تخطى إلى المحتوى

القطاع التعليمي السوري … أصمّ

على الرغم من أن زيادة نسبة المتعلمين في المجتمع تعد من أهم مقومات نجاحه، إلا أنه عندما تزداد سرعة التطور العلمي بشكل كمي على حساب النوع لا بد من إعادة النظر بسياسات التعليم جميعها. وما يؤكد على صحة الكلام السابق أنه عندما وصلت نسبة التعليم في كل من كندا وفرنسا إلى 40{600e1818865d5ca26d287bedf4efe09d5eed1909c6de04fb5584d85d74e998c1} تحولت هذه النسبة إلى مشكلة تنموية، فتمت إعادة النظر بها لأنها لا تناسب الاقتصاد والمجتمع، الأمر الذي دفعهم إلى تخفيض هذه النسبة إلى 36{600e1818865d5ca26d287bedf4efe09d5eed1909c6de04fb5584d85d74e998c1} في فرنسا و37{600e1818865d5ca26d287bedf4efe09d5eed1909c6de04fb5584d85d74e998c1} في كندا.

وحول هذا الموضوع تحدث المستشار في هيئة التخطيط والتعاون الدولي رفعت حجازي قائلا «يجب أن تترافق كمية ونوعية التعليم مع درجة التطور الاقتصادية، ولذلك يجب أن يقوم القطاع التعليمي بتلقي الإشارات، ومن ثم يقوم بتصميم سياساته بناء على هذه الإشارات التي تأتيه من سوق العمل، خاصة وأن السياسات التعليمية لا تأتي من جهة واحدة فقط لأن التعليم قضية تشاركية وأهداف التعليم ليست أهدافا علمية بحتة».

وأضاف حجازي أن «جميع نتائج الدراسات السابقة كانت تشير إلى أن التعليم في سورية يتموضع في مكان يجعله بعيدا عن محيطه الاقتصادي والاجتماعي»، وضرب حجازي مثالا على ما سبق فيما يتعلق بالقطاع الصحي قائلا «إذا قلنا إن القطاع الصحي في سورية لا يعمل بكفاءة مثلى، عندها يجب تحديد معايير عمل هذا القطاع، وأحد المعايير العالمية التي وضعتها منظمات الصحة العالمية هي أنه يجب أن يقابل كل طبيب واحد من (3 إلى 5) ممرضات، واليوم في سورية عدد الأطباء أكبر من عدد الممرضات، وهذه عبارة عن إشارة يرسلها القطاع الصحي إلى القطاع التعليمي».

ولفت حجازي إلى أن سياسات القبول الجامعي يجب أن تنطلق من احتياجات سوق العمل وليس من قدرة الكليات على الاستيعاب، لأن ذلك يسمى تخطيط قسري».

بانوراما طرطوس -الايام

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك