
وداد محفوض
شهدت أسعار الفروج في محافظة طرطوس انخفاضاً نسبياً خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع قرار وزارة الزراعة إعادة فتح باب الاستيراد، وذلك بعد موجة ارتفاعات كبيرة بلغت ذروتها خلال الشهر الماضي، ما دفع كثيراً من المواطنين إلى العزوف عن الشراء، وأدى إلى تراجع الطلب وضعف حركة البيع في الأسواق.
تراجع الأسعار
وسجّل كيلو الفروج الحي نحو 300 ليرة سورية، فيما بلغ سعر كيلو الفروج المنظف 400 ليرة، وسجلت “السودا” نحو 620 ليرة، و”السفن” 570 ليرة، بينما بلغ سعر “القوانص” 250 ليرة.
تحسّن حركة البيع
أكد علي محسن، صاحب محل لبيع الفروج وأجزائه في طرطوس، أن الأسعار انخفضت بنسبة عالية، بالتزامن مع تحسن ملحوظ في حركة البيع، بعدما عزف عدد كبير من المواطنين عن شراء الفروج خلال الفترة الماضية نتيجة ارتفاع الأسعار وعدم قدرتهم على تحمّل تكلفته، موضحاً أن انخفاض الأسعار انعكس مباشرة على حركة السوق، مع عودة شريحة من المستهلكين إلى الشراء بعد تراجع الأسعار.
المواطنون يترقبون المزيد
قال بسام الأحمد، أحد المواطنين، إنه لم يشترِ خلال الشهر الماضي “قطعة فروج واحدة” بسبب الغلاء وعدم قدرته المادية على الشراء، لافتاً إلى أنه تمكن اليوم من شراء قطعتين، معرباً عن أمله في استمرار انخفاض الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأشارت سميرة تلاوي إلى أنها اشترت فروجاً كاملاً بسعر 1000 ليرة سورية، وأنه مايزال السعر عالياً، مطالبة بتشديد الرقابة على الأسواق والعمل على تخفيض الأسعار، بما يتيح للعائلات الفقيرة ومحدودة الدخل تأمين المواد الغذائية الضرورية لصحة أفرادها.
عزوف المربين
أرجع تاجر الجملة وصاحب مدجنة حاتم قشعور، في تصريح خاص للوحدة أسباب ارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية إلى عزوف عدد من المربين والممولين عن التربية والتمويل، ما أدى إلى تراجع أعداد الفروج المعروض في الأسواق.
وبيّن قشعور أن ارتفاع الأسعار قد يستمر حتى الشهر المقبل، مشيراً إلى أن السعر الحالي يحقق ربحاً للمربي، في حين شهدت الأشهر الماضية ارتفاعاً في نسب النفوق وانتشار الأمراض، الأمر الذي أدى إلى انخفاض أعداد القطعان وارتفاع الأسعار.
ارتفاع تكاليف الإنتاج
وأوضح قشعور أن ارتفاع أسعار الأدوية، وسوء نوعية بعض الأدوية واللقاحات، ومنها لقاحات الكبد، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التربية والإصابات التي تتعرض لها القطعان، ساهمت جميعها في زيادة التكلفة التي يتحملها المربي.
وأشار إلى أن السعر القائم حالياً يتراوح بين 26 و28 من أرض المدجنة.
تحذير من الاستيراد
وأضاف قشعور أن قرار إعادة استيراد الفروج ساهم في خفض الأسعار، لكنه قد ينعكس سلباً على الإنتاج المحلي، ولا سيما الفروج الحي، معتبراً أن الفروج المستورد قد يحمل أمراضاً جديدة يمكن أن تصيب القطاع الداجن، الأمر الذي قد يؤدي، بحسب رأيه، إلى الإضرار بالإنتاج المحلي وتدميره.
مطالب بدعم القطاع
طالب قشعور بتقديم دعم أكبر للقطاع الحيواني، من خلال إلزام المفاقس بتلقيح أمهات الصيصان، وضمان توفير أعلاف جيدة النوعية، إلى جانب ضبط الأسعار بما يضمن تحقيق ربح منطقي للمربي، والحد من تذبذب الأسعار.
كما دعا إلى ضبط جودة الأعلاف المداجن بين الإنتاج والتحديات.. إجراءات وقائية تحفظ صحة القطيع وجودة المنتج وأسعارها، باعتبارها عاملاً أساسياً في تكلفة الإنتاج، وأن توفير مستلزمات التربية بأسعار مناسبة وضبط السوق يمكن أن يساهما في تأمين إنتاج محلي كافٍ وجيد، يحقق مصلحة المنتج والمستهلك معاً.
الوحدة









