تكرّر في الأيام القليلة الماضية ظهور كميات من الأسماك النافقة على شاطئ طرطوس، خصوصاً في المنطقة الممتدة بين شاليهات النورس وحتى مكب النفايات الواقع في منطقة (القفصوني)، وغالباً ما كانت تظهر هذه الأسماك وفقاً لمشاهدات سكان المنطقة حوالى الساعة التاسعة والنصف صباحاً بعد سماع عدد من أصوات الانفجارات التي تمّ تحديدها بدقة على أنها أصابع ديناميت تستخدم لصيد الأسماك، وهذه الظاهرة -القديمة الجديدة- تعيد إلى الأذهان عمق الخطر الذي يتهدّد ثروتنا السمكية ويفتح الباب أمام الكثير من الأسئلة عن الرقابة الغافلة وتدني معرفة أهل البحر وخاصةً الصيادين الذين يتسبّبون عن علم أو عن غير علم بتصحر شاطئنا وقتل الأعشاب البحرية التي تقتات عليها الأسماك إضافةً لقتل الأسماك الصغيرة (البذار)، وبالتالي القضاء على أطنانٍ من المادة التي يفترض بها أن تشكل غذاءً شعبياً، في ظل تراجع كمياتها وغياب التنظيم لعمليات الصيد.. فإلى متى نسمح لأنفسنا المشاركة أو غض النظر عن الظاهرة التي لن تترك لنا من خيار في المستقبل إذا ما استمرت إلا الرمال الخاوية وأسواق الأسماك المثلجة؟!.بانوراما طرطوس–البعث









