
بانوراما سورية:
قال الخبير الاقتصادي زياد عربش، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أبرزت هشاشة سلاسل التوريد إلى الدول التي تعتمد على الاستيراد، ومنها سوريا، التي تعتمد على استيراد معظم احتياجاتها، لا سيما في مجالي الطاقة والقمح، وسط ارتفاع تكاليف الاستيراد نتيجة اضطراب الملاحة في مضائق البحر الأحمر والمتوسط.
وأوضح عربش أن الاقتصاد السوري يعتمد بنسبة 90% على الاستيراد، ما يجعله معرضاً للصدمات الخارجية، مؤكداً ضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة.
وأشار إلى أن أبرز تداعيات الحرب على الأسواق تتمثل في زيادة تكاليف النقل بنسبة تصل إلى 25%، والتأمين البحري بنسبة 70%، ما ينعكس مباشرة على ارتفاع السلة الغذائية.
ودعا عربش إلى الإسراع في إبرام عقود توريد عاجلة للأدوية، واستيراد القمح، والتسريع في استعادة آبار النفط المحلية للتقليل من الاعتماد على الاستيراد، وتنويع المسارات اللوجستية، وصيانة ميناء طرطوس، وإقامة شراكات إقليمية لنقل النفط عبر العراق، وفق “تلفزيون سوريا”
من جهته، انتقد الخبير في شؤون الطاقة عامر ديب، غياب استراتيجية وطنية واضحة لسلاسل التوريد، مشيراً إلى أن الحكومة السورية لم تنظم قطاع الطاقة بشكل فعّال، باستثناء بعض الإجراءات الجزئية التي لا تشير إلى وجود رؤية متكاملة، بينما يحتاج القطاع إلى استراتيجية جديدة ومرنة.
ورأى ديب أن زيادة نسب التصدير على حساب احتياجات المواطن ومعيشته تشكل أولوية لدى الحكومة، رغم أن سلاسل التوريد الأساسية، لا سيما مع تركيا، تبقى مستقرة، مشيراً إلى استمرار تهميش دور القطاع الخاص في سد الفجوات المتعلقة بنقص السلع الغذائية والمشتقات البترولية.









