تصنيف الجامعات العربية والدولية والجامعات السورية في محاضرة علمية لجمعية أصدقاء دمشق.. توصيات نوعية لدعم جامعة دمشق والجامعات السورية في ندوة “تصنيف الجامعات” 

بانوراما سورية:

في إطار اهتمامها بقضايا المجتمع والدولة، واصلت جمعية أصدقاء دمشق محاضراتها العلمية الهادفة ، وتقديم المقترحات والتوصيات المناسبة .
وفي محاضرة نوعية ومميزة ، تحت عنوان “تصنيف الجامعات” دعت اللجنة العلمية في الجمعية إلى مناقشة واقع جامعة دمشق والتعليم العالي لتطوير العملية التعليمية والوظيفة البحثية وخدمة المجتمع فيها.
واستضافت الجمعية في المركز الثقافي العربي في كفرسوسة الدكتورة رانيا حداد عضو الهيئة التدريسية في جامعة دمشق للحديث عن “تصنيف الجامعات” لما لهذا الموضوع من اهمية ، وما الذي يمكن عمله في هذا المجال.
وفي بداية المحاضرة، رحب السيد مازن حمور رئيس مجلس إدارة الجمعية بالحضور، وبالدكتورة المحاضرة رانيا، وأوضح أن موضوع تصنيف الجامعات يكتسب أهمية داخل المجتمع، وأن واجبنا طرح هذا الموضوع للنقاش على مستوى المهتمين في جامعة دمشق ووزارة التعليم العالي والحكومة فالتعليم بكل أبعاده يمس الأسر السورية ومستقبل أجيال بأكملها كما أنه ينعكس على نهضة البلاد وتنميتها من خلال تمكين تحويل المعرفة هذا ما أشار إليه السيد مازن حمور في البداية وطرح مسألة التصنيف بعموميتها أو جزئيتها وهل هي مهمة لنا ، وما الذي يمكن فعله حيال هذا الامر
وأضاف أننا في جمعية أصدقاء دمشق ولجنتها العلمية دعونا الدكتورة رانيا المهتمة بهذا الموضوع لتسليط الضوء عليه والخروج من هذه المحاضرة بجملة توصيات، سنضعها أمام الحكومة ووزارة التعليم العالي وجامعة دمشق كونه أمر يهم الجميع مجتمعا ودولة وجامعات سورية ذات تاريخ عريق.
في العرض أوضحت الدكتورة رانيا أن تصنيف الجامعات بدأ عام 1983 في الولايات المتحدة الأمريكية بهدف إرشاد الطلاب إلى الجامعات والتخصصات الطبية والهندسية وعلوم الحياة الأفضل لسوق العمل، ثم تطور سريعاً إلى العديد من التصنيفات التي تعتمد المؤشرات المعيارية أو العلمية أو الجغرافية، وأن المشهور منها عالمياً هي أربعة تصنيفات تتقاطع وتتوافق في المعايير التي تستند عليها في إجراء التصنيف الخاص بها.
وأضافت أنه يجب أن ننتبه أولاً إلى غاية التصنيف، وهي غاية ذات جانبين، الأولى غاية منطقية تتمثل في تطوير العملية التعليمية وجودة البحث العلمي وخدمة المجتمع ورفد سوق العمل بخريجين مؤهلين، والثانية غاية تجارية بحتة، وليست بريئة تصنيفياً، وهي توجيه النظر إلى جامعات محددة من دون غيرها كمؤسسات تجارية ربحية هدفها تحقيق الربح المالي من خلال توجيه الطلاب نحو التسجيل فيها، وعبر أساليب متعددة.
وعرضت الدكتورة رانيا لكل تصنيف والمعايير التي يستخدمها، كما
قدمت إيجابيات وسلبيات كل تصنيف، والتي من أهمها أنها تعتمد اللغة الإنجليزية كمعيار وحيد، وتهمل كل اللغات الأخرى، مبينة أن ما يميز جامعة دمشق هو أنها تدرس علومها باللغة العربية وهذه ميزة فريدة لها، لكنها ميزة غير مؤثرة في التصنيف، وعرضت جملة من الأفكار التي يمكن النقاش بشأنها عند الحديث عن وضع جامعة دمشق في تصنيف الجامعات.
واختتمت حديثها بتوجيه الشكر لجمعية أصدقاء دمشق ورئيسها السيد مازن حمور على هذه الدعوة.
بدوره، شكر رئيس الجمعية الدكتور مازن حمور الدكتورة رانيا على هذا العرض ولفت إلى أننا طرحنا هذا الموضوع انطلاقاً من واجبنا تجاه جامعة دمشق العريقة والغالية والتي خرجت أساتذة وعلماء وعظماء لهم سمعة دولية مميزة، وأن العديد من الجامعات العربية والخليجية تأسست بجهود أساتذة جامعة دمشق، وهم يحتلون مكانة مرموقة في عضوية هيئات التدريس في الجامعات الدولية وفي سوق العمل والشركات وقطاع الأعمال ومؤسسات البحث العلمي والمنظمات والهيئات على مستوى العالم كله، وأنهم يحتلون نسبة كبيرة في تعداد الجالية الطبية والعلمية في العديد من الدول الأوروبية وفي أمريكا، وهذه من ابرز الأسباب التي يجب أن تدفعنا للحوار بشأن واقع جامعة دمشق، وتحسينه ليعود لألقه داعياً الحضور إلى حالة عصف ذهني لتقديم رؤيتهم حول هذا الموضوع المهم.
وفي مداخلات ومشاركات الحضور، أوضح الدكتور سليم دعبول رئيس جامعة القلمون الخاصة أن جامعة دمشق من أهم الجامعات الإقليمية والعالمية، وأن سنوات الحرب أثرت عليها، وأدت إلى هجرة عدد كبير من أعضاء هيئتها التدريسية، داعياً إلى توفير وسائل الحفاظ على أعضاء الهيئة التدريسية، خصوصاً الجانب المالي، حيث خسرنا الكثير منهم لهذا السبب، ومبيناً أن الجامعات الخاصة في سورية ساهمت بالحفاظ على عدد مهم منهم داخل سورية.
ولفتت الدكتورة هالة شاهين عضو الهيئة التدريسية بكلية الصيدلة بجامعة دمشق إلى ضرورة الاهتمام بتمويل البحث العلمي في جامعة دمشق، موضحة أن الأشهر الماضية شهدت نشاطاً بحثيا ودراسات لأساتذة الجامعة وطلاب الدراسات العليا وتحت دعم وإشراف نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي، وهو أمر أدى إلى ارتقاء جامعة دمشق في إحدى التصنيفات بمعدل 400 نقطة.
المحامي فيصل سرور عضو المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق ممثلا للسيد محافظ دمشق عادل العلبي أشار إلى استعداد المحافظة لتقديم ما يلزم بهذا الخصوص على صعيد دعم الجامعة.
وأوضح الدكتور محمد عامر مارديني عضو الهيئة التدريسية بجامعة دمشق أنه يجب أن لا نشغل بالنا كثيراً بموقع جامعة دمشق في التصنيفات الجامعية العالمية لأن جانباً كبيراً من الموضوع ذو خلفية تجارية، مبيناً أنها تصنيفات تعتمد تسويق الكليات الطبية والهندسية حصراً وتهمل الكليات الأدبية، وأن عدد طلاب كلية الآداب بجامعة دمشق هو 60 ألف من أصل 157 ألف وهذا رقم يؤثر على أي محاولة بهذا المجال، لذا من الأفضل حسب رؤيته أن نتجه نحو تحسين العملية التعليمية، وأن نعتني أكثر بجودة البحث العلمي، ونحافظ على أعضاء الهيئة التعليمية كي لا يهاجروا.
واعتبر الدكتور أيمن عرقسوسي عضو الهيئة التدريسية في كلية الهمك بجامعة دمشق أن متطلبات البحث العلمي في الكليات العلمية والتطبيقية يختلف عن متطلبات الكليات النظرية والأدبية والإنسانية، لذا يجب التفريق عند وضع ميزانية بحث علمي بين هذين النوعين، موضحاً أن العديد من أعضاء الهيئة التدريسية وصلوا إلى سن التقاعد وأنه لم يتم تعيين أعضاء جدد، ما سيؤدي إلى نقص كبير، وأن معالجته تكون بتعيين أساتذة جدد ورفع سن التقاعد.
كما قدم من الحضور مداخلات تتعلق بكيفية تحسين تصنيف جامعة دمشق ضمن تصنيف الجامعات، مثل ترجمة دراسات البحث العلمي الصادرة عن جامعة دمشق باللغة العربية إلى اللغة الانجليزية بالتنسيق مع المؤلف العلمي لكل بحث، ونشر تلك الأبحاث في مجلات علمية معتمدة عالمياً في التصنيفات، مثل مجلة العلوم الأمريكية ومجلة الطبيعة البريطانية، وكذلك نشرها على منصة سكوبس العلمية، وفتح تعليم مسائي في الكليات العلمية،
وخلصت الندوة الحوارية الى جملة من التوصيات كان ابرزها :
* فصل رواتب هيئة التدريس الجامعي عن سلم الرواتب والأجورالمعمول به
* رفع سن التقاعد لعضو الهيئة التدريسية لعمر الخامسة والسبعين
* دعم موازنة البحث العلمي ورواتب الهيئة التعليمية من خلال تخصيص ٢٥% من عائدات اتحادات الصناعة والتجارة والسياحة وأرباح المستشفيات الخاصة
* استثمار المرافق التابعة للجامعات بالشكل الأمثل وبشفافية لتعود بالنفع على البحث العلمي وهيئته التعليمية مع الحفاظ على أن تكون عملية الاستثمار منسجمة مع وجود هذه المنشآت ضمن الصروح العلمية
* استقطاب أعضاء الهيئة التعليمية الذين غادروا إلى بلاد الاغتراب قسرا وبسبب ظروف خاصة للعودة إلى أرض الوطن وإعادتهم للعمل كل بموقعه لرفد الجامعات وسد الفراغ الحاصل من خلال لجنة المغتربين التي أحدثت مؤخرا في جمعية اصدقاء دمشق .
* تخصيص العائد الضريبي من ارباح الجامعات الخاصة لرفد موازنات الجامعات والمعاهد السورية
* السماح للجامعات الخاصة بمنح درجتي الماجستير و الدكتوراة للطلاب
وفي نهاية المحاضرة جدد رئيس جمعية أصدقاء دمشق شكره للدكتورة رانيا، والسادة الحضور، ودعا الجميع إلى تقديم مقترحاتهم للعمل عليها والمتابعة مع الجهات التنفيذية
كما دعا السيد رئيس مجلس الإدارة جميع الفعاليات وأعضاء الهيئة العامة لمتابعة أعمال الجمعية والمشاركة بالندوات القادمة التي تهدف اولا واخرا لدعم المجتمع الأهلي وتسليط الأضواء على كافة المواضيع من خلال جلسات حوارية تهم جميع أبناء هذا الوطن ..

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات