تخطى إلى المحتوى

جهود استثنائية في محافظة طرطوس لتلبية احتياجات أكثر من 48 ألف أسرة متضررة

jj

تبذل محافظة طرطوس جهودا استثنائية لاحتضان نحو 48395 أسرة مهجرة ومتضررة من إرهاب المجموعات المسلحة موزعة على 22 مركز اقامة مؤقتة وتسعى جهات حكومية وأهلية ومنظمات دولية إنسانية لتوفير جميع مستلزمات هذه الأسر وتلبية احتياجاتهما المعيشية والأساسية.

وتستوعب مراكز الإقامة التي تعد حالة مؤقتة فرضتها الظروف الراهنة كما يذكر مدير الشؤون الاجتماعية بالمحافظة ومنسق لجنة الإغاثة الفرعية المهندس نزار محمود نحو 290 الف فرد وتقدر احتياجاتهم اسبوعيا بنحو 350 سلة غذائية و1400 سلة صحية و3000 بطانية و2500 سلة تضم أدوات طبخ وطهي اضافة الى المواد المعقمة والمطهرة.

ويصل الدعم المجتمعي إلى المتضررين المقيمين خارج هذه المراكز أيضا ويقول محمود أنهم تلقوا حتى تاريخه91384 سلة غذائية و6313 سلة صحية إضافة الى العديد من الخدمات.

ويشير محمود إلى ان العمل ضمن المراكز لا يقتصر فقط على المساعدات الغذائية والمعيشية بل يمتد ليشمل الخدمات التوجيهية والإرشادية والدعم النفسي بالتعاون والتنسيق مع الجمعيات الاهلية وفرع منظمة الهلال الأحمر السوري.

وتهتم بعض المشاريع الأهلية بتشغيل أفراد الأسر الوافدة ويشير في هذا المجال إلى الاتفاقية الموقعة بين جمعية المرأة الذكية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتشغيل حوالي 400 عامل من الأسر الوافدة وفئات المجتمع المحلي في أعمال منها تدوير وفرز النفايات الصلبة.

ويلفت محمود إلى وجود أنشطة عديدة ينفذها المجتمع الأهلي بالتعاون مع منظمات دولية موجهة للشباب والأمهات في المركز وورشات الدعم النفسي للعاملين في مجال العمل الإغاثي.

ويكشف مدير الشؤون الاجتماعية عن تجهيز مركز اقامة جديدة في المجمع التجاري لمجلس مدينة طرطوس بغية نقل الأسر المقيمة في مراكز الطلائع والتعمير والكرنك ومدرسة العلاقية إليها وذلك بسبب الزيادة الكبيرة لأعداد المهجرين داعيا الى ضرورة وضع آلية واضحة توثق بيانات الأسر الوافدة للمحافظة تمهيدا لمنح بطاقات الإغاثة الموحدة لها.

ويتابع .. تقوم المديرية بدور فاعل في دعم عمل الجمعيات الأهلية النشيطة في مجال دعم الأسر المقيمة في هذه المراكز وذلك من خلال توجيه الجهات المانحة والتي تقوم بدورها بتأمين مستلزمات المنامة والتدفئة والمعيشة لهذه الأسر.

ويلفت منسق لجنة الإغاثة الفرعية الى تشكيل لجان اشراف مشتركة تزور مراكز الإقامة المؤقتة مهمتها وضع الحلول ومتابعة الوضع الصحي والاجتماعي للأسر وسبل توفير احتياجات المراكز خاصة مع تأمين الاعتماد اللازم لأعمال الاستبدال والتجديد في المراكز لتجهيز المرافق والبنى التحتية.

من جانبه يقول رئيس فرع الهلال الأحمر بطرطوس أحمد عثمان “أن الفرع يقوم بتغطية الاحتياجات المعيشية للأسر المهجرة والمتضررة وتوزيع المساعدات الإغاثية التي تقدمها المنظمات الدولية والإنسانية بشكل كامل على المقيمين عن طريق فرع المنظمة وبعض الجمعيات الأهلية الناشطة خاصة مع تواصل قدوم العائلات المتضررة والوافدة إلى المحافظة”.

ويصف محمود العلاقة بين منظمة الهلال الأحمر والمنظمات الدولية العاملة في مجال تقديم الإغاثة بالتعاون الجاد لرعاية شؤون العائلات المهجرة والمتضررة مشيرا الى أحداث مشروع الدعم النفسي الاجتماعي للتخفيف من الآثار السلبية التي تعرض لها المهجرون في مناطقهم جراء الإرهاب وذلك من خلال تشكيل فرق من الشباب المتطوعين والمتدربين يقدمون خدمات الدعم النفسي داخل المراكز وخارجها.

وعلى نطاق المحافظة هناك نحو 80 جمعية تعمل على تقديم الخدمات الاجتماعية والإنسانية للمهجرين بالتعاون مع فرع المنظمة بالمحافظة مشيرا إلى أن أنشطة هذه الجمعيات لا تقتصر على المهجرين فقط انما تطال ذوي الشهداء والجرحى والمخطوفين.

وبالنسبة لالتحاق اطفال المهجرين بمدارس المحافظة يبين عبد الكريم حربا مدير تربية طرطوس .. منذ بداية الأزمة لم يتوقف قدوم الطلاب الوافدين الى المحافظة مقدرا عدد الطلاب الوافدين شهريا بـ 900 طالب وطالبة علما أن عدد الطلاب الوافدين حتى تاريخه وصل إلى 50 الف طالب وطالبة يداومون في مختلف مدارس المحافظة مشيرا الى افتتاح خمسة مدارس خاصة في معسكر الطلائع ومدارس المنطار والبناء والتعمير بحي الرادار ومدرستي مخيم الكرنك وبصيرة المتن.

ويؤكد حربا استعداد المديرية التام لاستقبال جميع الطلاب الوافدين حيث تم اعطاء التعليمات لمديري المدارس بهذا الخصوص وتأمين مستلزمات العملية التربوية مبينا أنه تم توزيع 50 ألف حقيبة مدرسية كدفعة اولى بالتعاون بين وزارة التربية ومنظمة اليونسيف حيث يجري حاليا توزيع الدفعة الثانية والتي تضم 10 آلاف حقيبة على المدارس التي لم تشملها الدفعة الأولى.

وأعرب عدد من المقيمين في المراكز المؤقتة عن شكرهم لما تقدمه لهم المحافظة من خدمات والتي فتحت ذراعيها لاستقبالهم بالتعاون مع الجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانية للتخفيف من معاناتهم جراء الإرهاب.

وتقول لينا مصطفى مهجرة من حلب ان حاجياتهم الاساسية تؤمن باستمرار منوهة بالجهود التي يقوم بها العاملون في مديرية الشؤون ومنظمة الهلال والجمعيات الأهلية في هذا المجال متمنية ان يعم الأمان ربوع الوطن ويرجع كل مواطن الى محافظته ويعيد بناء وطنه الذي دمره الإرهاب فيما تشير السيدة هناء العساف الى الاهتمام الذي تلقاه من الجهات المعنية بالمحافظة.

بانوراما طرطوس-سانا

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك