تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
مرسوم خاص بالأسواق القديمة والتراثية في محافظات حلب وحمص ودير الزور يحمل إعفاءات وتسهيلات غير مسبوقة الاحتلال التركي يطلق تحذيرات للأهالي ويحشد قواته تمهيداً لعدوان جديد على الأراضي السورية استشهاد ثلاثة عسكريين وجرح ستة آخرين باعتداء لطائرات الاحتلال التركي بريف حلب مجلس الوزراء: تشجيع الكفاءات والخبرات للترشح لانتخابات المجالس المحلية.. منح مؤسسة الصناعات الغذائية... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتحديد الثامن عشر من أيلول المقبل موعداً لإجراء انتخاب أعضاء المجالس المحل... المجلس الأعلى للإدارة المحلية يمنح المحافظات 10 مليارات ليرة لدعم موازناتها المستقلة.. ناقلة غاز تغادر ميناء بانياس بعد تفريغها 2000 طن الرئيس الأسد يصدر مراسيم بنقل وتعيين محافظين جدد لمحافظات دمشق وريف دمشق وحماة وطرطوس والقنيطرة وحمص... بتوجيه من الرئيس الأسد.. مجلس الوزراء يقر إضافة اعتمادات لتمويل مجموعة من المشروعات الحيوية الخدمية ... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتعديل تعويض العاملين بالتفتيش ليصبح بنسبة 75 بالمئة من الأجر المقطوع النا...

رجال أقوال في قطاع أعمال..!!- ناظم عيد

لعلنا لن نوصم بالنرجسية فيما لو زعمنا ألا خوف على اقتصادنا مهما كبا أو ذوى، لأن “خاصية التنوّع” تبقى بوابة خروج رحبة من الأزمات، وقاعدة انطلاق متماسكة نحو آفاق انتعاش متسارع.
وقد لا نضطر إلى طول شرح لنثبت أن في حنايا اقتصادنا مرتكزات قوة تتيح قدراً عالياً من فرص الترميم الذاتي، من شأنها أن تحدّ كثيراً من مساحات القلق التي تعتري المواطن وتتسبب بما يشبه الهلع أحياناً، إزاء أي ارتكاسة أو مؤشر سالب.
إلّا أن ثمة خاصرة ضعيفة في اقتصادنا لا بد من الانتباه لها جيداً والسعي بجدية واهتمام لاستدراكها، تتمثل بـ “رجل الأعمال”، المصطلح الهلامي بل الرجراج الذي مازال يشكل لغزاً معقداً في مضمارنا الاقتصادي، لجهة معايير حيازته كلقبٍ مغرٍ، وما ينتجه من تساؤلات من قبيل: من هم رجال أعمالنا، وأين حضورهم الواقعي في عالم “البزنس” أي أين أعمالهم واستثماراتهم التي تدل عليهم فعلاً لا قولاً بعيداً عن الشغف بلعبة الاستعراض عبر وسائل الميديا؟.
وإن كان رجل الأعمال ثروة وطنية وفق تصنيفات “النفعية الاقتصادية” علينا أن نتساءل عمّا لدينا من ثروات وفق مثل هذا المعيار، بالقياس مع اقتصادات ترتكز في ضمانات تعاملاتها الخارجية على أسماء متمولين كبار من مواطنيها، وليس على أرقام موازناتها العملاقة وأرصدة حكوماتها الثرية؟.
لو قاربنا المسألة من هذا الجانب، سنجد أنفسنا أمام ثغرة لا بد أن نعترف بها، لا أن نداريها بخجل ونكابر عليها عنوةً، كما فعلنا في سنوات ما قبل الأزمة، حين نفخنا في “تجار شنطة” وسمحنا لهم بانتحال صفة “رجل أعمال” حتى غدوا طبولاً فارغة بلا وزن، طاروا بعيداً من هنا مع أول هبة من رياح المحنة التي عصفت بالوطن.
فالآن ثمة ضرورة ملحّة لإيجاد معايير واقعية لمنح لقب رجل أعمال ترتبط باعتبارات الملاءة المالية وحقيبة الاستثمارات في الداخل والخارج، والأهم بالحضور الوطني في زمن المحنة، فبيننا رجال أعمال حقيقيون كانوا حوامل راسخة للصمود، وبعضهم كان مغترباً مع استثماراته في الخارج، فعاد أدراجه إلى بلده وعلى ذات الطريق -وربما الطائرة- التي أقلّت نظراءه الهاربين مع أول رصاصة أُطلقت في حرب الإرهاب على سورية.
ولعلنا كنا في حاجة لعملية اختبار في الوطنية واصطفاء على أساس الانتماء، ولم يكن من مناسبة موضوعية لإجرائها بعيداً عن خصال النفاق والمهارة في التسلّق، فكانت أزمة البلاد فرصة حقيقية لاختبارٍ قاسٍ، يجب أن يكون للناجحين فيه حصّة وافية من الحضور في ميادين التنمية، لأن الاستثمار ليس مجرد رساميل وخزائن صمّاء مطلوب ملؤها بغايات تبرر الوسائل، بل هو مشاركة اقتصادية ببعدٍ اجتماعي واسع الطيف.
وقد يكون من الحكمة هنا – ونحن على بوابات إعادة بناء سورية- التمييز بين متموّل يشغّل 80 عاملاً ملأ وسائل الإعلام صخباً بديباجاتٍ جاهزة، وآخر يشغّل 8 آلاف عامل ولاذ بالصمت محجماً عن تسويق نفسه والظهور بأقنعة ذات ألف لون ولون..
نحن من يجب أن يبحث عن هؤلاء ليكونوا بدائل لمن قدّموا أنفسهم وأفرطوا في الرقص على حبال الهياكل التنظيمية لقطاع الأعمال الأهلي، فبدوا رجال أقوال لا رجال أعمال.

مدير التحرير

افتتاحية جريدة البعث ليوم/ الاثنين/6/6/2016

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات