اولى مساوئ تطبيقه : فقدان مادة الاسمنت لمواصفاتها
مؤسسة العمران أولى المتضررين من استخدام اكياس البروبلين وعرض عمالها للأذى الجسدي وسيئ في التخزين
مؤسسة الأسمنت : 260 عامل سيصبحون دون عمل نتيجة توقف معامل الورق والآلات ستصبح دون جدوى
متخصصون : كل العالم اقلع عن استخدام البروبلين ونحن نجهد لنجعل من بلدنا مكب لنفاياته
دمشق- وفاء فرج:
يبدو ان الفصول اللامتناهية من قرار الموافقة على السماح باستخدام اكياس البر وبلين في تعبئة المواد الغذائية والاسمنت لم تنته ولن تنتهي خاصة اذا ما علمنا ان معظم دول العالم تخلت عن استخدامها نظرا لمساوئها على البيئة وصحة المواطن في تلك الدول, في حين نجد المساع الحثيثة والجهود المبذولة والوقت المهدور لتبني قرار السماح باستخدام هذه الاكياس التي اصبح القاصي والداني يعرف سلبياتها ابتداء من وزارة البيئة وصولا الى وزارتي الصحة والصناعة التي كانت أي الصناعة ومنذ سنوات تقف حجر عثرة امام تطبيق هذا القرار نظرا لضرره الكبير على مصانعها المنتجة لأكياس الورق المستخدمة في تعبئة الاسمنت او المعامل المنتجة لأكياس الخام, ولكن ما الذي تغير اليوم حتى تقوم الصناعة بتغيير رائها الذي كان مبني على اسس علمية وفنية واقتصادية صحيحة وتوافق على القرار فهذا علمه عند وزير الصناعة الذي يعرف جيدا كيف تم (طبخ القرار ) , خاصة ان اولى نتائج ومساوئ استخدامها هذه الاكياس ظهر في تعبئة مادة الاسمنت فكيف هو الحال في المواد الغذائية ؟!!
وإذا كنا عاودنا طرح الموضوع فهذا لأنه ظهرت نتائج سلبية جراء تطبيقه , حيث اكدت المؤسسة العامة لتوزيع مواد البناء والاسمنت عمران في كتاب وجهته الى المؤسسة العامة للاسمنت ان فروعها في المحافظات اعلمتها ان تعبئة الاسمنت بأكياس الورق افضل لعملية التخزين من اكياس النايلون بسبب عدم السماح للرطوبة بالنفاذ الى الاسمنت كون اكياس النايلون مؤلفة من طبقة واحدة بينما اكياس الورق مؤلفة من ثلاث طبقات وهي مانعه للرطوبة وبالتالي فان التعبئة بأكياس النايلون يؤثر على المواصفات الفنية للمادة , بالإضافة الى عدم رغبة المواطنين في استلام المادة المعبأة بأكياس النايلون وتفضيلهم للأكياس الورقية مما يؤثر على عملية تصريف المادة اضافة الى صعوبة تحميل هذه الاكياس على السيارات الشاحنة (السطحة ) ووجود نتوء في زوايا الاكياس وأطرافها مما يسبب في تجريح ايدي العمال اثناء عملية المناولة والتنزيل بالإضافة الى كثرة التنخيل والغبار من المسامات الموجودة في اكياس النايلون مما يسبب ضرر لصحة العمال والمتعاملين مؤكدة ان لا علاقة لمؤسسة عمران بأي تغيير يحصل في مواصفات المادة المعبأة بهذه الاكياس .
من جهتها المؤسسة العامة للاسمنت اكدت ان هناك مساوئ لاستخدام هذه الاكياس كونها اولا مضرة بالبيئة لجهة عدم تحللها بالطبيعة على عكس اكياس الورق التي تعتبر صديقة للبيئة وهي مادة عازلة ماصة للرطوبة تمنع التبادل الحراري السريع مع الجو الخارجي ( علما بان حرارة تعبئة الاسمنت مابين 50 الى 80 درجة ) وبالتالي تحافظ على الرطوبة داخل الكيس في حال وجودها مما يؤدي الى تفاعلات الاماهة اي تصلب طبقة الاسمنت الخارجية المحيطة بداخل الكيس وبالتالي الاساءة الى مواصفات الاسمنت بعكس الاكياس الورقية فهي ماصة للرطوبة ولا تؤدي الى ارتفاع حرارة الاسمنت لسهولة تخلل الهواء من خلال جسم الكيس اضافة الى المساوئ التي ذكرتها مؤسسة العمران.
وأكدت المؤسسة العامة للاسمنت ان الضرر الاكبر لهذه الاكياس هي على معاملها المنتجة لأكياس الورق حيث بينت ان اجمالي الطاقة الانتاجية لهذه المعامل 320000 مليون كيس سنويا وان عدد عمالها 260 عامل وان الموافقة على استخدام البروبلين سينعكس سلبا على توقف المعامل عن الانتاج وتوقف العمال اضافة الى ان هذه المعامل حققت ارباح خلال العام 2013 بلغت 68 مليون وبتوقف معامل الورق ستخسر الدولة هذه الارباح اضافة الى ان هذه المعامل تغطي التكاليف الثابتة والبالغة 108 مليون ليرة سنويا مشيرة الى ضرورة ان تنظر الجهات الوصائية بمصير ومستقبل معامل الورق لديها لجهة العمال والآلات وتوابعها وطالبت بإعطاء الاولية لاستخدام اكياس الورق.
وحتى نقف اكثر على حقيقة مساوئ استخدام البر وبيلين اكدت احدى الجهات الخاصة ذات الخبرة بسوق انتاج الاسمنت ولديها معامل منتشرة في العديد من الدول العربية والأجنبية انه لا توجد أي دولة من الدول المحيطة بسورية تستخدم اكياس البر وبلين إلا ما ندر والدول المتقدمة كانت السباقة في منع استخدام هذه الاكياس نتيجة مساؤها على البيئة والمواطن وبالتالي لابد من قيام المعنيين قبل اتخاذ مثل هكذا قرارات ان تقوم ان لم يكن من اجل البيئة وإنما من اجل حساب الجدوى الاقتصادية مابين جدوى استيراد الورق بأسعار منافسة وإعادة تصنيع في معامل الورق وبين اسعار اكياس البر وبلين خاصة انه يمكن شراء ورق بأسعار رخيصة وبمواصفات جيدة وبذلك تكون تكلفة تصنيع الورق اقل من اسعار شراء اكياس البر وبلين موضحا ان لديهم تجربة بذلك حيث كانت اسعار الورق اقل ما انعكس على تكاليف منتجنا وبالتالي لا نكون سببنا ضرر للبيئة ولمعامل الورق وتكون التكاليف اقل فيما لو تم استخدام اكياس البر وبلين سيما وان استخدام هذه الاكياس مؤذية لأيدي العمال التي تعرضها للتجريح نتيجة تحميلها وبالتالي لابد من مجاراة العالم المتقدم ومنع استخدام هذه الاكياس بدلا من ان تتحول سورية الى مكب لأكياس البروبلين المضرة بيئيا.
وأخيرا يبقى القرار بيد الجهات المعنية خاصة ان المساوئ ستظهر تباعا مع تطبيقه بالمواد الغذائية !











