الخمسين ليرة لا تزال مفقودة..والمركزي لا حس ولا خبر

 

 

لم يعد عدم توافر الخمسين ليرة سواء أكانت الورقية أو بحلتها الجديدة النقدية مشكلة صغيرة عند سائقي الباصات أو أصحاب المحالات بغية إرجاع “بقية الحساب” للمواطن المنكوب في جيبه، وإنما أصبحت أزمة فعلية تشير على نحو لا يقبل اللبس إلى عجز مسؤولينا على حلحلة مشاكل المواطن ومعالجتها، إذا لم نقل المساهمة بطريقة أو بأخرى في تضخيمها، من دون تكليف خواطرهم في إيضاح أسباب المشكلة والتحدث بشفافية عن تداعياتها أقله من باب الدعوة لتقدير الموقف ومنع التحامل على الحكومة في حال كان العذر مبرراً وخاصة عند العلم أنه كان من المقرر طرح الخمسين ليرة النقدية أول العام الجاري لكن طرحت بكميات قليلة لذر الرماد في العيون مع رفع مستوى معاناة المواطن جراء ذلك.

 

اليوم بعد الفقد الواضح للخمسين ليرة من السوق أصحبت أساساً لتسعير تعرفة الركوب مع وضع السائق حجته قد ابطه بعدم وجود “الفكة” والحال ذاته ينطبق على أصحاب المحال التجارية، وهذا ضغط إضافي على عاتق المواطن، وخاصة في ظل ارتفاع أجور النقل مقارنة بدخل شهري تتناقض قيمته يوميا بلا تدخل حكومي ولا ما يحزنون، ليتضاعف تكاليف حياته المعيشية من غامض علمه وكأنه ينقصه هماً جديداً في اعتماد جديد على قوة تحمله وصبره، وهنا من حقنا أن نساءل بلسان حال هذا المواطن المغلوب على أمره، هل يعقل أن لا يخرج من يوضح حقيقة فقد الخمسين ليرة من السوق، وإذا كانت موجودة في خزائن المركزي كما عرفنا لماذا لا تطرح بالسوق بكميات كبيرة تخلص المواطنين من هذه الورطة الجديدة، أم أن هناك من يخطط لإبقاء المواطن السوري يعيش تحت وطأة الأزمات حتى لو كان بسعر خمسين ليرة سورية.

 

بانوراما طرطوس – سينسيريا

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات