رغم كل المحاولات التي جرت للإصلاح ورغم قدوم بعثات التفتيش التي دققت وحققت وأدانت, ورغم الشكاوى التي قدمت وما زالت , ورغم الوعود التي أطلقت, نجد أن العمل والأداء في مجلس مدينة بانياس ومكتبه التنفيذي لا يلبي طموحات وحاجات المواطنين .!فقد ارتكبت خلال الفترة الماضية عشرات لا بل مئات المخالفات السكنية في أنحاء مختلفة من المدينة و إن ملفات المحافظة والمكتب التنفيذي تثبت ذلك بعد أن شكلت عدة لجان للجرد والإحصاء بعضها طال التفتيش المسؤولين عنها والكثير منها لم يطله .
لكن رغم صدور بعض التقارير التفتيشية بحق مسؤول هنا وآخر هناك ضمن مجلس المدينة والمكتب التنفيذي لأسباب تتعلق بمسؤوليته عن مخالفات أو ارتكابات فإن المقترحات لم تجد طريقها للتنفيذ ,ما ساهم في استمرار الأخطاء والارتكابات والمخالفات !
وحتى لا نبقى في العموميات نشير إلى صدور تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش المعتمد بكتاب رئيس الهيئة رقم 22/364/10 تاريخ 11/6/2015 حول نتائج تقصي وتحقيق ملابسات قيام أحد أعضاء المكتب التنفيذي ( و-ح ) بالتنازل خطياً عن قرار وقف التنفيذ بخصوص بيع العقار /252/ المملوك قسم منه لمجلس مدينة بانياس, فمعظم مقترحات هذا التقرير مازالت دون تنفيذ لاسيما ما يتعلق منها بضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحجب الثقة عن السيدين ( و – ح ) و (م – ج ) في ضوء المخالفات المنسوبة لهما بمتن التقرير بدلالة المادتين ( 115- 116) من قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 107 لعام 2011 واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإقامة دعوى إعادة محاكمة وبالتنسيق مع فرع إدارة قضايا الدولة بطرطوس متى توافرت شروطها لاسيما بدلالة المادة 241 من قانون أصول المحاكمات المدنية وعلى النحو الوارد بمتن التقرير و … الخ .
كما نشير إلى تقرير رقابي سابق رقمه 73/ع .و تاريخ 3/5/2012 حيث خلص إلى عدة مقترحات منها حجب الثقة عن عضو المجلس ( أ-ي ) بسبب مخالفة أحكام المرسوم 107 حيث لم ينفذ المقترح حتى الآن.
وإضافة لما تقدم , تقدم مالكو العقار /71/ من منطقة «الزللو العقارية» بشكوى على الرخصة الممنوحة على الشيوع برقم 54 لعام 2014 بدون موافقة الجوار حيث تم إجراء الكشف الفني بعد الكشف على الواقع من قبل المكتب الفني الاستشاري بالمحافظة وقد درس المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة مضمون التقرير المعّد بنتيجة الكشف وقرر بجلسة /5/ تاريخ 2/2/2015 سحب الترخيص ومعالجة موضوع المخالفات المرتكبة مع إعطاء صاحب الترخيص الحق بمراجعة القضاء المختص .
كما تقدم عدد من المواطنين القاطنين بجوار العقار 1280 منطقة «زللو العقارية» بخصوص رخصة البناء الممنوحة من قبل مجلس مدينة بانياس على العقار المذكور بشكل مخالف للأنظمة والقوانين النافذة من حيث اعطاء الترخيص على عقار توصيفه عَرَصة لا يجوز البناء عليها قبل تسويتها مع الجوار إضافة للشكل الهندسي الذي لا يحقق أبعاد 6*8 متراً أو 7*7 متراً وتشويه هذا البناء للمنظر العام .
وبناء على الكشف الفني من قبل المكتب الفني الاستشاري بالمحافظة تقرر في المحافظة الطلب إلى مجلس المدينة إعادة النظر بالترخيص الممنوح وبما ينسجم مع نظام ضابطة البناء المصدق لدى المدينة والتقيّد بأحكامه وجاء هذا الطلب لمجلس المدينة بالكتاب 193 /ش 10/11 تاريخ 7/6/2015 وهناك كتب عديدة أخرى مشابهة ومعظمها لم يجد طريقه للتنفيذ!
وهنا نشير إلى أن المعلومات المتوافرة لدينا تبين أن معظم المخالفات ترتكب من قبل مهندسين أو مكاتب هندسية يسيطر عليها أو لها علاقة بعضو أو أكثر من أعضاء المكتب التنفيذي لمجلس المدينة الذين يسهلون الأمور مقابل منافع مادية -على ما يبدو- وهناك عدة أمثلة على ذلك, وبحوزتنا شكوى قدمها 14 مهندساً من مهندسي مدينة بانياس في الفترة الأخيرة للسيد المحافظ حول ما أسموه فساد أعضاء المكتب التنفيذي لمجلس مدينة بانياس حيث يؤكد هؤلاء في شكواهم أن أعضاء المكتب يتجاوزون القانون ويمارسون الابتزاز على المواطنين, ويعيقون عمل المكاتب الهندسية ,ويضيقّون على أعمالهم ,وقد حولوا المكتب التنفيذي إلى مكتب خاص للسمسرة والتجارة وتعهّد المخالفات وجمع الأتاوات واستخدام المكتب التنفيذي لتصفية حسابات شخصية ,وقيام بعض أعضائه بتبني جميع التراخيص المزورة والمخالفة للقانون ,والمتعدية على الأملاك الخاصة والعامة لمدينة بانياس ,وتفضيلهم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة, وعدم اكتراثهم بالتوجيهات والأوامر الصادرة عن الوزارة والمحافظة والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش..الخ.
وتساءل هؤلاء المهندسون في شكواهم إلى متى سيبقى مواطنو بانياس ومهندسوها تحت رحمة ومزاجية أعضاء المكتب التنفيذي؟ وخلصوا للمطالبة بضرورة الوقوف على هذه التجاوزات وإيقافها فوراً حرصاً على المصلحة العامة ,ومساءلتهم ومعاقبتهم .
وإذا ذكرنا الأكشاك في المدينة فالأمر يطول ويطول والعنوان لها هو الفوضى والمنافع المتبادلة والوساطات والمخالفات وهذا يشكل محور أحاديث الناس وأسر الشهداء والجرحى .!!
أخيراً وفي ضوء ماتقدم نعتقد أن واقع هذا المجلس ومكتبه التنفيذي لايسر الخاطر ومن ثمّ نأمل من الجهات المعنية التدخل بجدية أكثر ومعالجة هذا الواقع غير المقبول دون تأخير كما حصل في السابق.
الثورة
.









