شهود الزور في المحاكم السورية.. التسعيرة حسب القضية و معلومات خطيرة في هذا التقرير !

تحتاج لشاهدين اثنين، جملة تطال مسامع أصحاب الدعاوى بجميع اختصاصاتها، وكثيرة هي القضايا التي تحتاج لجلب شاهدين للإدلاء بإفاداتهم أمام المحاكم، لكن في مقهى «موشيرية» الكائن جانب المحكمة الشرعية ترى طلبك؛ شهادات الزور باتت للبيع «على عينك يا تاجر»، وتختلف أسعارها المادية تبعاً للقضية المطروحة أمام القضاء، إذ أضحت «شهادة الزور» ظاهرة متنامية تدل على انحراف اجتماعي وسلوكي خطير.

أشخاص امتهنوا «الحرفة» للإدلاء بشهاداتهم في قضايا لم يرونها بأم العين ولم يكونوا طرفاً فيها أثناء حدوثها، ولديهم استعداد لتقديم اليمين مقابل مغريات مادية في ظل تناسيهم الضرر الذي سيلحق بحقوق مواطنين، قد يكونون «أبرياء» الأمر الذي يؤدي إلى ضياع حقوقهم في نهاية المطاف.

قانون ولكن!!

في بلد يوجد فيه قانون «نافذ»… أسئلة كثيرة تبقى عالقةً في الذهن من دون إجابات تذكر: ما هي الدوافع التي تكمن وراء انتشار شهود الزور الموجودين في أغلب المجتمعات ولماذا أصبحت «شهادة الزور» أمراً طبيعياً في أروقة المحاكم يا ترى؟ هل يعود السبب لعدم ردع القانون لهم أو بسبب ابتعادهم عن الدين الذي يحرّم تلك الأفعال؟ أم أن «شهادة الزور» أضحت مهنة بسبب غياب العمل والوظائف؟ وما هي نسبة إمكانية اكتشاف المحاكم لشهود الزور؟

عطّال بطّال

عند دخولك شارع النصر في دمشق وتحديداً في مقهى «موشيرية» الواقع جانب مبنى القصر العدلي، ترى الكثير من كبار السن جالسين وعيونهم تتشبث بالوافدين من الباب الرئيسي للمقهى ليسمعوا تفاصيل قضيتهم، ليشهدوا معهم مقابل مبلغ مالي هم من يحددونه، وتسمع الكثير من الحكايات، فهناك من يثبت لكَ أنه الأجدر على الإفادة بشهادته كونه خبيرا، وله تاريخ مجيد مع «شهادات الزور»، في حين قلائل منهم يرفض ذلك قطعاً لأن الأمر يتطلب «حلفان يمين» وهذا أمر محرم في جميع الأديان السماوية.

«الأيام» جالت في المقهى المذكور والتقت بالعديد من الشهود، «عند القاضي الفلاني ما بفوت لأنو بياخد وبيعطي مع الشاهد لحتى يوقّعو» هذا ما قاله عماد، أب لخمسة أطفال ولقبه «الحداد» كونه كان يعمل في مجال الحدادة قبل بداية الأزمة، أما اليوم فقد تغيرت حياته كلياً وبات من دون عمل، إضافةً لتعرضه لشلل نصفي، وبعد عرض معلومات مقتضبة عن قضية تثبيت زواج (افتراضية) طلب 3 آلاف ليرة مقابل الإفادة بشهادته.

بانوراما طرطوس -الايام

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات