لطالما شكل قانون الحراج المعمول به حالياً حجرة عثرة أمام تطوير محافظة طرطوس المتضررة الوحيدة جراء تطبيق القانون الحالي لجملة أسباب، منها ضيق الحيازات الزراعية ووجود مساحات كبيرة من المواقع التي جرى تصنيفها بالحراجية، عدا عن عدم امتلاك الخبرة والمعرفة الضرورية ليشكل تطبيق القانون بحذافيره طوق نجاة للقائمين في ظل غياب الاجتهادات وخوف الجهات المعنية من المساءلة المسلكية في حال مخالفته لروح القانون وبنوده وتعريفاته.خلال عقود حرمت طرطوس من إقامة المشاريع الاستثمارية من مصانع وغيرها بسبب الاشتراطات المطلوبة بالبعد عن أقرب موقع حراجي بما لا يقل عن 1000م، من هنا كانت أهمية الاجتماع الذي دعت إليه المحافظة لمناقشة الملاحظات والنقاط الواجب التوافق عليها والأخذ بها خلال مناقشة مشروع القانون المقترح أمام السلطة التشريعية في الفترة القادمة، حيث أشار الرفيق هانيبال إبراهيم عضو قيادة فرع الحزب رئيس مكتب الفلاحين الفرعي إلى أن الغاية من الاجتماع مناقشة كافة الثغرات الموجودة في القانون والعمل على تعديلها أو إلغائها بحيث نعمل على إصدار قانون عصري يلبّي طموحات المحافظة ويحمي الملكية الخاصة من خلال تشكيل لجنة تضم ممثلين من أعضاء مجلس الشعب والزراعة والمحافظة بغية رفع التوصيات والمقترحات. من جانبه لفت المهندس ياسر ديب رئيس مجلس المحافظة إلى أن أهم مشكلة تتعلق بتعاريف القانون، ما سبب الكثير من المشكلات وحرمان المحافظة من إقامة أي مشروع استثماري، وبالتالي المفروض أن تكون المقترحات ضمن سياق منح بعض الخصوصية لكل محافظة كون طرطوس والمنطقة الساحلية هي المعنية بتطبيق القانون بسبب وجود غابات ومواقع حراجية متعددة، الأمر الذي يصطدم به المعنيون عند منح التراخيص لإقامة مثل هذه المشاريع وأهمية تطبيق الكشف الحسي والتوصيف الميداني عند مناقشة القانون، بدوره طالب عزيز ونوس أمين عام المحافظة بضرورة توصيف وتحديد المصانع والمعامل التي يمكن أن تؤثر على المواقع الحراجية، وكذلك شرط المسافة عنها، من جانبه قال المهندس تيسير بلال مدير الزراعة بأن القانون الحالي أثر سلباً على واقع العمل في مديرية الزراعة وشكل كابوساً للمعنيين بتطبيقه خوفاً من المساءلة والعقاب.
بانوراما طرطوس- البعث









