تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
وزير المالية: الإيرادات العامة للدولة تتجاوز 6300 مليار ليرة خلال الربع الاول من العام الحالي بزيادة... الرئيس الأسد لوفد مشترك من روسيا الاتحادية وجمهورية دونيتسك الشعبية: روسيا وسورية تخوضان معركة واحدة... مصفاة بانياس تنجح في الإقلاع التجريبي وتنتظر وصول الخام لخزاناتها للإنتاج فعلياً.. المهندس عرنوس يزور مطار دمشق الدولي ويوجه بالإسراع في تأهيل الأجزاء المتضررة جراء العدوان وإعادته لل... النص الكامل للمقابلة التي اجراها السيد الرئيس بشار الأسد مع قناة rt الروسية الرئيس الأسد لقناة روسيا اليوم: قوة روسيا تشكل استعادة للتوازن الدولي المفقود.. سورية ستقاوم أي غزو ... المهندس عرنوس خلال مؤتمر نقابة المهندسين: الحكومة تحاول من خلال أي وفر يتحقق بالموازنة تحسين أجور وت... وزارة النفط: إدخال بئر زملة المهر 1 في الشبكة بطاقة 250 ألف م3 يومياّ.. وأعمال الحفر قائمة في حقل زم... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بعزل قاضٍ لارتكابه مخالفات وأخطاء قانونية مجلس الوزراء يناقش الصك التشريعي المتعلق بالتشريع المائي ويطلع على واقع تنفيذ الموازنة الاستثمارية

التشاركية بين الإدارات العامة مدخل لتحقيق التمويل الذاتي لها- عبد اللطيف عباس شعبان

10980718_1541890249420665_8488432118400301550_nفي مطلع كل عام تتضمّن الموازنة السنوية العامة تخصيص الجهات الرسمية العامة ذات الطابع الإداري والخدمي في الدولة (وأيضاً بعض المنظمات بتسمياتها المختلفة) بمئات الملايين من الليرات السورية، ومن المعهود أن معظم هذه المخصصات كانت تذهب باتجاه الإنفاق الاستهلاكي الذي كان وما زال بعضه أقرب إلى التبذير في العديد من الإدارات، ولكن التدني الكبير الذي طال إنتاج النفط والفوسفات وعشرات الإدارات الإنتاجية، وبعض المصادر الأخرى المموّلة للميزانية، تسبّب في انخفاض الموارد العامة لميزانية الدولة، ما أدّى إلى قيام الحكومة باعتماد التقنين المتتابع لكثير من بنود الإنفاق، ولكن المؤسف أن معظم ما حدث من تقنين في السنوات الأخيرة طال أداء أقسام العمل والعاملين الأهم والأكثر عطاءً وإنتاجاً في الكثير من الإدارات، أكثر مما طال الأقل أهمية وأداء، إذ بقي الإنفاق الاستهلاكي في أكثر من مكان –ضمن هذه الإدارة أو تلك- يقارب ما كان عليه الحال قبل الحرب، أكان تم احتساب ذلك نسبة أم كمية أم قيمة.
واقع الحال الذي نعيشه في القطر –وما نحن مقبلون عليه- يتطلب وبأمس الحاجة، أن يتم الإعداد لاعتماد سياسة التمويل الذاتي الجزئي أو الكلي لدى القسم الأكبر من الإدارات العامة المركزية والفرعية، إذ باستطاعة العديد منها السير في هذا الاتجاه، وخاصة أنه سبق أن كان –وما زال- لدى بعضها منشآت حققت أرباحاً ملحوظة انعكست تمويلاً صبّ في الميزانية السنوية لها، وما حدث فيما يخص المنشآت التي خسرت لدى الإدارات الأخرى، يجب ألا يكون مدعاة لليأس والتململ والتنكّر لهذا النهج الاقتصادي الصحيح، بل إن المرحلة الراهنة والمقبلة تحتاج إلى استنهاض هذا النهج سريعاً، والعمل على تحسين وضع المنشآت الخاسرة وإحداث المزيد من الجديد، في ضوء الممكن والمتاح، ولتكن وزارة الدفاع قدوة لهذه الجهات، حيث كان وما زال لدى هذه الوزارة العديد من المنشآت الإنتاجية والخدمية التي تؤمّن لها الكثير من حاجاتها وتدرّ لها دخلاً كبيراً يصبّ في ميزانيتها، ولا يقتصر ذلك على منشآت الإنتاج العسكري، فلدى الوزارة منشآت ذات طابع آخر فهي تنتج الكثير مما تحتاج إليه من الفروج والألبسة والأحذية، ولديها في قطاع البناء والتشييد مؤسستان لهما حضورهما الفاعل في كل محافظة –مؤسسة الإسكان العسكري ومؤسسة الإنشاءات العسكرية، فضلاً عن المؤسسات الخدمية والمطاعم والنوادي الموجودة في جميع المحافظات.
وما دام نهج التشاركية الاقتصادية بين القطاعين العام والخاص مطروحاً رسمياً، فما الذي يمنع أن يتم –بالتوازي- اعتماد التشاركية بين إدارات القطاع العام نفسها، بحيث يكون لدى كل وزارة أو إدارة عامة منشأة صناعية أو منشأة تجارية أو منشأة خدمية، وإن لم يكن بمقدور العديد من الإدارات إمكانات مالية تمكّنها من التملك الكلي أو الجزئي، فعلى الأغلب لدى الكثير منها إمكانات عملية تتمثل بقدرتها على الشراكة العمالية التي تتمثل بتقديم العديد من الإداريين والفنيين، وخاصة من المهندسين الذين سبق أن تم تعيينهم في الكثير من الإدارات –تطبيقاً لسياسة الالتزام بالتعيين- ومن خريجي المعاهد الإدارية المهمّشين، وبذلك تتوزع مهام الإنتاج الوطني على جميع الجهات التي تستهلكه.
من المتعارف عليه أن مجلس الشعب هو الجهة الرسمية الأكثر اهتماماً بالشأن الوطني العام، ومهمّاته تتلخّص ببندي التشريع والرقابة، وما دام يحتاج إلى ميزانية كبيرة وأعضاؤه موجودون في كل المناطق وليس من عمل يومي لهم، ما الذي يمنع أن يُضاف بند ثالث –الإنتاج– إلى مهمّاته، بحيث يكون أعضاء مجلس كل محافظة معنيين –منفردين أو مجتمعين- بإدارة بعض المنشآت الإنتاجية أو الخدمية الربحية ضمن محافظاتهم، وأن تكون كل لجنة من لجان المجلس معنية بمثل ذلك لمنشآت تقع ضمن مجال اختصاصها، وعندئذ ستُتاح لهم عن قرب مهمة الرقابة ليتدرّبوا أكثر في ميدان التشريع، وحبذا أن ينبري بعض أعضاء مجلس الشعب من رجال الأعمال المشهود لهم بالخبرات الإدارية للمساهمة في نماذج من ذلك، وأن تكون تشاركيتهم مع القطاع العام متوجّهة للمجالات الأكثر أهمية للوطن والمواطن، فيؤكدوا أنهم قدِموا إلى المجلس ليعطوا لا ليأخذوا.
عبد اللطيف عباس شعبان
عضو جمعية العلوم الاقتصادية السورية

هذا المقال منشور في صفحة اقتصاد من صحيفة البعث العدد -15523
– ليوم الجمعة 11 / 3 / 2016

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات