تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس احمد الشرع يبحث مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان العلاقات بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها الرئيس الشرع يشارك في جلسة حوارية بالدورة الرابعة والعشرين من قمة الإعلام العربي 2026 في دبي الرئيس الشرع يبحث مع وزير الخارجية التركي تعزيز العلاقات ومستجدات الأوضاع الرئيس الشرع يجري جولة في حلب ويتفقد عدداً من الأحياء والمناطق الصناعية السيدة لطيفة الدروبي تبحث مع وزيرة الأسرة التركية التعاون في القضايا الاجتماعية سوريا ترحب بقرار الجامعة العربية الرفع الكامل للعقوبات عن الدولة السورية ومؤسساتها استقبل الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، اليوم الأربعاء، نائب ‏رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون ... رسمياً.. رفع جميع العقوبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المفروضة على سوريا منذ عام 2011 مرسوم رئاسي يمنح طلاب الجامعات فرصة الترفع بـ8 مقررات في اجتماعهم الـ 166.. وزراء الخارجية العرب يجددون دعم سوريا ويرفضون انتهاك السيادة

بقرب جدتي..

بانوراما طرطوس- دارين العبود:
كانت تتكئ على حافة الشرفة كغصن من أغصان تلك الشجرة الكبيرة التي غطى ظلها جزءاً كبيراً من شرفة البيت… حتى إنها أصبحت جزءاً لايتجزأ من ذلك المنظر الجميل…قد اعتاد كل شيئ هنا على وجودها وأصبح يشبهها.. قد كبُرَت وهَرمَت هي وأحجارُ هذا البيت.. ولاتطيق الابتعاد عنه أبداً.. بل وتخاف الإبتعاد.. كنت أقف بجانبها وأنظر إليها.. وجدتها كالأطفال بتأملها للشارع وذاك الإزدحام الكبير من السيارات والناس.. كان يدهشها لباس بعض الفتيات مثلا وتقول لي: هل أصبحت الثياب الممزقة موضة ويدفعون ثمنها ويشترونها..!! ولماذا كل هذه الخسارة…!!! كنت أضحك على الكثير من تعليقاتها التي لاتعد ولاتحصى…
_ ياجدتي لماذا لاتخرجين إلى الشارع وتتمشين قليلاً ألا تملين من وقوفك هنا..؟!
_ لا أستطيع الإبتعاد كثيراً عن باب بيتنا، سأتوه في العودة ولن أعرف سبيلاً لأعود.. فأنا أضيع ولا أذكر جيدا.. ذاتَ مرة أرشدني أحدُ المارة إلى باب البيت.. أخرج أحياناً حتى نهاية الرصيف فقط وأعود…
وكانت تشرح لي معاناتها مع المرض وبأن عظامها أصبحت أقرب لقطعة بسكويت هشة… هكذا قال لها الطبيب.. وحذرها من اهمال أدويتها..
كانت تحدثني عن الكثير من الأمور وكنت أستمع إليها جيدا.. قالت بأن هذه الحارة كانت جميلة فيما مضى أكثر، كانت اذا لوحت بيدها للجيران تحييهم يردون لها سلامها.. وكانوا سعداء معاً كثيراً.. أما الآن فهي لاتعرف أحداً ولاترى أحداً ممن اعتادت عليهم.. وكانت كمن يفتقد لأصدقائهُ ويعيش على اطلال مامضى..
بالرغم من ضياعك ياجدتي فقد وجدت نفسي بقربك…بصوتك.. بحكاياكِ.. وكأنني لم أعش كل هذا العناء… وكإن هذه اللحظة هي الوحيدة في حياتي ، بقربك هنا على الشرفة تحت ظل الشجرة…
بعيدةً عن كل شيئ مررت به.. لحظات من الصفاء كانت..
حدثيني أكثر ياجدتي.. إن صوتك يرشدني إلى باب بيتي.. ورصيفهُ.. وإلى طفولتي…حدثيني واجعلي من شرفتنا كوكباً بعيداً لايصل إليه أحد… كم أنا محتاجةٌ لأنسى… أنا هنا… فلماذا أبالي..

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك