تخطى إلى المحتوى

«شام فيو».. مشروع عقاري سوري سعودي يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار العمراني

دمشق:

انطلقت في قصر إيبلا للمؤتمرات أعمال إطلاق مشروع «شام فيو»، أحد أكبر المشاريع العقارية المزمع تنفيذها في سوريا، بشراكة بين وزارة الأشغال العامة والإسكان السورية وشركة «ثرا» السعودية للتطوير والاستثمار العقاري، في خطوة تعكس تنامي التعاون الاستثماري بين سوريا والسعودية.

وجرى إطلاق المشروع بحضور وزراء الأشغال العامة والإسكان والمالية والعدل، وحاكم مصرف سوريا المركزي، إلى جانب أعضاء مجلس الأعمال السعودي السوري وعدد من رجال الأعمال من البلدين، بما يعكس أهمية المشروع كإحدى ثمار الشراكة الاقتصادية السورية السعودية المتنامية.

وأكد وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق أن الشراكة بين البلدين انتقلت من مرحلة التفاهم إلى الشراكة الاستراتيجية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد الإعلان عن مشاريع ومبادرات سكنية وعمرانية جديدة في عدد من المحافظات، ضمن خريطة وطنية تستهدف تحقيق تنمية عمرانية متوازنة.

وأوضح أن التوجه الحكومي يركز على تطوير المنظومة الإسكانية وتوفير خيارات سكنية تتناسب مع احتياجات المواطنين وقدراتهم، بالتوازي مع إعادة تأهيل المساكن والمناطق المتضررة، وتعزيز القدرة الشرائية وتوفير فرص العمل.

10 آلاف وحدة عقارية

من جانبه، بيّن المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان تمام الدبل أن مشروع «شام فيو» يقع بين ضاحية قدسيا ومشروع دمر، ويمتد على مساحة 178 هكتاراً، أي نحو 1.78 مليون متر مربع، على أن يتم تنفيذه خلال خمس سنوات.

ويضم المشروع أكثر من 10 آلاف وحدة عقارية، بينها نحو 7500 شقة سكنية وأكثر من 2000 وحدة تجارية وفندقية، مع قدرة استيعابية تتجاوز 22 ألف نسمة، إضافة إلى أكثر من سبع مدارس ومساجد ومراكز ثقافية وخدمية.

وأشار الدبل إلى أن تمويل المشروع يعتمد بالكامل على أموال المستثمرين وضخ النقد الأجنبي، دون الاعتماد على أموال المكتتبين، فيما يرتبط استحقاق أقساط المكتتبين بتقدم الأعمال، ولا تستحق الدفعة الثانية إلا بعد إنجاز البنية التحتية بشكل كامل.

وأكد أن الشريك السعودي حاصل على شهادتي «مطور عقاري» و«مستثمر» بعد التحقق من ملاءته المالية، لافتاً إلى أن المشروع سيوفر آلاف فرص العمل خلال مراحل التنفيذ.

بداية لحزمة استثمارات

بدوره، اعتبر رئيس مجلس الأعمال السعودي السوري محمد بن عبد الله أبو نيان أن مشروع «شام فيو» يمثل ثمرة للتعاون المشترك وخطوة عملية نحو تعزيز الاستثمارات السعودية في سوريا، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تدخل مرحلة جديدة من الشراكة الاستثمارية النوعية.

وأشار أبو نيان إلى أن سوريا تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزاً جاذباً للاستثمارات الإقليمية والعالمية، معتبراً أن مشروع «شام فيو» يشكل بداية لانطلاقة حزمة من الاستثمارات السعودية السورية الكبيرة خلال المرحلة المقبلة.

الإعلان عن الاكتتاب والتخصص الشهر المقبل‎ ‎

من ناحيته اوضح رئيس مجلس إدارة شركة “ثرا” السعودية للتطوير ‏والاستثمار العقاري، مهند صالح الخويلد في كلمته أن الاستثمار الحقيقي يكون ‏بالعنصر البشري والكوادر التي تعمل برؤية وطموح ‏لتحويل الأفكار إلى واقع عمراني يخدم المجتمع ويعزز ‏النهضة الاقتصادية‎.‎

وأعرب الخويلد عن تقديره لكل الجهات الداعمة وجميع ‏العاملين على إنجاز هذا المشروع الشاخص، كاشفاً أنه ‏سيتم خلال الشهر القادم الإعلان عن تفاصيل إضافية ‏تتصل بالمشروع وآليات التخصيص والاكتتاب، ‏للمواطنين وفق أعلى معايير الجودة والتطوير الحديث‎.‎

ويأتي المشروع في إطار توجه متزايد نحو تنشيط القطاع العقاري والعمراني في سوريا، وجذب رؤوس الأموال والاستثمارات الخارجية للمساهمة في إعادة الإعمار وتطوير البنية السكنية والخدمية، بما يفتح المجال أمام مشاريع جديدة وشراكات اقتصادية طويلة الأمد بين سوريا والسعودية.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك