طرطوس-وفاء فرج:
تحديات وأثار سلبية كثيرة نتجت الازمة وعقوبات اقتصادية الا ان بعض الشركات العامة الصناعية استطاعت تجاوز العديد من هذه الصعوبات بفضل جهود عمالها وكوادرها واستمرت بالعمل والانتاج ومنها الشركة العامة للاسمنت ومواد البناء بطرطوس حيث تمكنت من تلبية جزء من احتياجات السوق المحلية من الاسمنت الاسود.
ومن خلال قراءة متأنية للأرقام الانتاجية التي أظهرها تقريرها الانتاجي والتسويقي نجد ان الشركة تمكنت من انتاج منذ بداية الازمة في العام 2011 ولغاية الشهر الماضي 114ر4 ملايين طن من الاسمنت بقيمة 917ر23 مليار ليرة منها في العام 2011 نحو 415ر1 مليون طن بقيمة 738ر4 مليارات ليرة وفي العام 2012 كمية 153ر1 مليون طنا بقيمة 016ر 5 مليارات ليرة و 8ر922 ألف طن في الماضي بقيمة 316 ر7 مليارات ليرة ونحو 4ر622 الف طن خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي بلغت قيمتها الى 846ر6 مليارات ليرة
واظهر التقرير ان الشركة سوقت نحو 405ر4 ملايين طن منذ بداية العام 2011 و لغاية الشهر السابع من العام الحالي بقيمة 013ر40 مليار ليرة منها في العام 2011 كمية 425ر1 مليون ليرة بقيمة 555ر7 مليارات ليرة و في العام 2012 نحو 132ر1 مليون طن بقيمة 118ر7 مليارات ليرة و في العام 2015 923 الف طن بقيمة507ر9 مليارات ليرة ونحو 3ر611 الف طن منذ بدياة العام و لغاية الشهر الماضي بقيمة 803ر7 مليرات ليرة.
ارتفاع كلف الانتاج
ونلاحظ من خلال التقرير ان هناك ارتفاع في كلف انتاج الطن الواحد من 3347 الف ليرة في العام 2011 الى 4349 في العام 2012 الى 7928 ليرة في العام الماضي ليصل كلفته الى خلال هذه الاشهر السبعة الاولى من هذا العام إلى 11 الف ليرة نتيجة ارتفاع أسعار وكلف مدخلات الانتاج و خاصة مادة الفيول الى جانب تضاعف كلف أجور و النقل عدة مرات نتيجة الاوضاع الراهنة بالإضافة الى ارتفاع رواتب وأجور العاملين في الشركة نتيجة مراسيم الزيادة والترفيعات الى جانب ارتفاع اسعار قطع التبديل.
التراجع البسيط بالإنتاج سببه صعوبة تامين مستلزمات الانتاج والعائدة للازمة والعقوبات
وكشف التقرير اسباب تراجع الانتاج بالكميات خلال هذه الفترة والذي يعود الى توقف الوحدة الاقتصادية في حلب وفقدان دورها الأساسي في تأمين معظم القطع التبديلية لمعامل شركات الاسمنت ومنها معامل الشركة اضافة الى عدم توافر مساكب صب وصهر بعض القطع التبديلية الضرورية لدى القطاع الخاص كونه تأثر أيضا باللازمة الى جانب تدني مشاريع الخطة الاستثمارية وخطة التجديد والاستبدال إلى الحد الأدنى ما أثر على العملية الإنتاجية ولا سيما فيما يخص أعمال الاستبدال و التجديد مثل مبرد الكلينكر للخط الثالث.
ولم تقتصر صعوبات الشركة على العقوبات وإنما واجهت الشركة صعوبات في تأمين المواد الأولية اللازمة للصناعة كمادة الرمل السيليسي و البوزلان بالإضافة الى التأخير في تأمين مستلزمات الإنتاج من قطع التبديل وغيرها من المحافظات بسبب صعوبة النقل و انقطاع الطرق أحيانا بين المحافظات ما أدى إلى تأثر استقرار العملية الإنتاجية و تسبب في فوات الإنتاج.
واشارت الشركة في المذكرة التي ارسلتها الى مؤسسة الاسمنت الى توقف العقد مع الشركة المطورة مجموعة فرعون و التي أوقفت إكمال مشاريعها الخاصة بأعمال التطوير و لا سيما ساحة التجانس و الفلاتر العائدة لمبردات الكلينكر علما أن كافة القطع و التوريدات موجودة في مستودعات شركة إسمنت طرطوس
تأخر اعمال الصيانة بسبب عدم تمكن شركة آسيك القدوم الى سوريا
ومن اسباب تراجع كميات الانتاج التي ذكرتها الشركة في مذكرتها وتأخر أعمال المعايرة للفرن الرابع بسبب عدم تمكن شركة آسيك التي تم التعاقد معها لاجراء عملية المعايرة بسبب العقوبات والحصار الاقتصادي الذي فرض على سورية مما انعكس سلبا على أداء الفرن وأثر ذلك على عدم انتظام عمله وكثرة توقفاته وسقوط القرميد وانخفاض الإنتاج الساعي الى جانب وعدم توفر مادة الديناميت والفتيل اللازمين لأعمال استجرار الحجر الكلسي وحجر البازلت من المقالع وكذلك استجرار المواد من السيلوات لضرورة استمرار عمل مطاحن المواد الأولية معتبرة ان هذه الأسباب مجتمعة أثرت على العمليات الإنتاجية و تسببت في انخفاض الطاقة الإنتاجية و بالتالي تدني الإنتاج الساعي مقارنة بالأعوام السابقة و تسببت في زيادة معدل التوقفات الطارئة كونها تؤثر بشكل مباشر على خطوط الإنتاج و أدت إلى انخفاض معدل الخطة الإنتاجية لإنتاج الكلينكر عن الأعوام السابقة
الآثار السلبية للعقوبات
و بينت الشركة الى عدم تمكنها من تأمين كثير من القطع من المصادر الخارجية بسبب العقوبات والحصار كما حدث (للقارنات) حيث تعطلت ولم نتمكن من تأمين قطع التبديل الخاصة بها من منشأ أصلي مما تسبب في توقف العملية الإنتاجية وفوات الإنتاج اضافة الى عدم إمكانية تأمين مادة الزيوت والشحوم من فرعي محروقات دمشق وحمص بسبب صعوبة النقل والوصول إلى مستودعات الفرعين مما اضطرنا لتأمينها ضمن حدود المتوفر وبالمواصفات ليست بذات الجودة المطلوبة
و لفتت الشركة الى التأخر في تأمين الكثير من المواد والقطع التبديلية لأن كثيرا من المتعاقدين مع الشركة لم يتمكنوا من الوصول إلى الشركة لمباشرة أعمالهم وبعضهم لم يتمكن من تسليم المواد أو انجاز العقود بسبب توقف المصانع الخاصة عن العمل مشيرة الى الكثير من الإعلانات لتأمين قطع التبديل وأعمال الصيانة الأساسية تعاد عدة مرات كونه لايتقدم لها أي عارض ونذكر على سبيل المثال الإعلان للمرة الثانية لمعايرة الأفران والإعلان للمرة الثانية لقص واستبدال مقاطع للفرن الرابع حيث لم يتقدم أي عارض.
اضرار انقطاع الكهرباء
واوضحت ان عدم استقرار الشبكة الكهربائية وانقطاع التيار الكهربائي لعدة مرات ما ادى ت إلى توقف العملية الإنتاجية بالكامل نظرا لما تسببه من فوات الإنتاج وتوقف الأفران وكافة المعدات تحت الحمل ما ادى الى الحاق أضرار بكافة القطع الكهربائية والميكانيكية والالكترونية و يتطلب أعمال صيانة غير مخططة وتتسبب في تلف مبكر لكثير من المعدات ( كما حدث للمبرد الثالث) ويتسبب بسقوط القرميد المبكر مبينة ان عودة التيار الكهربائي لا يعني عودة التغذية بل يستلزم وقتا طويلاً لإصلاح الأعطال وكذلك لإعادة التغذية .










