تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس احمد الشرع يبحث مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان العلاقات بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها الرئيس الشرع يشارك في جلسة حوارية بالدورة الرابعة والعشرين من قمة الإعلام العربي 2026 في دبي الرئيس الشرع يبحث مع وزير الخارجية التركي تعزيز العلاقات ومستجدات الأوضاع الرئيس الشرع يجري جولة في حلب ويتفقد عدداً من الأحياء والمناطق الصناعية السيدة لطيفة الدروبي تبحث مع وزيرة الأسرة التركية التعاون في القضايا الاجتماعية سوريا ترحب بقرار الجامعة العربية الرفع الكامل للعقوبات عن الدولة السورية ومؤسساتها استقبل الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، اليوم الأربعاء، نائب ‏رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون ... رسمياً.. رفع جميع العقوبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المفروضة على سوريا منذ عام 2011 مرسوم رئاسي يمنح طلاب الجامعات فرصة الترفع بـ8 مقررات في اجتماعهم الـ 166.. وزراء الخارجية العرب يجددون دعم سوريا ويرفضون انتهاك السيادة

السيطرة على عقولنا.. “مزارع النقرات” تهديد آخر لمصداقية وسائل التواصل الاجتماعي

د. منذر علي أحمد:

في مطلع كتابها نسيان com، كتبت أحلام مستغانمي الإهداء التالي: “أهدي هذا الكتاب أولاً إلى قراصنة كتبي. فلا أعرف أحداً انتظر إصداراً جديداً لي كما انتظروه.. أنا مدينة لهم بانتشاري. فلولاهم ما فاضت المكتبات بآلاف النسخ -المقلدة طبق الأصل- عن كتبي.. المجد للصوص جميعهم. هذا زمن الأيدي التي تنهب لا تلك التي تكتب”.
إن كانت هذه حال الكتب والروايات والإصدارات الفريدة التي تُطبع وينتظرها القراصنة أكثر من القراء ويترقبونها بشوق ليبنوا عليها أمجادهم أو ليعززوا ثروتهم، فما بالك بعصر وسائل التواصل الاجتماعي؟.
في عصرنا الحالي، عصر التكنولوجيا، بات اللصوص وصناع السياسة والرأي العام أكثر قدرةً ومعرفة في كيفية الاستفادة من نتاج الآخرين وتسخيره لصالحهم، عبر استخدام الموجات والموضات الجديدة التي فرضها الإعلام الجديد، وفي الآونة الأخيرة تزايد (وبشكل قسري) اهتمام وسائل الإعلام التقليدي ومجمل فئات المجتمع بما تنشره وسائل التواصل الاجتماعي، نتيجة تطور المواقع والصفحات والحسابات خلال العقد الأخير لتصبح مصدراً رئيساً للأخبار والمعلومات من مصادرها الأصلية صانعة القرار (كحساب الرئيس الأمريكي السابق ترامب على تويتر) أو من المستخدمين العاديين الذين استطاعوا أن يكونوا أكبر مزوّد للمحتوى المصور والمكتوب وانتشار ظاهرة البلوغرز واليوتيوبرز والتيكتورز وصناع المحتوى لمختلف المنصات الأخرى.

بعد هذا الانتشار الكبير أصبحت جميع الصحف والقنوات والمواقع مضطرة لكي تكون ناقلة لذلك المحتوى ويتم تبرير الأمر لدى كثير من القنوات، خاصة عند الحديث عن بعض الموضوعات الحساسة والجدلية، بأن ناقل الكفر ليس بكافر، وهذا الموضوع “ترند” ولا يمكن تجاهله.
الأمر قد يبدأ على صفحات التواصل الاجتماعي ولكن قصة النجاح ستقاس بمدى انتشارها وتفاعلها على صفحات التواصل الأخرى ومدى تحقيق أقصى قدر من الرؤية والتأثير.
ووجد الإعلام التقليدي نفسه مقاداً طوعاً أو قسراً نحوها بحكم أنها أصبحت حدثاً مهماً لا يمكنهم تجاهله أو التغاضي والتغافل عن ذكره، وتراهم يخصصون وقتاً طويلاً من فترات بثهم للحديث عن أكثر المقاطع متابعة وآخر “التريندات” والصيحات في عالم السوشال ميديا، إما من باب التوفير المادي وإما من باب التشويق وأحياناً كثيرة من باب توجيه العقول والتأثير الممنهج والتراكمي في عقول المشاهدين بهدف التأثير المتدرج في الرأي العام وتوجهاته.
لعل الأمور كانت في بداياتها حقيقية أو أقرب إلى الحقيقة، فما يجري من آراء وتوجهات للرأي العام الإلكتروني يمكن أن نقول إنها لم تكن موجهة أو مدفوعة أو واقعة تحت سيطرة العملاء الذين يملكون المال ويسعون إلى فرض آرائهم وتوجهاتهم، لا شك أن انتشار عشاق ومهووسي اللايكات دفعت بكثيرين إلى الانجرار وراء نشر أخبار تكون في كثير من الأحيان غير موثوقة، فقد انتقل الوضع من كون كل شيء طبيعياً إلى تحول كل شيء إلى شكل صناعي، فالكاتب الذي كانت تنفد نسخ كتبه من السوق كان يعدّ الأمر دليلاً على انتشار كتاباته ونجاحها، لكن الإعلام الجديد جاء ليعتمد مؤشرات جديدة للدلالة على قوة انتشار محتوى معين ومدى وصوله، فالفيسبوك يقدر الإعجابات والتعليقات ويقدس المشاركات، ولقياس كل تلك التفاعلات يقوم باستخدام خوارزميات، وهي مجموعة من البرمجيات والمعادلات الآلية التي تستخدم لقياس مدى جودة كل منشور يتم نشره على الفيسبوك، بهدف تقييمه ومن ثم إظهاره للمستخدم المناسب في الوقت المناسب وفي المكان الأنسب… وتملك الشركة ومالكوها وممولوها والسلطات التي تتحكم فيها اليد الطولى في التحكم في هذه الخوارزميات والنتائج وتوقيت حجبها أو عرضها، وأكبر مثال هو ما شهدناه خلال ممارسة ما يسمى حظر الظل تجاه بعض القضايا الحساسة كالقضية الفلسطينية.
وظف بعض الناس السوشيال ميديا لأغراض حزبية وطائفية ضيقة وحولوها إلى منصات للسب وشتم الناس وتشويه سمعة الناس عند الخصومة وتكريس العنصرية والمناطقية والديماغوجية ورمي الاتهامات وزرع الفتن بدون أي وجه شرعي أو قانوني. فطالما تملك المال فأنت تستطيع عبر مزارع النقرات أن تحصل على الشهرة عبر وصول محتواك إلى ملايين المتابعين، طبعاً عبر شراء اللايكات والمعجبين والتعليقات والمشاركات، فمئات الآلاف من التعليقات القادمة إليك من مزارع كليك فارم (Click Farm) كفيلة بأن تجعل من اسمك “ترند” ضارباً بكل سهولة مشهوراً ومتابعاً في مواقع التواصل الاجتماعي وربما في وقت لاحق نجماً من نجوم وسائل الإعلام التقليدي.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك