تخطى إلى المحتوى

مزارعون من الغاب يسألون: من يعوّضنا بعد أن نفق جزء من قطيعنا ولم يشملنا التعويض؟

تساءل عدد من مربي المواشي في منطقة الغاب ممن تضررت مواشيهم بسبب انتشار الأمراض ونفوق عدد من منها خاصة الماعز والأبقار عمن يعوضهم فقد كانت خسائرهم أشبه بالكارثة بالنسبة لبعض الأسر المتضررة، حيث وصلت إلى نفوق أكثر من نصف مواشيهم وعلى سبيل المثال أحد المربين نفق لديه 82 رأساً من أمهات الماعز من أصل 167 رأساً وآخر نفق لديه 42 رأساً… وكانت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب ومعها مديرية الصحة الحيوانية على علم بالحالات المرضية من خلال لجنة طبية لفحص وتقييم الأضرار ما أعطى المربين جرعة أمل بتعويضهم ولو جزءاً من خسارتهم يعينهم على الاستمرار في عملهم لكونه المصدر الأساسي للدخل في تأمين معيشتهم، لكن حسب مرسوم صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية لم يتم تشميلهم بالتعويض لعدم تحقق الشروط المطلوبة إذ لم تكن الأضرار وصلت إلى نسبة معينة في آخر إحصائية لعدد رؤوس الثروة الحيوانية المسجلة لدى الهيئة هذا أولاً، وتالياً أن المربي المتضرر لم يتقدم بشكوى رسمية إلى إدارة الصندوق أو إلى الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب. المهندس تيسير حسن- مدير فرع صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية في الغاب قال: لم يتم تعويض أي من المتضررين من مربي الثروة الحيوانية في المنطقة ممن تعرضت مواشيهم خلال العام الحالي إلى النفوق في قطعان الأبقار والماعز وإصابة عدد منها بأمراض تكبّد المربون تكاليف باهظة في علاجها.
وأوضح مدير الصندوق أن المربي لم يتقدم بشكوى رسمية أو كتاب خطي إلى إدارة الصندوق أو إلى هيئة تطوير الغاب حول الأضرار التي لحقت بمواشيه، هذا من جهة ومن جهة أخرى أن نسبة الأضرار «النفوق» لم تحقق النسبة المطلوبة وهي 50{ae2208bec36715d67341bbae7042be5eb679cae37ba24c471ad449c2c03dcc11}، وأضاف: إن الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب شكلت لجنة من خمسة أطباء وقدرت نسبة الضرر بين 60-70{ae2208bec36715d67341bbae7042be5eb679cae37ba24c471ad449c2c03dcc11} بين نفوق ومرض وفي كتاب أرسلته الهيئة إلى وزارة الزراعة حيث سجلت نسبة الضرر أقل من 1{ae2208bec36715d67341bbae7042be5eb679cae37ba24c471ad449c2c03dcc11}، علماً أنه في بلدة جورين وجوارها نفق 15 رأساً من الأبقار أثناء انتشار مرض الكتيل العقدي الجدري وإصابة عدد كبير بالمرض بعضها تماثل للشفاء.
من جانب آخر لفت مدير الصندوق إلى أن المزارعين المتضررين ممن غمرت أراضيهم بمياه الأمطار في بلدات شطحة والقرى المحيطة بها تم شملها بالتعويض حيث بلغت مساحة الأراضي المتضررة 70 ألف دونم في قسم شطحة إذ وصلت نسبة الضرر إلى 100{ae2208bec36715d67341bbae7042be5eb679cae37ba24c471ad449c2c03dcc11} في بعض المواقع، مشيراً إلى أن المبلغ المخصص للتعويض وصل إلى أرقام كبيرة مع زيادة نسبة التعويضات لهذا العام.
المدير العام للهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب المهندس أوفى وسوف أكد أن ما تم تداوله حول نفوق أعداد كبيرة من المواشي كان أرقاماً مبالغاً فيها بهدف تسجيل أسماء وهمية من أجل الحصول على التعويض في حين وصل عدد حالات النفوق إلى 23 بقرة فقط موثقة لدينا وموزعة في شطحة – الخندق – الحرة – الرصيف – جورين… وكل حالة نفوق تم تسجيلها والتخلص منها بطريقة صحية وقامت لجنة تضم أطباء من مديرية الصحة الحيوانية وأطباء بيطريين من جامعة حماة بالإشراف على كل الحالات المرضية وقال وسوف: تم إخبارنا بوجود خمس حالات نفوق في بلدة الخندق ولكن بعد التحري تبين عدم صحة الكلام حيث قام المربي ببيعها للتجار، وأضاف: إن شروط التعويض لم تحقق النسبة المطلوبة للحصول على التعويض.
السؤال الذي يطرحه كثيرون: إذا كان حجم الضرر قد تركز لدى عدد من مربي الثروة الحيوانية فهل يمكن أن يتحمل هؤلاء كل هذه الخسارة ؟! وإذا كان المانع من التعويض عدم تحقيق الشروط، فيجب أن يكون لكل قاعدة استثناء، وما يسن من تشريعات وقوانين فهو بالتأكيد لخدمة وضمان حقوق المواطنين.

تشرين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك