تخطى إلى المحتوى

التوسع بالزراعة المنزلية والحقلية لايزال محدوداً رغم أهميتها المعيشية والاقتصادية

الزراعة-المنزلية-ديكور-رائع-وهواية-ممتعة5فرضت آثار الأزمة ضرورة التوجه نحو بدائل ممكنة لتأمين الاحتياجات المعيشية الأساسية التي باتت أسعارها وتكاليفها مضاعفة ولاهبة، في حين ابتعد الكثيرون في الآونة الأخيرة عن الزراعة مع تقدم الحركة العمرانية، والتوجه نحو التجارة والصناعة، لكن انعكاسات الأزمة تحتّم بل تجعل من الواجب وضع البدائل لتكون عوناً للمواطن أمام متطلبات حياته اليومية، وفي مقدمة هذه البدائل الزراعة المنزلية، والتوجه إلى التوسع الزراعي بشكل عمودي نتيجة الزحف العمراني الذي أثّر سلباً على المساحات الخضراء المنتجة، وزيادة الإنتاج كماً ونوعاً في وحدة المساحة.
عن أهمية هذه التجربة يقول المهندس كمال شاهين: “فكرة الزراعة المنزلية تحتمل عدة وجوه: اﻷول منها اقتصادي، فمساحة صغيرة يمكنها أن تخدم عائلة متوسطة بكثير من حاجياتها التي تدفع ثمنها، خاصة في المدن، حيث كل شيء يتوجب شراؤه، وفي ظل الغلاء المستحكم في كل شيء، يبدو هذا الحل مساعداً بطريقة غير مكلفة”.
فالشرفات المزروعة هي تجربة عالمية نجحت بسبب التركيز المضاف على الزراعات العضوية الصحية، والمزروعات التي تتحمل مختلف البيئات مثل: البندورة، والباذنجان، والفليفلة، والنباتات العشبية مثل: البقدونس، والنعناع، وغيرهما، كما أن تطور الزراعة نفسه جعل لها منظومات سقاية وعناية غير مكلفة حتى في سورية، مثل تأمين المحاليل المغذية، وهي تجارب تم القيام بها في مختلف أنحاء البلاد.
عن تجربته في هذا المجال يقول “شاهين”: “من جهتي قمت باستصلاح قطعة أرض تابعة للبناية كانت مهملة ومكباً للنفايات، وحولتها إلى موقع للزراعة المكثفة وفي عامها اﻷول مبشرة بالخير في ظل ارتفاع أسعار كل شيء”.
ويضيف “شاهين”: الإنتاجية التي تقدمها الصناديق البلاستيكية (الستروبوتور) هي اﻷخرى كانت على “البرندات” والأسطح دافعاً لزيادة انتشار الفكرة في المدن، فمع ضيق مساحات الشقق تسرب هذا الحل إلى العموم وبإنتاجية مقبولة أيضاً، ومشكلة البذور التي لم تكن يوماً مشكلة في ظل نمط زراعي تعاوني أو تشاركي، وجدت لها حلاً بشراء النباتات المستنبتة في المشاتل، وهي طريقة جيدة عموماً مع أن الغالبية تفضل البذور التي تزرعها هي.
وفق معايير
المهندس سموءل سلمان “مديرية زراعة اللاذقية” يؤكد انتشار زراعة الشرفات والأسطح وفق معايير تتناسب مع خصوصية هذه الزراعة كالري المنتظم بالتنقيط الموضعي، وشبكة التصريف، إضافة إلى نماذج فرضتها المساحات الصغيرة، ألا وهي أحواض فلينية طابقية على شكل رفوف.
وتتعدى بعض الزراعات الاكتفاء الذاتي للعائلة لتدخل الحيز التجاري والاقتصادي من خلال تسويق الفائض، ومثالاً على ذلك زراعة الفطر المحاري الذي يتطلب عوامل وبيئة معينة من غرف مظلمة وعناية خاصة.
ولفت إلى وجود معاناة نتيجة غلاء أسعار البذار، خصوصاً الهجينة المستوردة كونها أصنافاً مقاومة للأمراض الفطرية الناتجة عن الرطوبة، ولكن دائرة المرأة الريفية في مديرية الزراعة باللاذقية تقدم بذاراً أثناء الزراعات الصيفية والشتوية للأخوات المزارعات ولغير المزارعات، وقد تم توزيع أكثر من ألف حصة بذرية خلال الموسم الماضي.
مروان حويجة
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك