تعد المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، من أهم المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية في سورية، من خلال ما تقدمه من خدمات تأمينية منصوص عليها بموجب قانون التأمينات رقم /92/ لعام 1959 وتعديلاته، المتمثلة في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابات العمل لكل العاملين في القطاعات العام والخاص والتعاوني والمشترك، كذلك أصبح بالإمكان لأي عامل الاشتراك عن نفسه في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة بعد التعديلات الأخيرة بموجب القانون /28/ لعام 2014.
وقد سمح القانون للعمال في الخارج بالاشتراك في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة مقابل اشتراك 21.1{c8c617d2edb5161bfb40c09fc1eef2505eac4a7abf9eb421cef6944727a2654c} من الأجر المشترك عنه.
أيضاً.. يعد الاشتراك لدى التأمينات إلزامياً لصاحب العمل والعامل، والمؤسسة تقدم حالياً نحو (10 مليارات ليرة) شهرياً لأكثر من نصف مليون صاحب معاش ومستحق من خلال فروعها العاملة في المحافظات.
ولتسليط الضوء أكثر على هذه المؤسسة الرائدة، تم اللقاء مع مديرها العام يحيى أحمد الذي قال: تأثرت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية نتيجة الحرب الكونية الظالمة على قطرنا الحبيب، إذ تعرضت المنشآت في القطاعين العام والخاص لتخريب كلي أو جزئي في المناطق التي طالتها يد الإرهاب ما أدى إلى فقدان مئات الآلاف من العمال وظائفهم وأعمالهم، وشكل هذا الأمر خسارة مزدوجة للمؤسسة، إذ خسرت الاشتراكات الشهرية عن هؤلاء العمال من جهة، وقدمت المستحقات التأمينية لهم (معاشات وتعويضات) في فترة واحدة، ما سبب ضغطاً غير مسبوق من الناحية المادية.
وترافق هذا الأمر، مع ضغوط هائلة بسبب تشرد عشرات الآلاف من أصحاب المعاشات التقاعدية وأسرهم، وفقدان الوثائق والمستندات اللازمة، إذ خرجت بعض الفروع من الخدمة كلياً (الرقة- إدلب) وجزئياً (حلب- حمص- درعا- القامشلي) الأمر الذي شكل ضغطاً حقيقياً على بقية الفروع في المحافظات الآمنة.
وأضاف المدير العام: وبرغم كل ذلك، فقد استطاعت المؤسسة تجاوز مرحلة الاهتزازات المالية، وقدمت مئات المليارات خلال فترة الأزمة في كل المناطق الآمنة والساخنة، فقامت المؤسسة بتنفيذ كل التزاماتها تجاه الأشخاص المؤمن عليهم والمتقاعدين وورثتهم بشكل دائم ومستمر.
وبالنسبة للمؤمن عليه المفقود أو المخطوف، فقد صدر القرار الوزاري رقم (2378) تاريخ 31/12/2014 المتضمن الشروط والإجراءات اللازمة لصرف معونة وفاة للمؤمن عليه أو صاحب معاش المفقود أو المخطوف تنفيذاً لأحكام المادة /67/ من قانون التأمينات الاجتماعية، وتكون المؤسسة بذلك قد ساهمت في حفظ الأمن والاستقرار الاجتماعي بشكل ملموس.
الخطط الاستثمارية
وفي سؤال عن الخطط الاستثمارية التي نفذتها المؤسسة أجاب أحمد: بلغت نسبة تنفيذ الخطة الاستثمارية عام 2018 (100{c8c617d2edb5161bfb40c09fc1eef2505eac4a7abf9eb421cef6944727a2654c}) وبلغت حتى 30/4/2019 (28{c8c617d2edb5161bfb40c09fc1eef2505eac4a7abf9eb421cef6944727a2654c}) وفيما يخص النفقات المدفوعة، بلغ إجمالي قيمة المعاشات والتعويضات في نهاية الشهر الخامس من عام 2019 نحو (50 مليار ليرة) وبمعدل نحو (10 مليارات ليرة) شهرياً لأكثر من نصف مليون صاحب معاش ومستحق، علماً بأن قيمة المعاشات والتعويضات لعام 2018 بلغت نحو (129 مليار ليرة).
كذلك، بلغت قيمة الإيرادات المحصلة لعام 2018 مبلغ (113 مليار ليرة) والإيرادات المحصلة حتى الربع الأول من عام 2019 (29 مليار ليرة) كذلك قامت الإدارة العام وحتى نهاية الشهر الخامس بتحويل مبلغ (17.660 مليار ليرة) إلى فروعها في المحافظات لتتمكن من دفع المعاشات التقاعدية وذلك نتيجة عجزها عن الدفع بسبب عدم التزام الجهات العامة بدفع الاشتراكات الشهرية والديون المتراكمة عليها.
وأضاف: بالنسبة للعمال المسجلين في القطاع الخاص خلال الفترة من 1/9/2018 وحتى أيار 2019 بلغ عددهم (281542 عاملاً)، أما عدد المسجلين كاملاً في القطاع الخاص بالتأمينات حتى أيار 2019 فقد بلغ (768944 ألف عاملاً) أما عدد العمال المؤمن عليهم في القطاع العام حتى 31/5/2019 فنحو (1.1.586 مليون عاملاً)، ويكون المجموع العام (1.770.530 مليون عاملاً).
القروض
وفي سؤال عن القروض التي تقدمها المؤسسة لأصحاب المعاشات التقاعدية وللعاملين أجاب السيد أحمد: تم منح قروض للمتقاعدين من أصحاب المعاشات التقاعدية بسقف (300 ألف ليرة) لكل مقترض وقروض للعاملين في المؤسسة بسقف (500 ألف ليرة) إذ بلغت عام 2018 قروض العاملين (27490192 ليرة) وللمتقاعدين (1.233.545.687 ليرة)، أما في عام 2019 فقد بلغت للعاملين (917.484 ليرة) وللمتقاعدين (386.209.612 ليرة).
اشتراك العامل عن نفسه داخل القطر وخارجه
وفي سؤال عن كيفية اشتراك العامل عن نفسه والشروط المطلوبة أجاب: سمح القانون (28) لعام 2014 الذي يعد نافذاً من 1/2/2015 لأي عامل أو صاحب عمل بالاشتراك عن نفسه في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة مقابل اشتراك بنسبة 21.1{c8c617d2edb5161bfb40c09fc1eef2505eac4a7abf9eb421cef6944727a2654c} من الأجر الذي يثبته بنفسه، وصدر القرار رقم 758 تاريخ 12/3/2015 المتضمن القواعد اللازمة لاشتراك العامل أو صاحب العمل عن نفسه. أما خارج القطر، فقد منح القانون نفسه الحق لكل عامل من أبناء الوطن في الخارج بالاشتراك لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للاستفادة من تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة مقابل اشتراك 21.1{c8c617d2edb5161bfb40c09fc1eef2505eac4a7abf9eb421cef6944727a2654c} من الأجر ويسدد بالدولار الأمريكي.
وقد أصدر السيد رئيس مجلس الوزراء القرار رقم /22/ بتاريخ 9/6/2015 والقرار المعدل له رقم (49/م. و) تاريخ 16/12/ 2015 لتسهيل إجراءات تحويل القطع الأجنبي، والهدف من كل ذلك احتضان الدولة السورية لكل أبنائها والاهتمام بهم داخل القطر وخارجه.
ديون القطاع العام
وفي سؤال عن الإجراءات التي اتخذتها المؤسسة لمعالجة مشكلة الديون على القطاع العام لها أجاب يحيى أحمد: تنفيذاً لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية وبلاغات رئيس مجلس الوزراء، وكان آخرها البلاغ رقم 897/15 تاريخ 28/10/2017، فقد قامت المؤسسة بكل الإجراءات اللازمة لتحصيل الأموال المترتبة لها على جهات القطاع العام ومنها:
– مطالبة جميع الجهات العامة بسداد الاشتراكات المترتبة عليها.
– إنجاز المطابقات المالية مع الجهات العامة، إذ بلغت قيمة الديون حتى 31/12/2018 نحو (210 مليارات ليرة).
– مخاطبة كل الوزارات والجهات المعنية، وتوجيه فروع المؤسسة في المحافظات للقيام بما يلزم لتحصيل الديون المترتبة وإعطاء هذا الأمر أهمية قصوى.
– طلب مؤازرة من الجهات الوصائية والدعم لتحصيل أموال المؤسسة تنفيذاً لأحكام القانون.
وبتوجيه من رئيس الحكومة، عقد اجتماع ضم السيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير المالية وحاكم مصرف سورية المركزي ومعاون وزير المالية والمدير العام لمؤسسة التأمينات الاجتماعية/ من أجل توقيع اتفاق تدفع بموجبه وزارة المالية مبلغ/2/ مليار ليرة شهرياً لسداد الديون المتراكمة، وبدأ العمل به بدءاً من نهاية عام 2017 وبخصوص معالجة موضوع صرف تعويض غلاء المعيشة لدى القطاع الخاص تم تشكيل لجنة برئاسة مدير العمل المركزي في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وممثلين عن المؤسسة.
الإصلاح الإداري
ومن الإجراءات التي تقوم بها المؤسسة من أجل تفعيل عملية التطوير والإصلاح الإداري أجاب أحمد: قامت المؤسسة بتشكيل لجنة لإجراء التحليل الإداري والتنظيمي، ومراجعة النظام الداخلي، إذ خلصت الى إعداد مشروع لتعديل النظام الداخلي للمؤسسة بما يتناسب مع التطور الاجتماعي والإداري، وبما يحقق تنسيق العمل ضمن المديريات وانسيابه فيما بينها، مع مراعاة الحاجة الفعلية والقوانين والأنظمة المعمول بها وقد رفع المشروع الى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لتصديقه بعد الموافقة عليه من قبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة المؤسسة.
كذلك، قامت المؤسسة بإعداد مشروع لتعديل قانون التأمينات الاجتماعية رقم/92/ لعام 1959 وتعديلاته بما يتوافق مع نظام الضمان الاجتماعي ومتطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية.
وأيضاً تمت أتمتة جميع أعمال المؤسسة حاسوبياً من خلال شبكة تضم جميع مواقع العمل الإدارة المركزية- فروع المؤسسة وتحديث البرامج الإحصائية لديها مع المبرمجين، إذ يمكن من خلالها الحصول على معلومات إضافية عن عمل المؤسسة بأسرع وقت. وقد أطلقت المؤسسة مشروع الأرشفة الإلكترونية الذي يهدف إلى الاستغناء عن الوثائق الورقية واستعادتها بسرعة، وحفظ الوثائق من التلف وسهولة نقلها إلكترونياً، وتخفيف العبء المالي عن المؤسسة والمؤمن عليهم وتبسيط كل الإجراءات، كذلك تمت أرشفة (1.105.189) ملفاً حتى أيار 2019 في فروع المؤسسة (دمشق- ريف دمشق- اللاذقية- طرطوس- حماة- السويداء)، والعمل مستمر لاستكمال المشروع في بقية المحافظات بالسرعة الممكنة.
وتم أيضاً تحديث الشبكة الحاسوبية ضمن الخطة الاستثمارية لعام 2018 من خلال شراء تجهيزات حاسوبية لتطوير المنظومة الحسابية في كل الفروع بهدف تحسين الخدمة التأمينية للمواطنين لأن الشبكة قديمة ومهترئة منذ عام 1996، كذلك تم رصد اعتماد مالي ضمن الخطة الاستثمارية لعام 2019 لاستكمال مشروع أرشفة وثائق التأمينات.
تبسيط الخدمات
وفي سؤال عن آلية تبسيط الإجراءات لخدمة المواطن أجاب: نحن نقوم باستكمال الاتفاق الجاري بين المؤسسة ومديرية النقل الطرقي بالنسبة للمحافظات التي لم يتم تفعيل البرنامج الحاسوبي الخاص باستيفاء الاشتراكات التأمينية عن السائقين من قبل مديريات النقل وتحويلها للمؤسسة والذي يهدف إلى إنجاز المعاملات الخاصة بتجديد ترخيص المركبات من مكان واحد.
بانوراما طرطوس – تشرين










يعطيكن العافية ومادة مفيدة جدا وهامة خاصة لقطاع الموظفين بشكل عام…انما المفروض نعرف اسم الصحفي اللي اجرا هاللقاء بالصحيفة بيضل عنا ثقة اكثر بالشي اللي ورد..مع كل المحبة لكادر العمل
سما الشام