لأول مرة في سوريا .. مشروع قانون “حماية الطفل”

أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عن مشروع قانون لحماية الطفل لأول مرة في سوريا، وذلك بعد 26 عاماً على توقيع اتفاقية حقوق الطفل الدولية.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، ريما القادري، لبرنامج “المختار” الذي يبث عبر “المدينة إف إم” وتلفزيون الخبر أن “المشروع هو من حيث المبدأ عبارة عن قانون مبادئ وحقوق، ويتألف من 68 مادة”.

ويعرِّف المشروع بحسب القادري عن “حقوق الطفل الصحية والتعليمية والثقافية والحقوق الأسرية والرعاية الاجتماعية”.

ويتناول مشروع القانون أيضاً “حظر وإنتاج وتصنيع أو استيراد أي منتجات قد تكون ضارة بالطفل، وظاهرة عمالة الأطفال والاتجار بهم واستغلالهم، والظواهر الأخرى التي تضر الطفل صحياً واجتماعياً، مثل : بيعهم التبغ والنرجيلة”.

ويتضمن مشروع القانون “تشكيل “مجلس عائلي” تنبع الحاجة لتشكيله إثر رصد حالات كثيرة لأطفال من دون أهل، أو في حال وجود الأهل فإنهم غير مؤهلين لرعاية أطفالهم وربما أصبحوا جزءاً من منظومة تشغيلهم في أمور لا تتناسب وأعمارهم لا سيما التسول”، وفقاً للقادري.

وأوضحت القادري أن “المجلس العائلي يتدخل عند الضرورة، بأمر من القاضي المختص بتطبيق قانون الأحوال الشخصية المتعلقة بالطفل، والذي يشكِّل مجلساً عائلياً من أقارب الطفل”.

وأضافت أنه “بحال عدم وجود أقرباء للطفل، يأخذ القاضي رأي وزارة الشؤون الاجتماعية بتعيين أو اقتراح أشخاص ذو أهلية، وقادرين على رعاية الطفل صحياً وتعليمياً ومتابعة مساره الحياتي”.

وبينت الوزيرة أن “المجلس العائلي لا يعني إيجاد بديل عن الأهل، لكن هناك حالات اضطرارية تفرض تدخل الوزارة من أجل حماية الأطفال”.

وأكدت القادري أن “أهمية القانون تأتي بعد سنوات الحرب وماشهدتها من ظواهر دخيلة أو كانت موجودة سابقاً وأصبحت أكثر انتشاراً، لذلك يأتي القانون ليضع نصوصاً تشريعية أكثر وضوحاً حول هذه المصطلحات والظواهر”.

وأشارت الوزيرة إلى أن “مشروع القانون تمت صياغته بالتنسيق بين مختلف الوزارات حتى لا يحدث تداخل فيما بينها، إضافة إلى جهات حكومية وأهلية خبروية”.

تجدر الإشارة إلى أن سوريا وقعَّت على اتفاقية حقوق الطفل الدولية سنة 1993، وهي الاتفاقية التي تشمل جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية، مع تحفظها على المادة المتعلقة بالتبني وحرية الدين والفكر و الوجدان.

يذكر أن مشروع القانون طرح لأول مرة في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة بهدف مناقشته وأخذ الآراء المختلفة لتطويره وإعداده من جديد، ليستكمل طرحه على مجلس الشعب خلال الفترة القادمة.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات