تخطى إلى المحتوى

تدريب 2000 امرأة على إقامة مشاريع متناهية الصغر.. باكورتها.. زراعة الفطر بمادة التبن

,كخلية النحل كانوا ينتظرون أدوارهم كي يزرعوا بأيديهم بذار الفطر، لم تكن أكياس النايلون المملوءة بالتبن بديلاً عن التربة، بل إنها تحجز مساحة خجولة في كل منزل،
فبعد أن حرمت ثلاثة آلاف عائلة مهجرة موجودة في دمشق القديمة من السلل الغذائية التي كانت تعد القوت اليومي لها، سعى كل من مركز الإغاثة و اتحاد الغرف الزراعية ولجنة إنتاج الفطر السوري وشركة الأم السورية وبمشاركة الملتقيات الاجتماعية إلى الإشراف على تدريب 2000 امرأة لزراعة فطر المحاري بمادة التبن بعد نجاح تجربة إنتاجه منذ ثلاثة شهور في حمص، وفقاً لعضو مجلس إدارة اتحاد الغرف الزراعية سلمان الأحمد، لنشر ثقافة الاعتماد على الذات وضمان تأمين دخل مناسب يساعد على تأمين احتياجات الأسرة.
الغاية تجمعهم يرتدون قفازات وصدرية من النايلون، يفرشون التبن على الطاولة ويرشون بذار الفطر، كان منهم محمود الموقع عضو ملتقى الوئام الوطني الذي يعد الملتقى الأول في دمشق، يضم5 آلاف شخص وهم من 13 حياً من أحياء دمشق القديمة هدفهم خدمة المرأة والشباب والطفل بطريقة تطوعية لدعم الاكتفاء الذاتي للأسرة السورية، قال: إن زراعة الفطر باكورة هذه المشاريع وقد انضمت إليهم كل من أحياء الطبالة ودويلعة والقيمرية.
دورات تدريبية متتالية يشرف عليها ملتقى زينون السوري لتوسيع دائرة انتشار هذه الزراعة خلال نهاية الشهر الجاري، بحسب جورج قصّار رئيس الملتقى الذي بيّن استعدادهم لتقديم كل ما يلزم للبدء بهذه الخطوة وتأمين فرص العمل للعائلات للاعتماد فيما بعد على الاكتفاء الذاتي لاسيما للعائلات المهجرة المحرومة من السلل الغذائية.
لنأكل مما نزرع
عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف الزراعية سلمان الأحمد الذي كان منهمكاً في ترتيب الأدوار وشرح كيفية زراعة الفطر وأهميته و نتائجه في خلق فرص عمل خاصة للمرأة السورية التي كانت أول من أسس بيت المونة، تحدث عن تدريب المرأة على زراعة الفطر في منزلها وبأدوات محلية تؤمن لها مردوداً مالياً تعيل به أسرتها، حيث بلغ عدد المستهدفات حوالي 2000 امرأة، قائلاً: بدأنا بتدريب 400 امرأة، وتستطيع المرأة بيوم واحد التدرب على زراعته وتقوم شركة الأم السورية بتغليف المنتج وتسويقه ليدخل إلى المنافسة، مبيناً أن لجنة إنتاج الفطر السوري تقوم على مشروعين أساسيين هما زراعة الفطر نوع عيش الغراب والمحاري الذي يعد من المشاريع المتناهية الصغر، مؤكداً أن مركز إنتاج البذار مستعد لتلبية الحاجة من بذار الفطر، يستهدف المشروع جميع المحافظات ليعود بالنفع على الجميع، وختم بالقول: نحتاج إلى دعم المشروع لإيصاله إلى أكبر عدد ممكن من الأسر وقد وقّعنا مذكرة تفاهم مع الملتقيات الاجتماعية لنشر مشروع التدريب وقد دعينا كل الغرف الزراعية للمساهمة في التمويل ونحضّر الآن مذكرة تفاهم مع منظمة الغذاء العالمية لدعم المشروع.
مراحل زراعة الفطر
السيدة عزّة محمد كانت تتابع خطوات التدريب بإشراف المهندسين الزراعيين متحدثة عن آلية الزراعة قائلة: نعبئ مادة التبن في كيس نايلون نغلقه ننقعه بماء بارد ثلاثة أيام، ثم نغليه بماء النقيع مدة نصف ساعة، ننتظره ليبرد ثم نصفّيه، نكون قد حضرنا طاولة ويفضل أن تكون قطعة من الرخام نعقم المكان بمادة الكلور قبل يوم، ثم نطهره بمادة الكحول، لنتأكد من نظافة المكان، نفرد التبن على الطاولة ونرش عليها خمس ملاعق من مادة الكلس أو الجبس لكل عشرة كيلو غرامات من التبن الناشف وتحتاج إلى 14 ملعقة من بذار الفطر، ثم نضعهم بكيس أو سلل نايلون ونسجل تاريخ الزراعة، نفتح زوايا الكيس لتخرج الرطوبة منها وبعد 14 يوماً تظهر مادة العفن، حينها نرى أكثر المناطق العفنة ونفتح لها فتحة في الكيس حتى تخرج الفطر منها، توضع الأكياس بدرجة حرارة الغرفة وتحتاج كل يوم إلى رشة من المياه لا أكثر، ندون تاريخ الزراعة ثم ننتظر21 يوماً، وننزعها لنتذوق الفطر.
فرص عمل لربات المنازل
إيجاد فرص عمل لربات المنزل والحفاظ على البيئة، أهم أهداف المشاريع متناهية الصغر، بحسب المهندس الزراعي محمود الهندي الذي عدد القيمة الغذائية للفطر فهو مضاد للأمراض السرطانية ويضاهي اللحمة لوجود البروتين فيه، ويؤكل نيئاً ويعد منتجاً آمناً من المبيدات والهرمونات، وقال: نجحت هذه التجربة في عرطوز، وقدمت هذه المواد إلى مناطق الصبورة ليتم زيادة إنتاج هذا المشروع.
رنا بدري سلوم
 
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات