مزارعو التبغ والتنباك في سهل عكار يعترضون على تصرفات لجان الاستلام ويتهمونها بمخالفة قرارات التسعير الحكومية..

بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:
يتميز سهل عكار بإنتاج أفضل أنواع التبغ والتنباك والذي يعتبر العصب الأساسي للإنتاج المحلي من هذه المادة في محافظة طرطوس نظراً للمساحات الشاسعة المزروعة والكميات الكبيرة التي تصل هذا العام إلى حوالي1000 طن والتي ترفد مصانع المؤسسة العامة للتبغ بالمادة الأساسية لصناعة مختلف أنواع التبوغ المحلية..
وتوسعت رقعة المساحات المزروعة هذا العام بعد قرار الحكومة العام الماضي رفع أسعار الاستلام إلى حوالي ال 2000 ليرة للكيلوغرام الواحد الأمر الذي يوفر مردوداً جيداً للمزارع ويبعد عنه شبح الخسارات التي كان يتعرض لها في زراعة محاصيل أخرى كالبطاطا والخضار وغيرها.. ولكن ما يحدث اليوم في موضوع تسويق واستلام محصول التبغ كان مخالفاً لتوقعات المزارعين لناحية عدم التزام المؤسسة العامة للتبغ بالأسعار المحددة سابقاً بحسب ما يقوله المزارعين الذين اشتكوا لموقع بانوراما طرطوس من تصرفات اللجنة المشرفة على الاستلام في مركز بلدة كرتو والتي تفرض أسعار مجحفة لا تتناسب مع تكاليف الانتاج ولا بالأسعار المحددة من قبل المؤسسة..
وأضاف المزارعون أن اللجنة لا تعترف بالأسعار التي يحددها خبير التبغ الذي عينته المؤسسة لهذه الغاية وتتدخل لتخفيض الأسعار التي يحددها كونه خبيراً ومعتمداً فمثلاً النوع اكسترا المحدد بسعر 1840 ليرة تسعره اللجنة ب 1200 ليرة و 1000 ليرة فقط وهذا غير مقبول وغير منصف وجميع الفلاحين متفقين على عدم التسليم بهذه الأسعار.. وأضافوا بأن نوعية التنباك المنتج في أراضيهم هي من أفخر الأصناف وأجودها وانظفها ويتم الاهتمام والعناية بالمحصول الذي يتطلب الكثير من الجهد والتكاليف المادية الكبيرة ويتم قطافه وتجفيفه وتعبئته وتخزينه وفق أفضل الطرق والوسائل التي يحافظ من خلالها على جودته العالية..
ويطالب المزارعون أن تلتزم المؤسسة بتعهداتها واستلام المحصول بحسب الأسعار التي حددتها الحكومة في سياق دعمها للمزارعين وتشجيعها لزيادة المساحات المزروعة من هذا النوع الذي تحتاجه مصانع التبغ السورية وللاستغناء عن الاستيراد من الخارج.. منوهين بأنه إذا استمرت المؤسسة ولجانها في هذا التعامل فأن الغالبية الساحقة من المزارعين ستترك هذه الزراعة، الأمر الذي سيلحق الضرر البالغ في صناعة التبغ المحلية وبمصلحة المزارعين على حد سواء وهذا ما لا ترضى ولا تقبل الحكومة بحدوثه…
وبدورنا نتمنى من المؤسسة العامة للتبغ ومن الجهات الأخرى المعنية إيلاء هذا الموضوع الأهمية اللازمة وبما في ذلك احترام وتطبيق التعهدات والالتزامات التي قطعتها المؤسسة باستلام المحاصيل بالأسعار المحددة من قبل الحكومة والتي تضمن الحفاظ على هذه الزراعة والعاملين فيها..
 
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات