بانوراما سورية – عبد العزيز محسن:
تحاول وزارة الكهرباء امتاعنا بمشاهدة قوافل من الشاحنات المحملة بالتجهيزات الفنية الكهربائية وهي تصل تباعاً الى عدد من المحافظات حلب وحمص واللاذقية واليوم طرطوس وبعدهما ربما محافظات اخرى..
وأمام هذا المشهد الكرنفالي المركب والمخرج بإحكام بحضور واشراف الوزير شخصياً من المفترض أن نشهد حدوث تحسناً في وضع التيار الكهربائي وان تتقلص ساعات التقنين لصالح زيادة في ساعات التغذية.. ولكن -نعم ولكن- إن حدث هذا التحسن فلن يكون بسبب هذه التجهيزات فهي ستستخدم في توزيع التيار ونقله من خطوط التوترات العالية والمتوسطة الى المحولات الصغيرة…. ونحن نعلم أن مشكلتنا الرئيسية هي في التوليد وليس في النقل والتوزيع.. ولكن.. -نعم ولكن- اذا ما علمنا أنه في غضون اسابيع قليلة ستوضع محطتي كهرباء في الخدمة في كل من اللاذقية وحلب فهذا يعزز فرضية التحسن ويطمئن نوعاً ما.. ولكن.. -نعم ولكن- يبقى الأمر المبهم وغير المعروف كيف سيتم تغذية هاتين المحطتين بالفيول أو الغاز اللازمين لتشغيلهما.. فيما نحن نعاني من نقص حاد في هاتين المادتين لتشغيل المحطات الموجودة اصلا…. معادلة لا نجد لها تفسرا او حلاً.. اللهم اذا فاجأتنا الوزارة بمصادر جديدة اضافية بالتنسيق مع وزارة النفط ..
نتحدث بلغة واقعية بسيطة واضحة للجميع لملف حساس ينتابه الكثير من الغموض وعلامات الاستفهام والتعجب.. آملين أن تتغير آلية التعاطي القاصرة مع هذا الملف الذي يشكل العصب الرئيسي للقطاع الاقتصادي بجميع مكوناته صناعة وزراعة وتجارة وخدمات وهو المدخل الأساسي والأهم للنمو الاقتصادي المنشود الذي ينعكس على مستوى معيشة المواطن…
لن نطيل الحديث.. ولندع قليلاً التشاؤم ولنعطي فرصة للأمل لربما هناك في الأفق ما ينير ظلمتنا ويحسن أحوالنا المتعبة..
- الرئيسية
- وجهة نظر
- ماذا بعد “استعراضات” الكهرباء؟!!
ماذا بعد “استعراضات” الكهرباء؟!!
- نشرت بتاريخ :
- 2022-09-15
- 11:16 ص
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print
تابعونا على فيس بوك