
على هامش المنتدى العالمي للطاقة في واشنطن، أجرى وفد سوري رسمي رفيع المستوى سلسلة لقاءات مع مسؤولين أميركيين وممثلي شركات دولية، ركزت على بحث آفاق التعاون في قطاع الطاقة واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في سوريا، في ظل اهتمام متزايد بالمشاريع المرتبطة بإعادة التأهيل والبنية التحتية والطاقة.
وبحث وزير الطاقة المهندس محمد البشير، مع نظيره الأميركي كريس رايت، سبل تعزيز التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات الأميركية في مشروعات الطاقة والبنية التحتية في سوريا.
وأوضح البشير أن عدداً من الشركات الأميركية بدأت بالفعل العمل في سوريا، بما يعكس تنامي الثقة ببيئة الاستثمار والفرص المتاحة، لا سيما في قطاع الطاقة، مشدداً على أن الحكومة تعمل على توفير التسهيلات اللازمة وتطوير الأطر التنظيمية بما يضمن نجاح المشروعات واستدامتها.
من جهته، أكد الجانب الأميركي دعمه لجهود الحكومة السورية في تطوير قطاع الطاقة وتعزيز التعافي الاقتصادي، مشيراً إلى أهمية تشجيع الشركات الأميركية على الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة والمساهمة في تنفيذ مشروعات استراتيجية تدعم التنمية المستدامة، وفق وزارة الطاقة.
واتفق الجانبان على مواصلة الحوار وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، بما يسهم في توسيع الشراكات الاقتصادية، واستقطاب المزيد من الاستثمارات، ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في سوريا.
وفي تصريح له عبر منصة “إكس”، قال البشير إن اللقاء مع وزير الطاقة الأميركي بحث فرص توسيع التعاون في قطاع الطاقة ودعم جهود التنمية وإعادة الإعمار في سوريا، ورحّب بالاهتمام المتزايد من القطاع الخاص الأميركي، وبدء شركات أميركية خطوات عملية للعمل والاستثمار في السوق السورية، متطلعاً إلى شراكات اقتصادية مستدامة تقوم على المصالح المشتركة ونقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل.
كما عُقدت في مقر غرفة التجارة الأميركية في واشنطن جلسة مباحثات موسعة ضمّت الوفد السوري برئاسة البشير، مع ممثلي عدد من الشركات الأميركية الكبرى ومسؤولي قطاع الأعمال الدولي.
وأدار الجلسة نائب رئيس غرفة التجارة الأميركية لشؤون الشرق الأوسط خوش شوكسي، حيث ركزت المباحثات على آفاق الاستثمار في قطاع الطاقة والبنية التحتية في سوريا، وبحث الشراكات الممكنة مع القطاع الخاص الأميركي لدعم جهود إعادة الإعمار والتطوير التنموي.
وتناول الاجتماع استعراض الفرص المتاحة في مجالات النفط والغاز والطاقة المتجددة، إضافة إلى المشاريع اللوجستية والتنموية المرتبطة بقطاع الطاقة، بما يعزز إمكانات التعاون بين الجانبين في المرحلة المقبلة.
وفي لقاء منفصل، عقد وفد وزارة الطاقة برئاسة البشير اجتماعاً ثنائياً مع رئيس شركة “HKN Energy” مارك رولينز، وبحضور رئيس غرفة التجارة الأميركية روس بيروت جونيور، وذلك في مقر غرفة التجارة الأميركية.
وبحث الجانبان آفاق التعاون والاستثمار في قطاع الطاقة، واستعرضا الفرص المتاحة لإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية لقطاع النفط والغاز، إضافة إلى المشاريع اللوجستية والتنموية المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
وقدّم الوفد السوري عرضاً حول رؤية وزارة الطاقة لتطوير قطاع الطاقة في سوريا، والتوجهات الحكومية الرامية إلى تطوير البيئة التنظيمية وتقديم التسهيلات اللازمة لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، وتأمين مناخ استثماري مستقر يدعم مشروعات إعادة الإعمار والتنمية.
كما التقى البشير وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس كريم بدوي، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات الطاقة والبترول والثروة المعدنية.
وبحث الجانبان الفرص المتاحة في سوريا خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في مشروعات إعادة التأهيل والاستثمار، إضافة إلى آفاق الشراكات المستقبلية السورية–المصرية في قطاع الطاقة، بما يسهم في دعم جهود التنمية وتطوير البنية التحتية.
واتفق الطرفان على متابعة العمل لبلورة مشروعات تنموية مشتركة تسهم في دعم البنية التحتية للطاقة، وتوفير فرص استثمارية نوعية تخدم البلدين.
وحضر الاجتماعات معاون وزير الطاقة لشؤون التخطيط والتميز المؤسسي المهندس إبراهيم العدهان، والرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول المهندس يوسف قبلاوي، والقائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن محمد قناطري، ومدير مديرية الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة الأستاذ أحمد السليمان، إلى جانب عدد من المسؤولين.
وأكد قبلاوي في تصريح، أن المباحثات الجارية في واشنطن تكتسب أهمية بالغة للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى وجود اهتمام حقيقي وجاد من كبرى الشركات الأميركية بالاستثمار في قطاع النفط والغاز السوري.
وأضاف قبلاوي أن الشركة السورية للبترول تتطلع إلى بناء شراكات استراتيجية متينة تدعم جهود إعادة تأهيل المرافق الحيوية وتطوير الحقول، بالاستناد إلى بيئة عمل جاذبة وجاهزية فنية ولوجستية متكاملة.
وأوضح أن هذه اللقاءات الموسعة تهدف إلى نقل التقنيات الحديثة وتفعيل الاستكشاف والإنتاج، بما يسهم بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية المستدامة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.









