تعد مكبات القمامة العشوائية في طرطوس من أهم المظاهر السلبية التي تهدد بتلوث موارد المياه السطحية والجوفية والأراضي الزراعية والتنوع الحيوي حيث تشكل بؤراً للأمراض ومصدراً للروائح ومنظراً يسيء للطبيعة… واصطدمت خطة المعالجة لهذه المكبات بتأخر تشغيل المركز المتكامل لمعالجة النفايات بطاقته القصوى وعدم قدرة الوحدات الإدارية المادية على نقل نفاياتها إلى المركز فيما أعاد محافظ طرطوس المشكلة إلى الواجهة من خلال تشكيل لجنة من الاختصاصيين والمعنيين مهمتها دراسة وضع المكبات العشوائية بالسرعة القصوى وإيجاد الحلول اللازمة بالتعاون مع جامعة تشرين وتقديم العروض الفنية والتكلفة المادية وتحديد الفترات الزمنية للتنفيذ.المهندس سالم معلا عضو المكتب التنفيذي المختص في قطاع الصرف الصحي والنفايات رئيس اللجنة قال: تم الانتهاء من إعداد دفتر الشروط من قبل جامعة تشرين ويدرس حالياً في مديرية الشؤون القانونية وتركز الدراسة على أولوية المعالجة وفق الخطورة التي يشكلها المكب على البيئة المحيطة وقربه من التجمعات السكانية والبنى التحتية ومصادر مياه الشرب ومياه البحر وعليه سوف يتم إيقاف العمل في بعض المكبات وترحيلها وتأهيل مواقعها ومعالجة مكبات أخرى من خلال المطمر الصحي في المكان نفسه وصولا إلى الانتهاء من هذا الملف في أقرب وقت بعد تأمين الاعتماد المالي اللازم وتشغيل معمل النفايات بطاقته القصوى.
وعن الواقع الحالي للمكبات يقول المهندس عماد خلوف مدير إدارة النفايات الصلبة في محافظة طرطوس: يبلغ عدد المكبات المستخدمة وغير المستخدمة حالياً في المحافظة 62 مكباً عشوائياً تستخدم من قبل الوحدات الإدارية للتخلص من نفاياتها المختلفة ويتم منح الوحدات الإدارية إعانات مالية لتحسين ظروف استخدام هذه المكبات لحين إغلاقها وتأهيل مواقعها بعد استكمال المركز المتكامل لمعالجة النفايات الصلبة في وادي الهدة وتشغيله بالطاقة الإنتاجية القصوى بعد استكمال التجهيزات الهندسية المتعاقد عليها وهي قيد الإنجاز وتم الإعلان عن مسابقة لتأمين العمال لمصلحة المركز, وكانت المديرية وضعت خطة شاملة عام 2015 تتضمن إيقاف العمل ببعض المكبات الحساسة بيئيا وترحيل نفاياتها إلى المركز المتكامل للمعالجة في وادي الهدة أو إلى مطمر معمل الاسمنت حسب إمكانية استيعاب كل منهما, إضافة إلى عمل اللجنة تضم متخصصين بيئيين حيث سيتم وضع مخطط عام للمكبات لمعالجة واقع مكبات النفايات العشوائية وأماكن وجودها وعددها وأولويات المعالجة وفق طبيعة كل مكب على حدة.
وأضاف خلوف : تم توجيه الوحدات الإدارية المجاورة للمركز بترحيل نفاياتها مباشرة إليه والتوقف عن استخدام مكباتها بما يتوافق مع الإمكانات المتوافرة والوحدات التي ترحل نفاياتها إلى المركز هي يحمور وخربة المعزة ومعيار شاكر وبيت كمونة وبملكة والشيخ سعد ورأس الخشوفة وبشبطة وتركب ومصفاة بانياس, وبالتالي تم توقيف استخدام المكبات العشوائية وتخفيف الضغط عن مكب مدينة طرطوس وبسبب الوضع السيئ والمتفاقم تم إيقاف استخدام مكب مدينتي الدريكيش والشيخ بدر ويجري ترحيل القمامة من محطة تجميع إلى المركز المتكامل من خلال عقود خاصة.
من جهته يؤكد المهندس منصور منصور مدير شؤون البيئة في محافظة طرطوس أهمية معالجة ظاهرة مكبات القمامة العشوائية التي لا يراعى فيها أدنى الشروط الصحية والبيئية بالسرعة القصوى فكل تأخير يؤدي إلى زيادة الأخطار على الإنسان والمحيط البيئي لأن أغلبها موجود في مناطق طبيعية (غابات) وقريبة من التجمعات السكانية والسياحية ويزيد من تكاليف معالجة التدهور البيئي في محيطها.
الجدير ذكره أن المركز المتكامل لمعالجة النفايات الصلبة يعمل حاليا بطاقة 120 طناً من النفايات يوميا, بينما المخطط أن تتم معالجة 315 طنا من النفايات يوميا للوردية الواحدة ويمكن مضاعفتها إلى 630 طنا عند تشغيله بطاقته القصوى.
بانوراما طرطوس-تشرين









