
بانوراما سورية:
في إطار المشاركة السورية في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، أعلن وزير المالية الدكتور يسر برنية في منشور على صفحته على الفيس بوك عن نتائج وصفت بأنها استراتيجية ونوعية في مسار العلاقة بين سورية والمؤسستين الماليتين الأهم في العالم.
1. تعزيز التعاون مع صندوق النقد الدولي
أوضح الوزير أنه تم التوافق على حزمة من المساعدات الفنية تشمل مجالات الإصلاح المالي والمصرفي والمالية العامة والإحصاءات وإدارة الدين العام، بما يتماشى مع أولويات الحكومة السورية.
كما ستزور بعثات فنية متعددة دمشق ابتداءً من هذا الأسبوع، في إطار تنفيذ هذه البرامج.
وأكد الوزير أنه تم الاتفاق على إجراء مشاورات المادة الرابعة خلال ستة أشهر، وهي خطوة مهمة توفر مرجعًا معلوماتيًا للمستثمرين الراغبين بالعمل في سورية، وقد تمهد للتوافق على برنامج إصلاح اقتصادي ومالي غير مرتبط بالقروض (Staff Monitored Program).
وفي خطوة رمزية وعملية في آنٍ واحد، تم التوافق على تعيين ممثل مقيم لصندوق النقد الدولي في دمشق، إضافة إلى إلغاء الإجراءات الأمنية السابقة التي كانت تحول دون إقامة بعثات الصندوق في سورية.
2. تعاون موسّع مع مجموعة البنك الدولي
على صعيد مجموعة البنك الدولي، أعلن الوزير عن استقبال ست بعثات فنية خلال الأسابيع والأشهر القادمة، تشمل قطاعات الطاقة، المياه، التعليم، الصحة، النقل، والإدارة المالية العامة، إضافة إلى البنية التحتية المالية.
كما تم التفاهم على تمويل مشاريع تنموية بقيمة تصل إلى مليار دولار أمريكي خلال السنوات الثلاث القادمة، من خلال منح تُوجَّه إلى قطاعات تحددها الحكومة السورية.
وفي خطوة تُعدّ بالغة الأهمية، تم استئناف العلاقات مع مؤسسة التمويل الدولية ووكالة ضمان الاستثمار متعدد الأطراف، بما يدعم جهود جذب الاستثمارات وتشجيع القطاع الخاص السوري.
وأكد الوزير أن البنك الدولي سيقوم قريبًا بافتتاح مكتب له في دمشق لتسهيل تنفيذ المشاريع ومتابعة المساعدات الفنية.
3. تطور في العلاقات مع السلطات المالية الأمريكية
أشار الوزير برنية إلى تقدم كبير في العلاقة مع وزارة الخزانة الأمريكية، حيث انتقلت من مرحلة التشاور إلى مرحلة التعاون والشراكة، مشيرًا إلى أن تحسن العلاقات السياسية والدبلوماسية السورية كان له أثر مباشر في هذا التطور.
وقد جرى عقد لقاءات موسّعة مع مؤسسات مالية ومصرفية أمريكية لبحث فرص التعاون المستقبلي.
4. تعاون متزايد مع الصناديق العربية والإقليمية
إلى جانب التعاون الدولي، شهدت الاجتماعات لقاءات مثمرة مع مختلف الصناديق العربية والإقليمية، ما يُتوقع أن يسفر عن مشاريع مشتركة وتوسّع في مجالات التعاون خلال الفترة المقبلة.
ختامًا
عبّر وزير المالية عن شكره لإدارات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على تجاوبهما الإيجابي مع المقترحات السورية، مؤكدًا أن الاهتمام الدولي المتنامي بسورية يجب أن يُستثمر في دعم أجندة التنمية والبناء الوطني.









