الكل يتحدث بما سنقوله..
قصة الإدارة في المؤسسة العامة للإسمنت تثير مجموعة من التساؤلات، التي يفترض أن يقف عندها رئيس الحكومة، ويكلف لجنة مستقلة للتحقيق فيها وتقديم المقترحات اللازمة.
فالمدير المقال حالياً لم يمض على تسلمه منصبه سوى أشهر قليلة، والأنكى من ذلك أنه كان قبل تسليمه الإدارة العامة للمؤسسة مديراً لمعمل اسمنت طرطوس وجرت إقالته لأسباب غامضة..
المدير الأسبق جرى تعينه بطريقة أثارت علامات استفهام كثيرة، لكن بعد أشهر قليلة تمت إقالته بناءً على شكاوى، وإحالته للتحقيق وفق ما تقول بعض المعلومات.
إذاً…. خلال فترة لا تتعدى العام تم تغيير إدارتين لمؤسسة اقتصادية هامة وكبيرة دون أسباب واضحة تحدد المبررات التي دفعت رئاسة الحكومة لتكليف هذا الشخص وإعفاء ذلك الشخص!!.
ما يشاع كبير…إنما دون قرائن تتيح النشر الصريح وبالاسماء.
لا شك أن ما حدث في مؤسسة الاسمنت يمثل أنموذجاً إدارياً حول الأساليب الحكومية المعتمدة في اختيار الإدارات وإصدار قرارات التكليف والإعفاء، وهي أساليب تعتمد على السرعة والعلاقات الشخصية والاجتهادات وتبتعد عن التقييم الحقيقي لتاريخ المرشحين وسيرهم الذاتية وما حققوه من نتائج خلال مسيرتهم المهنية والفنية، ورغم كل التأكيدات الحكومية على استبعاد الشخصنة والبحث عن الكفاءات والخبرات والإدارات النزيهة والخبيرة إلا أن كثير من قرارات التعيين والتكليف والإعفاء تأتي بشكل مخالف لذلك.
ما حدث في مؤسسة الاسمنت حدث في مؤسسات أخرى وعلى مستويات إدارية مختلفة، وطالما أن هناك حكومة تبدأ عهداً يفترض أنه جديد…فإن السؤال ماذا ستفعل حيال ذلك؟ وما هو موقف رئيس الحكومة مما حدث في مؤسسة الاسمنت وغيرها من المؤسسات؟ هل سيسمح باستمرار مثل هذا الخلل الإداري؟ وماذا سيكون قراره حيال من رشح له هذا الشخص أو ذاك؟.
سيرياستيبس










