لكن بالرغم من ذلك بقي للعمل الزراعي الأولوية لدى المرأة الريفية التي كانت الأوفر حظا نتيجة عملها الموجود بالأصل ،والذي كانت تعتمد عليه بصورة كبيرة على الأقل بتأمين الأساسيات الخاصة بالمنزل من الخضروات والفواكه وتصنيع منتجات الحيوانات من الألبان والأجبان .
الاختصاصية بالاقتصاد المنزلي والمدرسة في معهد الاقتصاد المنزلي بطرطوس (التابع لوزارة التربية) سهام ابراهيم تقول إن ظروف الأزمة كانت لها إرهاصات كثيرة غيرت من واقع الحياة الأسرية وجعلت للمرأة دورا في إعالة أسرتها وكانت فكرة العمل من المنازل مناسبة لعدد كبير من السيدات.
وأضافت أن الأفكار المبدعة التي قدمتها بعض السيدات خلال الأزمة من منازلهن خلق فرص عمل للنساء ،وهذا ما جعل الإقبال عليها كبير ا وأن نجاح هذه التجارب قاد إلى الإقبال عليها، وتوسيع الأعمال وتنويعها بعدما كانت محصورة فقط بالمنتجات الغذائية المنزلية كما أن العمل المنزلي من أهم ثماره سد حاجتها والتوفير المالي وذكرت أن الأزمة أثرت نسبيا dتغير الأدوار التي كانت تلعبها المرأة ، وهذا ما دفعها أن تعمل في ما يسمى الاقتصاد المنزلي.
كما يوجد تجارب لسيدات كثر انطلقن من المنزل نحو مشروع صغير قادر على تأمين الاحتياجات المادية لأسرهن،ومنها قصة أم محمد في دمشق والتي بدأت من منزلها بتوضيب الخضار والفواكه وذلك بالاتفاق مع أصحاب بعض المحال في سوق باب سريجة تقوم بتقطيع الخضار وتجهيزها للبيع في السوق مقابل نسبة بسيطة في البداية ،ومع الوقت زادت النسبة وحولت أم محمد غرفة بمنزلها العربي لورشة عمل متكاملة واستقدمت عدد امن السيدات للعمل معها بنسب معينة ،واليوم أصبحت تورد الخضار المقطعة بأكياس إلى السوق.
وتجربة أخرى لسيدة دمشقية من خلال ماكينة الخياطة البسيطة التي حولتها إلى مشغل تعمل فيه العديد من السيدات وتنتج العديد من الموديلات النسائية وتبيعها للأسواق الشعبية ،وبذلك استطاعت ليس فقط إعالة أسرتها بل مساعدة العديد من السيدات على إعالة أسرهن لم تقف تلك التجارب هنا بل امتدت لتدخل بعض السيدات أعمالا جديدة ومنها عملها كسائق بالنقل الداخلي.
ميساء العلي-الثورة










