تخطى إلى المحتوى

إنجاز 4 محطات تحويل بقيمة 100 مليارات ليرة مدير كهرباء طرطوس: تضاعف الحاجة للطاقة نتيجة تزايد النشاط الصناعي والتجاري

عائدة ديوب:

طرطوس المحافظة السياحية الآمنة الجميلة تعرضت وعانت من الإرهاب وأعماله التخريبية مثلها مثل أي محافظة، سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر، حيث أصاب التخريب البنى التحتية من الطرق والمياه والكهرباء والهاتف وتخريب الحدائق وتراكم القمامة في شوارعها وأحيائها.. وهذا عائد إلى الضغط السكاني الكبير والزيادة في عدد الوافدين.
فقد تضاعف عدد السكان فيها إلى ضعفين، في حين كان عدد سكانها مع –بداية الأزمة- نحو المليون في حين وصل اليوم إلى ما يقارب المليونين. وكلنا يعلم أن البنى التحتية غير مؤهلة لهذا العدد الضخم في ظل عدم مقدرة المؤسسات والهيئات على إعادة البنى التحتية إلى ما كانت عليه قبل الأزمة، بسبب عدم تخصيص الاعتماد المالي الاستثماري الكافي للمحافظة، حيث يؤخذ في الحسبان الضغط السكاني على الخدمات بعد انتقال العديد من الصناعات والحرف إليها من المناطق الساخنة، ما شكل ضغطاً كبيراً على الخدمات في هذه المحافظة ولاسيما قطاع الكهرباء والصرف الصحي والمياه والهاتف وعلى السكن والنظافة..

مئات ملايين الليرات
المهندس سالم إبراهيم معلا- عضو المكتب التنفيذي لقطاع الكهرباء والمرافق- مياه- صرف صحي- إسكان قال: كانت الطاقة الكهربائية مؤمنة بشكل كافٍ ووصلت قبل الأزمة إلى /9000ميغا واط/ في القطر ومحطات التوليد كانت تولد مايزيد على هذه الطاقة حيث قمنا بتزويد بعض دول الجوار بالطاقة الكهربائية- هذا بالطبع قبل المؤامرة- على بلدنا هذه المؤامرة التي تدار من قبل غرف عمليات استهدفت البنى التحتية وشريانها النابض (المنظومة الكهربائية) فقد استهدفت المجموعات المسلحة الإرهابية محطات التوليد وخطوط نقل الطاقة ومراكز التحويل إضافة إلى سيطرتهم على بعض منابع الطاقة (آبار النفط والغاز) ما فرض واقعاً على هذه المنظومة يحتاج مئات المليارات لإعادته كما كان قبل خمس سنوات.
وأضاف المهندس معلا: إن إمكانية التوليد في محطات التوليد تصل حالياً إلى /12000 ميغا واط/ توزع على كل المحافظات بنسبة 20- 25{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} من حاجتها الفعلية وتالياً فالحصة المعطاة إلينا في طرطوس تصل إلى /120 ميغا واط/ فقط، ففي الظروف العادية- قبل الشتاء- كانت تكفي لنظام تقنين ثلاث ساعات بثلاث ساعات لأن الحاجة عندها كانت بحدود /380-400 ميغا واط/ ولكن الواقع الحالي في فصل الشتاء وفي ظل نقص المازوت والغاز وحاجة الصناعيين والحرفيين الوافدين من حلب وغيرها من المناطق غير الآمنة واعتماد المواطنين على الكهرباء في التدفئة فإن حاجة المحافظة ازدادت إلى /500 ميغا واط/ وهذا ما أدى إلى تقنين جائر ساعتين بأربع انقطاع ويصل إلى ساعة ونصف الساعة استمرارية وانقطاع أربع ونصف إلى خمس ساعات، وبسبب الزيادة المفاجئة للحمل أثناء التغذية قد تنقطع الكهرباء عدة مرات ولكن حالة فصل أسبابها وأمام هذا الواقع وبتوجيه من المحافظ قمنا بترتيب أولوياتنا فقد تم تنفيذ خطوط توتر مستقلة وإعفاؤها من التقنين لمشاريع المياه الرئيسة وهي منطقة الشيخ بدر /الديرون وجورة الحصان/ ومشروع جديتي المغذي لمدينة طرطوس وفي منطقة الدريكيش مشروع الهني وفي منطقة بانياس وقراها مشروع الحاج حسن إضافة إلى تأمين المشافي والمطاحن وبعض المواقع الاستراتيجية التي تحتاج استمرارية التيار الكهربائي وهذا بالطبع سيكون على حساب الإنارة المنزلية والحاجات الأخرى ولكن للضرورة أحكام.
وأشار عضو المكتب التنفيذي المختص إلى أن هذا الضغط على الشبكة الكهربائية قد أثر سلباً فيها وقصر من عمرها الزمني مثل المحولات وقواطع التوتر المتوسط والمنخفض وخطوط النقل وتظهر نتائجها أحياناً في انهيارات لبعض الخطوط والمحولات والقواطع وقد تكون عاجزة أحياناً عن تحمل التيارات المطلوب استجرارها وهنا لابد من التأكيد على دور المواطن في ترتيب أولوياته عند الاستخدام واستعمال ما هو أشد ضرورة له على ما هو أقل ضرورة وفي ذلك منفعة له ولغيره ويساعد شركة الكهرباء في تأمين التيار الكهربائي بشكل أفضل ويوفر كثيراً من الانقطاعات المفاجئة.
39 مليون ليرة أضرار مباشرة
المهندس معلا قال: نعاني نقصاً في الآليات وعدد العمال في شركة الكهرباء ونحتاج مزيداً من الدعم المادي لتعويض الأضرار المباشرة وغير المباشرة والتي قد تصل إلى مئات الملايين (مراكز تحويل- خطوط نقل- قواطع توتر متوسط ومنخفض) فمثلاً في مدينة بانياس فقط كانت الأضرار المباشرة على الشبكة في بداية الأزمة 39 مليون ليرة، وأوضح المهندس معلا أن وزارة الكهرباء قد قامت خلال العامين الماضيين بتجهيز أربع محطات تحويل بتكلفة تصل إلى أكثر من عشرة مليارات ليرة ومازالت بعض الخطوط والمخارج تعاني زيادة في التحميل.
أمام هذا الواقع القاسي والمؤلم نتمنى زيادة حصة المحافظة إلى /2000 ميغا واط/ لتحقيق الحد الأدنى من التوازن في تغذية قطاعات المحافظة كلها ووفق تقنين مقبول ثلاث ساعات وانقطاع ثلاث ساعات، وزيادة الدعم للآليات العاملة في هذه المنظومة وزيادة عدد العاملين أيضاً بغية إعادة بناء وتأهيل المنظومة الكهربائية.
ازدياد الحاجة
المهندس مالك معطية المدير العام لشركة كهرباء طرطوس أكد أن حاجة المحافظة من الكهرباء قبل الأزمة /170- 200/ ميغا فولت أمبير تغطي حاجة المحافظة من الطاقة الكهربائية من دون أي تقنين، بينما لا تغطي هذه الكمية ثلث الحاجة الفعلية للمحافظة- وأعطى مدير عام الشركة العامة للكهرباء مثالاً من الواقع- أعطت الشركة العامة للكهرباء يوم عيد الميلاد المجيد /170/ ميغا فولت وبقي التقنين ثلاث ساعات بثلاث ساعات ولم يقتصر الضغط على الشبكة الكهربائية من جانب التقنين لا بل تعرضت المنظومة الكهربائية للكثير من الأعمال التخريبية وعملت الشركة على إعادة إصلاح كل الأضرار لإعادة الوضع إلى ما كان عليه كما بلغ عدد الشهداء /13/ شهيداً وكان هناك العديد من الجرحى والمصابين بإصابات بالغة.
ولفت إلى أن أعمال التخريب لم تقتصر على قطاع الكهرباء بل شملت جميع القطاعات الخدمية الأخرى من دون استثناء، إضافة للضغط على الطاقة (المازوت- الغاز- البنزين)..
وأضاف المهندس معيطة أن حاجة المحافظة من الاستجرار الكهربائي- ما قبل العام 20111 كان لا يتجاوز الـ 200 ميغا فولت أمبير، بينما تزايدت حالياً- بسبب ازدياد عدد السكان وازدياد الصناعات والمنشآت فأصبحت هذه الكمية لا تكفي إلى تطبيق برنامج التقنين كل هذه العوامل مجتمعة تسببت أيضاً في فصل المحولات وخطوط الـ 20 ك.ف وانهيار في الشبكات الكهربائية والقواطع والمنصهرات وترتب على ذلك أعباء مالية كبيرة.
حيث تضاعفت حاجة المحافظة من الطاقة الكهربائية اليومية إلى /5000/ ميغا فولت. وكانت خطتنا السنوية- والحديث للمهندس معطية- من المحولات /60/ محولة، في حين قمنا بتبديل /45/ محولة، خلال فترة شهر وصلت تكلفتها إلى /150/ مليون ليرة نتيجة الضغط الكبير على الشبكة من ناحية، وعدم توافر الطاقة الأخرى من مازوت وغاز وغيرهما نتيجة ازدياد عدد المصانع وانتقال عدد كبير من المصانع التي هربت من الإرهاب إلى داخل المحافظة مع إنشاء صناعات ضخمة وجديدة في المحافظة من قبل أهلنا الوافدين.
انهيار
المهندس فيصل تيشوري مدير التخطيط في شركة الكهرباء قال: طالت الأعمال التخريبية الإرهابية قطاع الكهرباء بشكل مباشر وغير مباشر، وأن هناك أعمالاً تخريبية غير مباشرة طالت هذا القطاع الحيوي المهم، من هذه الأعمال الناتجة عن عدم القيام بأعمال الصيانة –كما يجب- بسبب عدم توافر الاعتماد المالي سنين الحرب، ما أدى إلى تعطل القواطع الكهربائية والكابلات والأسلاك والمحولات، وانهارت شبكات متوسطة ومنخفضة ومانعات صواعق ومحولات كهربائية بمختلف المقاييس حيث قمنا –والحديث لمدير التخطيط- برفع استطاعتها وتنفيذ محولات جديدة لتخفيف الأحمال عن الكثير منها، وتعطلت محولات نتيجة التقنين «الفصل وإعادته» جميع هذه الأعمال عادت إلى العمل والخدمة الفعلية، وأضاف: وصلت الخطة الاستثمارية خلال فترة الأزمة لشركة الكهرباء إلى مليار ليرة، غير التجهيزات والآليات ومستلزمات الصيانات الدائمة التي نطلبها عن طريق المؤسسة، والبعض الآخر يتم تأمينها عن طريق الشركة نفسها.
وأكد مدير التخطيط أن ما قامت به الشركة من أعمال –خلال فترة الأزمة- وصلت قيمتها إلى مليارات الليرات، شملت تنفيذ خطط استثمارية وصيانات عامة بسبب الضغط الزائد على الشبكة.
أضاف المهندس تيشوري: نتيجة التزايد الكبير في عدد الوافدين، والصناعات الكبيرة التي انتقلت إلى المحافظة، ومنح التراخيص لعدد كبير من الصناعات الحديثة والضخمة في المحافظة وتشغيلها، وحاجة هذه الصناعات إلى الطاقة الكهربائية الأمر الذي شكّل عبئاً كبيراً على المنظومة الكهربائية من خلال زيادة الأحمال الكهربائية، قامت الشركة بالتعاون مع المؤسسة العامة للطاقة بإنجاز أعمال كثيرة لتأمين متطلبات الطلب المتزايد على الطاقة وذلك بإنشاء محطات تحويل 20/66ك.ف جديدة مع إنشاء خطوط تغذية لهذه المحطات وذلك خلال سنوات الأزمة.
المنقذ
أكد مدير التخطيط أنه تمّ تنفيذ أربع محطات تحويل (محطة تحويل طرطوس المغلقة- محطة تحويل الروضة- محطة تحويل العنازة- محطة تحويل عمريت) بقيمة مالية تتجاوز /10/ مليارات ليرة، وصلت استطاعة محطة تحويل عمريت إلى 60ك.ف، وتم إنشاء (5مخارج) عليها لتخفيف الحمولة عن مدينة طرطوس وريفها وهي مخرج الضاحية وأرواد والرادار والصفصافة والهيشة، ومحطة تحويل العنازة 1×20 ميغا فولت أمبير.
وتم الانتهاء من تنفيذ محطة تحويل العنازة ووضعها في الخدمة العام الماضي وتنفيذ ثلاثة مخارج 20ك.ف/ مخرج العنازة ومخرج نحل ومخرج نعمو الجرد، إضافة إلى تنفيذ مخرجين آخرين ووضعهما بالخدمة الفعلية العام الحالي وهي باستطاعة 40 ميغا فولت أمبير بمخارج عدد (4) وهي: البرج، قرقفتي، مجمع الرمال الذهبية، الشرفة.
كما تم تنفيذ محطة تحويل طرطوس المغلقة 2×30 ميغا فولت أمبير مع تنفيذ 8 مخارج 200ك.ف بطول 5كم ثلاثي، وبقية المحطات يجري العمل فيها وتصل استطاعة هذه المحطات المنفذة إلى /180/ ميغا فولت أمبير وبتكلفة إجمالية أكثر من عشرة مليارات ليرة، وتم تنفيذ أكثر من /25/ خط مخارج 20ك.ف لهذه المحطات بأطوال مختلفة.
كما تم خلال سنوات الأزمة، أيضاً تنفيذ أكثر من /500/كم متوسط لمراكز تحويل جديدة وتنفيذ أكثر من /200/ مركز هوائي وأرضي باستطاعات مختلفة وأكثر من /150/كم خطوط منخفض لتأمين التغذية الكهربائية الجيدة لجميع المشتركين والمحافظة على الوثوقية العالية، حيث بلغ عدد المشتركين أكثر من /320/ ألف مشترك، وهذه الأعمال تمّ القيام بها خلال السنوات السابقة، وخلال هذا العام قمنا –والحديث للمهندس تيشوري- ببناء /13/ مركز تحويل، وتجهيز /46/ مركز تحويل هوائي وأرضي، والعمل مستمر لإنجاز البقية، وقمنا بتنفيذ واستبدال /25/كم متوسط هوائي وأرضي و/70/ كم منخفض هوائي وأرضي واستبدال مراكز تحويل هوائية وأرضية /110/ مراكز باستطاعات مختلفة، وقمنا بتركيب واستبدال /23/ ألف عداد أحادي وثلاثي، وخلال موجة البرد الشديدة التي تعرضت لها المحافظة الشهر الماضي قمنا بتركيب /45/ محولة هوائية وأرضية خلال أقل من شهر بقيمة إجمالية تتجاوز مئة وخمسين مليون ليرة وهناك أكثر من /81/ محولة تعرضت للفصل المتكرر ونقوم بإجراء الصيانة الدورية لها وفي حال تكرار الفصل سنقوم باستبدالها مع قواطعها ولوحاتها وقد قمنا بطلب زيادة اعتماد مادي ومالي على الخطة الاستثمارية من أجل تحسين الواقع الكهربائي عند المواطنين حيث كان الاعتماد المالي المخصص للشركة في بداية العام /200/ مليون ليرة وأصبح /279.5/ مليون ليرة بنسبة إنفاق 90{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} حتى 30/11/2016 ونسبة تنفيذ الأعمال المادية 95{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} هذا غير المواد والتجهيزات ومستلزمات العمل التي تقوم المؤسسة العامة للكهرباء بتأمينها مثل المحولات والكابلات والأبراج.
بقي أن نقول:
للظروف الخاصة لمحافظة طرطوس ما المانع من تمييز هذه المحافظة عن غيرها بزيادة كميات المازوت والبنزين والغاز والكهرباء نظراً للأسباب المذكورة.
مثال: كانت حاجة المحافظة من الكهرباء فقط كانت /170- 2000/ ميغا فولت أمبير تغطي حاجة المحافظة من الطاقة الكهربائية من دون أي تقنين، بينما في الوقت الحاضر وفي ظل الظروف الحالية من ضغط سكاني والمصانع والمعامل، لا تغطي هذه الكمية ثلث الحاجة.

بانوراما طرطوس-تشرين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك