تخطى إلى المحتوى

أهل البحر مضروبون بحجر الوفرة …والموائد فقيرة والأيدي قصيرة الأسماك المثلّجة والمستوردة تغزو الأسواق وجمعية الصيد والتسويق “تبق البحصة” وتشرح الوجع

السمك1مئة وثمانون كيلو متراً إطلالة الشاطئ على البحر بعمق أكثر من ثلاثة عشر كيلومتراً وصولاً إلى المياه الإقليمية أي ما مساحته 2340كيلومتراً مربعاً من مياه البحر الملأى بالأسماك ومع ذلك أسماك بحرنا ليست لنا .!؟
ورغم أن المثل الشعبي يقول “سمك ببحر” كناية عن وفرة السمك، لكن السوريين عموماً وأهل البحر وجيرانه في محافظتي طرطوس واللاذقية على أقل تقدير لا يشبعون السمك، بل هم مضروبون بحجر كبيرة على أنهم ينامون ويستفيقون على موائد وأطباق السمك ، فيما الحقيقة غير ذلك تماماً .؟
ومن المفارقة بمكان أن تغزو أسواقنا كميات كبيرة من الأسماك المثلّجة القادمة من دول الجوار المتشاطئة مع ذات البحر الذي نشكو من قلّة أسماكه وندرتها…!؟رغم أن لدينا أعداداً كبيرة من الصيادين المشهود بكفاءتهم ومراكب الصيد والأسر التي تعتاش تاريخياً على صيد السمك، ولدينا جيشاً من المؤسسات والجهات الرسمية والأهلية المعنية إشرافاً ورقابة وإنتاجاً مهمّتها الأساسية حماية البحر والاهتمام بشؤون الصيد والصيادين والثروة السمكية، لكن النتائج كانت المزيد من تدهور وتراجع إنتاجنا السمكي بحجج ومبررات ندور في حلقتها المفرغة منذ عقود؟!
ولم تستطع المؤسسة العامة للأسماك إطعام السوريين أكثر من وجبات متلاحقة من التصريحات الصحفية الواعدة التي لا تسمن ولا تغني ولا تنتج إلّا المزيد من الخيبة…!؟
جمعية صيد وتسويق الأسماك بطرطوس وتوابعها أعدّت دراسة بتوقيع أمين سرها محمود العجي تلخص الحال الذي تعيشه ثروتنا السمكية الضائعة والعاملين فيها وتختتمها بجملة من المقترحات التي تتعلق بمستلزمات وتجهيزات الصيد البحري غير موجودة أما الشباك وخيطانها والسنانير فهي محتكرة من بعض الموردين وأسعارها باهظة ، في وقت تحمّل الجمعية قلّة الأسماك لنقص المياه العذبة بسبب السدود التي تمنع وصول العوالق والحشائش وغيرها التي تشكل غذاءً جيداً للكائنات البحرية من الوصول إلى البحر وعدم أو قلّة وجود البحيرات الشاطئية وضعف الحيد البحري، حيث تمّ اقتراح إنشاء حيد بحري صناعي أكثر من مرّة ووضع أقواس حديدية على نمط البيوت البلاستيكية “أنفاق بعلو متر” وهي غير مكلفة وستعج هذه الأقواس خلال شهرين بالأصداف والأسماك والقشريات وهي طريقة مجرّبة في بلدان شرق آسيا، في حين تطالب الجمعية بالاهتمام بالإسفنج البحري الباهظ الثمن الذي يتواجد على عمق أكثر من سبعين متراً وبثّ معلومات وشروحات حول الأسماك وتكاثرها وهجرتها وأماكن تواجدها أسوة بالزراعات البرية والاهتمام بالنشرة الجوية وإضافة سرعة الرياح على الساحل وتحديد ساعات المد والجزر واستبدال الزوارق القديمة بدون إضافات على أطوالها وإعطاء الصيادين رخص إنشاء زورق بغض النظر عن القرار 34 لعام 2002 الذي حدّد أعداد زوارق الصيد بـ1850زورق على الساحل بسبب تضاعف أعداد الصيادين.
الجمعية ترى ضرورة تأمين سوق لتصريف الإنتاج التي لا تمتلك حتى الآن مثل هذا السوق أسوة بباقي الجمعيات رغم المطالبة أكثر من مرّة عن طريق الرابطة الفلاحية واتحاد الفلاحين وقد تقدمت الجمعية مؤخراً بطلب لمحافظ طرطوس بهذا الخصوص بناء على طلب مكتب الفلاحين الفرعي واهتمام الهيئة العامة للثروة السمكية بالمياه المالحة إلى جانب المياه العذبة.
البعث
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك