
يشكّل غلاء مستلزمات الإنتاج الزراعي من أسمدة وبذار وأدوية ومواد أولية لزوم البيوت البلاستيكية المحمية عبئاً كبيراً على الفلاح، يؤثر سلباً على النشاط الإنتاجي ونوعيته، في الوقت الذي تعجز فيه الجهات المعنية عن ابتكار حلول لتصريف الإنتاج من خلال المساهمة في تخفيض أسعار مستلزمات الإنتاج، أو تقديم القروض أو حتى المساعدة في عملية التسويق “كأضعف الإيمان”.
البذار والدولار
وتتجلّى أوجه ارتفاع التكاليف بتجاوز سعر الظرف الواحد من بذار البندورة الـ/10/ آلاف ليرة والذي لايتجاوز وزنه بضعة غرامات، وكذلك غلاء شرائح النايلون وقضبان الحديد، حيث قفز سعر البكرة الواحدة من النايلون من /15/ ألف ليرة إلى /35/ ألفاً، إضافة إلى غلاء المحروقات وأجور النقل واليد العاملة، وكانت العبوة الفارغة بـ 14 ليرة، أما الآن فباتت بـ 90 ليرة، وهي لصالح التاجر، في حين يخسر قيمتها المزارع، أما شريحة النايلون فقفز سعرها من 10 آلاف إلى 70 ألفاً، إضافة إلى أسعار المبيدات الزراعية، والأهم من ذلك معاناة الفلاحين بتسويق محاصيلهم إلى أسواق الهال والتي تحكمها عدة أمور كتلاعب التجار وتحكمهم بالأسعار وهنا حكماً الفلاح هو الخاسر، لأن هناك /60{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}/ تذهب سمسرة للتاجر .
وهنا يوضح محمود معيطة رئيس اتحاد فلاحي طرطوس أن معظم البذار والسماد مستوردة عن طريق وزارة الزراعة، فهي مرتبطة بسعر صرف الليرة مقابل الدولار، لذلك نجد أن سعر الكيلوغرام الواحد من البندورة مثلاً وهي زراعة محلية يصل إلى /125/ ل. س وأحياناً يصل سعره إلى /35/ ليرة، فكلما ارتفع سعر الدولار ارتفع سعر البذار المستورد وبالتالي سيرتفع سعر المنتجات الزراعية.
دور فلاحي
وفي إطار تخفيف العبء عن الفلاحين في عملية تسويق المحاصيل الزراعية، بيّن معيطة أنه رغم الإمكانيات البسيطة قامت الجمعية التسويقية الفلاحية بتسويق ألف طن حمضيات و500 طن تفاح و6 أطنان رمان خلال الموسم الماضي، لكن الجمعية لاتمتلك المبالغ المادية التي تخوّلها تسويق كميات أكثر مما سوّقت، إضافة إلى عدم وجود وسائط نقل أو مقرات، بينما تمتلك مؤسسة الخزن والتسويق أساطيل نقل وعليها تقع مسؤولية التسويق وتخفيف العبء عن المزارعين، ودعا إلى تشييد معامل عندما تسمح الظروف لتصنيع الفائض من الإنتاج كمعلبات عصير طبيعي، وأهم من ذلك ضبط الأسعار بحيث يكون السعر مناسباً لجهد الفلاح المنتج والتاجر الوسيط والمستهلك ذي الدخل المحدود.
البعث– ميس خليل









