وزارة الزراعة تتجه إلى إنتاج الأعداء الحيوية والتحضير لإقامة ثلاثة معامل جديدة فطور حيوية لمكافحة الذبول بـ 1500 ليرة وتجارب واقعية وفرت 200 مليون ليرة استيراد

تتجه وزارة الزراعة بعد إجراء التجارب والاختبارات إلى المبيدات الحيوية والأعداء الحيوية لمكافحة الأمراض والآفات، وذلك ضمن سياق في رؤية استراتيجية للتخلص من استخدام واستيراد المبيدات الكيميائية المكلفة والضارة بالبيئة، في وقت يعتبر إدخال هذه المبيدات بشكل تجاري خطوة هامة للنهوض بها ومنافسة الأخرى الكيميائية.

نتائج
وبين مدير وقاية النبات في وزارة الزراعة المهندس فهر المشرف  أنه يتم إنتاج الفطر الحيوي التريكوديرما الذي يقاوم أمراض الذبول وخاصة في البيوت المحمية والبساتين، حيث يوجد “مسحوق بودرة، والسائل، والأطباق”، وأثبتت نتائجه الفعالة على أرض الواقع وبدأ الإنتاج الكمي عام 2018 بعد موافقة رئاسة مجلس الوزراء على إنشاء المعمل في حماة الذي يرسل المبيدات الحيوية إلى كافة المحافظات، كما يوجد معمل آخر ولكن بطاقة إنتاجية أقل في اللاذقية، علماً أنه يوجد مخابر لبداية إنتاج هذا الفطر في طرطوس وحمص وخاصة أنه من المستحضرات الحيوية الفعالة في مكافحة الآفات والذبول في وقت يتم إجراء التجارب على عدد آخر من الآفات للتأكد من فعاليته.

سعر تشجيعي
وأوضح المشرف أنه يتم تسعير الفطر حسب إنتاجه في السوق العالمية ودرجة النقاوة، ويبلغ سعر الكيلو الواحد عالمياً بين 20 و90 دولاراً، في حين يتم بيعه محلياً للفلاحين بمبلغ تشجيعي بـ1500 ليرة سعر الكيلو فقط، وتقدر حاجة الدونم حسب الإصابة وعدد الأشجار إذ يحتاج الدونم المصاب من 1 إلى 2 كغ من الفطر الحيوي، وبالتالي تم توفير استيراد معقمات تربة بقيمة 200 مليون ليرة كل عام، إضافة إلى المحافظة على البيئة ونظافة المحصول.

نقاوة معقولة
ولفت المشرف إلى أن سورية وصلت إلى درجة نقاوة معقولة وفعاليته ممتازة، والمثال على ذلك كان يوجد موقعان حصل فيهما ذبول في أشجار الفستق الحلبي في حماة والسويداء وخرجا عن الخدمة، وخلال عامين تم استخدام الفطر وإعادتهما إلى الإنتاج. وبلغت كمية الفطر المبيعة للفلاحين خلال عام 2019 نحو 8 أطنان، ويباع في أي مديرية زراعة، في وقت تسعى الوزارة إلى إنتاج 40 طناً حتى يتم إلغاء رش المبيدات والمعقمات في المواقع الزراعية الهامة، علماً أن هذا الفطر مخصص لمقاومة أمراض الذبول للمحاصيل والأشجار، أما بالنسبة لمكافحة الحشرات فيتم العمل على تجارب لسلالة لمكافحة الحشرات الأشجار المثمرة وغيرها .

معمل بديل
وطمأن المشرف بأنه في كل عام يتم عرض الموضوع على الهيئة العامة للبحوث الزراعية للتأكد من مدى فعالية السلالة، وفي حال تدهورها يتم إنتاج سلالة أخرى من هذا الفطر، كما يوجد مركز لإنتاج الحشرات الحيوية النافعة ضد الأخرى الضارة ويتم تطويره ولاسيما لآفات الزيتون، ووافقت رئاسة مجلس الوزراء على إقامة معمل بديل عن الذي دمر في حلب لإنتاج الأعداء الحيوية لديدان اللوز والقطن بقيمة 500 مليون للمبنى، و500 مليون للتجهيزات، وبالتالي سيوفر مبالغ طائلة للمبيدات الخاصة بالقطن.
وأشار المشرف إلى أنه يتم التحضير لإنتاج مستحضر بكتيري بيتي باسيلاس في محافظة السويداء لمقاومة حشرات ثمار الفاكهة والاستغناء عن المبيدات الكيميائية، ومعمل آخر لإنتاج باباريا لمقاومة بعض الآفات الخطيرة، حيث وافقت رئاسة مجلس الوزراء على زيادة المخصصات، وسيوضع في الاستثمار عام 2020، كما تم إقامة مركزين لإنتاج أعداء حيوية لمكافحة زهرة النيل حتى تعمل توازن في البحيرات والأنهر وتخفيف مستوى الأضرار وفقد المياه، أما بالنسبة للتصدير فيمكن بحسب المشرف في المستقبل عند كفاية حاجة الفلاحين.
يذكر أن فطريات التربة من أخطر العوامل المسببة للأمراض النباتية وهي عابرة للحدود، وتشير تقارير وزارة الزراعة إلى تنامي الإصابة بالأمراض النباتية في الزراعات المحمية والمشاتل؛ ما دفع بالوزارة للبحث عن بدائل حيوية والمكافحة الحيوية التي هي استخدام الكائنات الحية من مفترسات وطفيليات في مكافحة الآفات الحشرية والأمراض النباتية والحد من الخسائر التي تتعرض لها النباتات.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات