروف الشهر من أكل وشرب وفواتير واشترينا حاجات المدارس ،وبالتالي هذا العيد ليس لنا «..‏

وفي سوق النسوان الشعبي والذي اعتدنا على أسعاره المخفضة وإن كانت النوعية بنخب ثالث ، فلم يشهد الاكتظاظ الكبير الذي نعتاده كل عام ، والسبب -كما يقول أحد التجار- المدارس حيث ابتاع الناس منذ عدة أيام الحقائب والكتب والدفاتر وكلها بأسعار كبيرة بالنسبة للرواتب ، إلى جانب انتهاء الموسم الصيفي وبالتالي الناس تنتظر الملابس الخريفية والشتوية ..‏

أرقام لم يعتد عليها الناس ، والأصفار لم تعد تقف عند حد معين ، والأمر ينسحب على الحلويات التي توجه الناس لشراء العلب الجاهزة منها والتي تتراوح أسعارها بين 2500 إلى 4000 ليرة .‏

فاليوم محلات الحلويات تجدها خاوية ، بينما في السابق لم تكن تجد لنفسك مكاناً تقف في بعض محلات الحلويات المشهورة والتي تحمل سمعة طيبة في مدينة طرطوس .‏

أم ياسر امرأة ستينية ، قالت :» كنا في السابق نخبز حلويات العيد لمدة ثلاثة أيام ، بسبب الكميات الكبيرة ، ولكن اليوم الناس تكتفي بالكيلو والاثنين بسبب ارتفاع أسعارها المجنون ، فرزق الله على أيام زمان ومحبة زمان».‏

الثورة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك