قلعة يحمور.. أول الحضارات الإنسانية في عهد ما قبل التاريخ

تقع «قلعة يحمور» الأثرية في «قرية يحمور» في أقصى الركن الجنوبي لسلسلة الجبال الساحلية، حيث تشرف على السهل الساحلي من طرطوس إلى جبال لبنان على بعد حوالي 8 كم جنوب شرق محافظة طرطوس، وارتبط اسم القرية باسم قلعتها التاريخية، ولاتزال الأساطير تروي ارتباطها بـ«عمريت» عن طريق نفق تحت الأرض، وقد اكتشف فيها عام 1937 تمثال آلهة الحب «أفروديت» كما يوجد فيها العديد من المدافن والآثار الرومانية والإغريقية والآشورية.
وتعد «يحمور» من أقدم مناطق ظهور الإنسان في عهد ما قبل التاريخ وكانت مسكونة قبل قلعتها بآلاف السنين، حيث ترجع المكتشفات فيها إلى العصر الحجري وإلى القرون الأولى الميلادية، ويقول البعض: إن أول حضارة بناها الإنسان في هذه المنطقة كانت أيام الفينيقيين، حيث دلت الحفريات على أنها كانت مبنية على أنقاض معبد فينيقي، وقد وجدت فيها كتابات يونانية يرجع بناؤها للملك البيزنطي «قسطنطين» ثم جددها الصليبيون بعده، وترتفع القلعة نحو 20م على شكل برج محوط بأسوار، وكانت مؤلفة من ثلاثة طوابق لم يبقَ منها إلا طابقين وبرجها المرتفع 15 م، وسور بطول 34 م وبقايا خندق يحيط بها وذلك بفعل الحرب والهزة الأرضية التي ضربت الساحل السوري عام 1586م.. يقال: إن القلعة سميت بهذا الاسم تيمناً بالأمير الفينيقي الذي حكمها قديماً «يغمور» وتحول الاسم إلى «يحمور»، ويقال: إنها كانت تسمى «القصر الأحمر» لأنها بنيت في العهد البيزنطي من الحجارة الرملية الحمراء، أما بالعربية فتعني «يحمور» حمار الوحش ذا اللون الأحمر أو الغزال الأحمر، وهذا ربما يشير إلى كثرة هذه الحيوانات في المنطقة قديماً.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات