عادت مجموعتا المحطة الحرارية في بانياس الأولى والثانية إلى الخدمة بداية الأسبوع الحالي وذلك بعد أن تمكن عمال المحطة من إجراء الصيانة اللازمة للمجموعتين ورفع حمولة المجموعات البخارية المتهالكة المولدة للطاقة الكهربائية من 50 إلى 75 ميغا واط بزيادة 25 ميغا مبدئياً، ضمن ظروف عمل صعبة وقاسية موفرين ما يقارب 25 مليون دولار على الخزينة العامة ، مع الإشارة إلى تقادم وانتهاء عمر آليات المحطة بما فيها المجموعتان البخاريتان الأولى والثانية عمرهما الأربعين عاماً متجاوزتين بذلك العمر الافتراضي بنحو 15 عاماً ما يزيد من صعوبة أعمال الصيانة.
فقد أوضح المهندس نزير دنورة مدير عام المحطة الحرارية أن ما قام به العمال من أعمال الصيانة وإعادة التأهيل هو عمل نوعي حيث تعمل حالياً المجموعات الأربع بشكل نظامي وقسم العمل إلى مرحلتين الأولى تضمنت رفع حمولة المجموعة البخارية الثانية لخمسة وسبعين ميغا واط ، أي بزيادة خمسة وعشرين ميغا واط يسعى لرفعها 10 ميغا واط أيضاً، علماً أن كلفة إنتاج كل 1 ميغا عالمياً تقدر بـ مليون دولار تحتسب خلال الدراسات الإنشائية للمحطات الحرارية.
والثانية تم خلالها إعادة تدوير وتشكيل خلايا تالفة معدة للصهر أُحضِرتَ من محطة (الزارة) إلى ورش التصنيع هنا ليصار إلى فرطها وقص التالف منها وإعادة بنائها من جديد وفق أحجام خاصة بالمجموعات البخارية، حيث يبلغ سعر كل منها حين توفرها نحو 700 ألف ليرة، ولكن هناك صعوبة عند شرائها بسبب العقوبات الاقتصادية.. مع العلم أن عمال المحطة نجحوا ومنذ بداية الأزمة في إنجاز عدة صيانات تسجل لهم بأيديهم وخبراتهم المحلية مع إصرار مستمر لوضع جميع مجموعاتها البخارية والغازية بالخدمة.. فيما ينتظر أهالي المحافظة تحويل جميع عنفات المحطة للغاز الطبيعي مما سيسهم بتقليل الانبعاثات الضارة بصورة كبيرة أما مصادر الشركة فتشير أن الخطوة هذه تحتاج لتأمين الغاز بالشكل اللازم للتشغيل .
التحول نحو الغاز
عملت الشركة العامة لتوليد بانياس خلال العامين المنصرمين إلى تأهيل العنفة الغازية وتحويلها للعمل على الغاز الطبيعي في وقت سابق إضافة إلى المازوت من قبل شركة مبنا الإيرانية، فيما تمّ تنفيذ مشروع تقديم وتركيب وحدات معالجة أولية لمياه المعالجة عن طريق الحلول العكسي (RO) والتي وفرت كميات كبيرة من المواد الكيميائية وأعطت مواصفات أفضل لمياه المعالجة، أيضاً تمّ تنفيذ مشروع تحسين مادة الفيول على المجموعتين الثالثة والرابعة باستخدام التكنولوجيا الروسية ، ما وفر في الفيول وخفض الانبعاثات الغازية إلى الوسط الخارجي، إضافة للعمل على رفع الاستطاعة المتاحة للمجموعات العاملة بإجراء صيانات دورية لكل مجموعة على حدة حيث يتمّ إجراء الصيانات الوقائية والدورية وإصلاح الأعطال وبأيدٍ وبخبرة وطنية، وبإشراف من الإدارة تتمّ المحافظة على استمرار تشغيل هذه المجموعات، وتغذية الشبكة العامة بالطاقة الكهربائية.
بانوراما طرطوس- الوحدة










