
دمشق:
تشارك مجموعة العواد التجارية في معرض “أغريتكس” الزراعي، الذي يُقام حاليًا في مدينة المعارض الدولية بدمشق، في إطار تعزيز حضورها في السوق السورية وتوسيع آفاق التعاون في المناطق المحررة.
وقال الدكتور عبد الله العواد، المدير العام لمجموعة عواد التجارية، إن هذه المشاركة تأتي في وقت بالغ الأهمية، مع تعافي أجزاء كبيرة من سوريا وعودة النشاط التجاري والصناعي إلى وتيرته تدريجيًا. وأضاف: “هدفنا من هذه المشاركة هو توسيع قاعدة التواصل مع السوق السورية، ونقل تجربتنا وخبرتنا إلى المناطق المحررة حديثًا، ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية.”
وتطرق الدكتور العواد إلى قضية الفروقات الضريبية بين مناطق الشمال والمناطق المحررة، مشيرًا إلى أن الضرائب المرتفعة في بعض المناطق تعيق قدرة المنتج المحلي على المنافسة. وأوضح:”الضرائب وُجدت لحماية الصناعة الوطنية، لا لتقييدها. عندما تضع الدولة رسوما على المنتجات المستوردة، فهي تهدف إلى حماية المنتج المحلي الذي يواجه تحديات كبيرة في الإنتاج، سواء من حيث التكلفة أو البنية التحتية.”
وضرب مثالاً بقيمة استيراد الذرة، حيث قال:”سعر طن الذرة في البرازيل يبلغ نحو 110 دولارات، بينما تصل تكلفته بعد الشحن والرسوم إلينا إلى أكثر من 230 دولاراً. هذه الفروقات تعكس الحاجة الماسة لدعم الإنتاج المحلي وتشجيع الزراعة والصناعة، لأنهما يشكلان الأساس الحقيقي لأي اقتصاد مستقر.”
وأكد الدكتور العواد أن الانفتاح على السوق والمنافسة الحرة لا يعني التخلي عن آليات الحماية الضرورية، مشيرا إلى أن معظم دول العالم – بما في ذلك الدول المتقدمة – تطبق سياسات حمائية لصناعاتها. وقال:”نحن لا نعارض الاستيراد، لكن يجب أن يكون ضمن ضوابط تضمن استمرارية ودعم الصناعات المحلية. إدخال منتجات أجنبية بأسعار منخفضة من دون رسوم سيؤدي إلى تدمير المصانع الوطنية وفقدان آلاف فرص العمل.”
وأضاف:”إذا أردنا فعلاً إنعاش الاقتصاد السوري، علينا أن نحمي المزارعين ونحفزهم على الزراعة، وأن نشجّع الصناعيين على الإنتاج محليا. لا يمكن أن نعتمد فقط على الاستيراد، لأن ذلك يهدد الأمن الغذائي والاقتصادي.”
وأشار إلى ضرورة تمييز الدولة بين المواد المستوردة لأغراض صناعية وتلك المخصصة للتجارة، حيث يجب تسهيل إدخال المعدات والمواد الأولية للمصانع الوطنية. كما دعا إلى رفع جودة المنتجات المحلية لتستطيع منافسة المستورد.
وختم الدكتور عبد الله العواد حديثه بالقول:”رغم كل التحديات، نحن متفائلون بقدرة الصناعة السورية على النهوض. سوريا تملك مقومات قوية، بدءاً من الموارد الطبيعية، مرورا بالأيدي العاملة، وانتهاءً بالإرادة الوطنية الصادقة. علينا فقط أن نحسن استثمار هذه الإمكانيات ونوفر الدعم الحقيقي لكل من يساهم في بناء الاقتصاد.”.















