وقالت الهيئة في بيان، أنه بالتوازي مع التحضيرات لمشروع التطوير، تستمر أعمال تحسين مطار حلب الدولي ضمن الإمكانات الحالية، بما يشمل رفع الجاهزية التشغيلية والفنية، وتحسين المرافق والخدمات، ومعالجة الاحتياجات ذات الأولوية، واستقطاب نواقل جوية وشركات جديدة، على أن تتكامل هذه الإجراءات مع أعمال التطوير الشامل المقرر البدء بها مطلع عام 2027.
وأوضحت الهيئة في بيانها أنه يجري حالياً تنفيذ أعمال المسح الميداني والدراسات الفنية والتمهيدية اللازمة لتحديد متطلبات تطوير المطار، ورفع كفاءته وقدراته التشغيلية والاستيعابية، وفق المعايير والمتطلبات الدولية المعتمدة.
وأشار البيان إلى أن إعلان موعد تطوير مطار حلب الدولي جاء عقب سلسلة من الاجتماعات وورشات العمل التي عقدت في مدينة جدة السعودية خلال الفترة من 7 إلى 10 أيلول الجاري، بمشاركة وفد الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي برئاسة رئيس الهيئة عمر الحصري، وممثلي صندوق «إيلاف» للاستثمار بقيادة شركة «بن داود للاستثمار».
ولفتت الهيئة إلى أن اجتماعات يومي 9 و10 أيلول شهدت مشاركة القائم بأعمال السفارة السورية لدى المملكة العربية السعودية محسن مهباش، حيث جرى بحث آخر مستجدات مشروع تطوير مطار حلب الدولي والخطوات التنفيذية المطلوبة للمرحلة المقبلة، بما يشمل الجوانب القانونية والفنية والتجارية والتمويلية، إلى جانب البرنامج الزمني لبدء أعمال تطوير المطار القائم.
وأسفرت هذه الاجتماعات عن التوافق على الجدول الزمني للمرحلة المقبلة، وتحديد الأولويات والمسارات التنفيذية اللازمة للمضي في أعمال تطوير المطار والبدء بتنفيذها مطلع عام 2027.
كما تناولت الاجتماعات تطوير دور مطار حلب الدولي في خدمة حركة المسافرين والشحن الجوي، ودعم النشاط الصناعي والتجاري في حلب وشمال سوريا، وتعزيز ارتباط المنطقة بشبكات النقل وسلاسل الإمداد الإقليمية والدولية.
وفي إطار المشروع، بحث الجانبان صيغ تمويل اقتناء طائرات حديثة لصالح الخطوط الجوية السورية، بما يعزز قدرات الناقل الوطني ويسهم في زيادة حركة النقل الجوي من وإلى مدينة حلب.
وفي تصريح لوكالة «سانا»، قال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، إن مشروع تطوير مطار حلب الدولي يمثل خطوة استراتيجية في مسار تطوير وتحديث منظومة الطيران المدني في الجمهورية العربية السورية.
وأوضح أن تحديد مطلع عام 2027 موعداً لبدء أعمال تطوير وتحسين المطار القائم يعكس جدية العمل والتزام جميع الأطراف بالمضي قدماً في تنفيذ المشروع، بالتوازي مع استكمال العمل على هيكلة مشروع المطار الجديد، بما يضمن الانتقال المنظم إلى مراحل التنفيذ وفق البرنامج الزمني المحدد.
وأشار إلى أن مشروع تطوير مطار حلب الدولي القائم يعزز قدرته على خدمة حركة المسافرين والشحن والاستجابة لمتطلبات النمو المتوقعة في الحركة الجوية، منوهاً بأهمية محافظة حلب باعتبارها مركزاً اقتصادياً وصناعياً رئيسياً، وأن تطوير مطارها الدولي جزء من رؤية أوسع لإعادة بناء وتحديث قطاع الطيران المدني، وتعزيز قدرة المطار على دعم النشاط الاقتصادي والخدمات اللوجستية، وربط شمال البلاد بصورة أفضل بالأسواق الإقليمية والدولية.
وأضاف أن الهيئة تتطلع إلى أن يسهم هذا المشروع في تعزيز مكانة حلب كمحور مهم للنقل الجوي والشحن والخدمات اللوجستية، وفتح آفاق أوسع أمام حركة السفر والنشاط الاقتصادي في سوريا، بما يخدم مدينة حلب وسوريا ويعزز موقعها ضمن شبكة النقل الجوي الإقليمية والدولية.
وجدد التأكيد على التزام الهيئة بمواصلة العمل مع جميع الشركاء والأطراف المعنية وفق البرنامج الزمني المحدد، لاستكمال مختلف مراحل المشروع والانتقال إلى التنفيذ وتحقيق مستهدفاته التشغيلية والتنموية والاستراتيجية.
وسجل مطار حلب الدولي نمواً متواصلاً في حركة النقل الجوي خلال النصف الأول من عام 2026، مع ارتفاع تدريجي في أعداد المسافرين والرحلات الجوية، بالتوازي مع توسع عدد شركات الطيران العاملة في المطار.
وبلغ إجمالي عدد المسافرين عبر المطار خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني حتى نهاية حزيران 147 ألفاً و432 مسافراً، توزعوا بين 89 ألفاً و809 قادمين و73 ألفاً و623 مغادراً، فيما بلغ إجمالي عدد الرحلات الجوية 1652 رحلة.
وكانت سوريا والسعودية وقعتا في شباط الماضي مجموعة من العقود الاستراتيجية بين البلدين، شملت قطاعات مختلفة، منها الطيران، حيث تضمنت إحدى الاتفاقيات تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي ورفع كفاءته التشغيلية.
وفي نيسان الماضي، بحث الحصري مع مساعد وزير الاستثمار السعودي، عبد الله بن علي الدبيخي، الإجراءات التنفيذية والجدول الزمني لمشروع تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي، حيث جرى التركيز على متابعة بنود الاتفاقية واستعراض الترتيبات اللازمة للمباشرة بالأعمال الميدانية.










